نفت مصادر سورية مطلعة وجود أي صفقة تتعلق بالشأن اللبناني في ما يتعلق بانطلاق المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل بواسطة تركية.

وقالت المصادر إن المتغير الاستراتيجي الذي حصل في المنطقة والذي أدى إلى الإعلان عن المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل هو عدوان يوليو 2006، فإسرائيل وصلت إلى قناعة بأن الوضع الإقليمي لابد أن يقود إما إلى تصعيد وحرب جديدة، أو ما إلى فتح نوافذ باتجاه السلام وهذا ما حصل. واعتبرت أنه من المفيد أن تأتي إدارة أميركية جديدة ترى أمامها ملفاً جاهزاً من الصعب إدارة الظهر له.

ورأت المصادر أن محاولات التشكيك بالخطوة السورية عبر الإيحاء بأن سوريا باعت حزب الله أو حركة «حماس» هي محاولات يائسة تقف وراءها جهات ساءها أن توصف التحركات السورية على صعيد المنطقة بالبراعة والذكاء.

وفي شأن العلاقات المستقبلية بين سوريا ولبنان رأت المصادر أن هذا الموضوع منوط بقدرة المؤسسة السياسية اللبنانية على إنتاج حكومة تعمل على إصلاح العلاقة بين البلدين والاستقلال عن الضغوط الخارجية في ما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

واعتبرت أن مشاركة وزير الخارجية السوري وليد المعلم في جلسة انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية تعبر بشكل مباشر عن أن سوريا شريكة مهمة بالحل وتسهيل ما جرى الاتفاق عليه أكثر من اي دولة أخرى.

وقالت: «صحيح أن الدور القطري مهم وهو موضع تقدير من قبلنا، ولكن الصحيح أيضاً هو أن الدور الايجابي السوري في الوصول إلى حل كان هو العامل الحاسم».

وحيال العلاقات السورية السعودية بعد انتخاب العماد سليمان، دعت المصادر الرياض إلى «مراجعة سياستها حيال سوريا»، وشددت على أن «المشكلة التي كانت تعتبر ذريعة للتوتر هي انتخاب سليمان وقد تجاوزناها، وكذلك الحديث عن أن المشكلة هي في ضرورة انتهاج المفاوضات وقد أعلنا عن المفاوضات غير المباشرة فما هي المشكلة إذن».

واعتبرت المصادر أن ما جرى في لبنان «ليس حلاً جذرياً لمشكلته بل هو حل مؤقت لوجود قوى إقليمية ترى فيه ساحة من ساحات الصراع الإقليمي، وقد رأينا أن بعض العرب انزعجوا من دخول الجامعة العربية على خط المصالحة في لبنان ونجاحها في مسعاها.

دمشق - تيسير أحمد