أشاد وزير الأمن الوطني الأميركي مايكل شيرتوف بالتعاون الأمني بين بلاده ودول الخليج، نافياً امتلاك الولايات المتحدة أي معلومات تفيد بإمكانية حدوث اعتداءات قريبة الأجل، معربا عن اعتقاده بأن أميركا اليوم أكثر أمنا.
وأشاد شيرتوف في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة القطرية الدوحة أمس بالتعاون الأمني بين بلاده ودول الخليج العربية في ما يتعلق بمكافحة غسيل الأموال، وشدد على أن عمليات غسيل الأموال «خطر دولي»، لافتا إلى أن الولايات المتحدة مستمرة في الحرب عليها، ومؤكدا في الوقت نفسه استمرار الشراكة مع «أصدقاء الولايات المتحدة في المنطقة والعالم» في هذه الحرب التي لا تستهدف تمويل الإرهاب فحسب، بل والجريمة المنظمة.
ونفى شيرتوف أن تكون محادثاته مع المسؤولين القطريين تطرقت إلى المسائل المتعلقة بتنظيم القاعدة، لافتا إلى وجود قلق أميركي من محاولات التنظيم تجنيد الشباب من خلال شبكة الإنترنت، وإرشادهم إلى طرق تصنيع المتفجرات من خلال المواقع الإلكترونية، مشددا على أن هذه القضية تُعد هماً عالميا.
إلى ذلك، أكد شيرتوف على التعاون الأمني بين بلاده، ودول الخليج العربية، فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب «جيد جدا، وهو في تطور مستمر».
مشيراً إلى أن «الجميع على متن القارب نفسه، والكل مستهدف»، وأضاف بأن «واشنطن وجدت أن سياسة شراء السلام.. لن تجدي»، وضرب شيرتوف المثل على ذلك بما حصل مع ألمانيا التي لم تشارك في الحرب على العراق، ومع ذلك تعرضت لهجمات إرهابية. ونوه شيرتوف بأن «الإرهابيين سبق واستهدفوا أوروبا ومنطقة الخليج العربية، وسعوا لقلب الأنظمة في المنطقة».
وشدد شيرتوف على ضرورة أن تكون المنطقة أكثر استقرارا، لافتا إلى أنه بصورة أو بأخرى تتأثر الولايات المتحدة بمدى الاستقرار فيها.. وقال إن «هناك سعيا أميركيا لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط التي تواجه تحدي السلام».
وأوضح شيرتوف بأن المنطقة شهدت معاهدات سلام ناجحة، بيد أنه لفت إلى «وجود أطراف في المنطقة لا تريد السلام».
على صعيد متصل، قال شيرتوف إنه لا يملك معلومات تفيد بإمكانية حدوث اعتداءات قريبة الأجل، معربا عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة اليوم هي أكثر أمنا، بيد أنه شدد على أنه من الخطأ الاعتقاد بأن المشكلة انتهت.
من ناحية ثانية لفت شيرتوف إلى أن كثير من القصص المتناقلة عن الإجراءات الأمنية المشددة في المطارات الأميركية تحمل بعض المبالغة، مقرا بأن بعضها حدث في أوقات سابقة. وكشف عن تعديلات تمت في هذا الشأن.
وقال إن «هناك مبادرة لتوفير الراحة للقادمين من دول مختلفة إلى الولايات المتحدة»، وعزا المسؤول الأميركي ما يحدث في المطارات الأميركية لقدم هذه المطارات، والتي لا تستوعب الكم الهائل من المسافرين الواصلين، الأمر الذي يؤدي إلى تكدس الطوابير المحتشدة، وامتعاض الناس، وهو ما ينعكس، بحسب شيرتوف، على أمزجة الموظفين، مؤكدا من جديد اعتزام إدارته المضي في إجراءات توفر راحة أكثر للمسافرين.
ونفى أن يكون العرب مستهدفين من قبل الإجراءات الأمنية في المطارات الأميركية، لافتا إلى ورود العديد من الشكاوى من دول من أوروبا وأميركا وأميركا اللاتينية وآسيا، إلى مكتبه. ومع ذلك شدد على ضرورة توخي الحذر، مبررا الإجراءات الأمنية المتبعة، بسعي بلاده لتأمين حدودها، فيما «تحرص في الوقت نفسه على ألا يكون هناك مضايقات للمسافرين»، وقال شيرتوف إن أي خطأ قد ينجم لن يؤثر على الولايات المتحدة وحدها، بل وعلى حركة السفر الدولية.
وعلى صعيد الأزمة الإيرانية، قال شيرتوف إن «إيران تؤكد مجددا عدم تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتسعى لامتلاك السلاح النووي»، وأضاف أن «زيادة العقوبات الاقتصادية على إيران، لا يتطلب معلومات استخباراتية»، لافتا إلى أنه أمر واضح وصريح، ونوه بأن السؤال لا يتعلق بتكثيف العقوبات من عدمه بقدر ما يتعلق بكيفية تكثيفها.
من جهة ثانية، قال الوزير الأميركي إنه فيما يتعلق بغوانتانامو «لا أحد يرغب في أن يستمر وجود المعتقل»، لكنه لفت إلى أن المشكلة تكمن في عدم رغبة بعض الدول في استقبال مواطنيها المعتقلين فيه، أو عدم تقديم بعضها لضمانات بعدم مشاركة مواطنيها المفرج عنهم في ميدان المعركة.
الدوحة ـ أيمن عبوشي
