انهالت النصائح البرلمانية من النواب الجدد على رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد المكلف بتشكيل الحكومة الكويتية الرابعة له وتفاوتت بين الاستفادة من الأخطاء التي وقعت بها الحكومات السابقة وتحذيره من توزير نواب الخدمات إلى رفض التوزير بنظام المحاصصة، وحتى مطالبته بوقف تعاطيه التجارة.

وطالب زعيم التيار الديني السلفي النائب خالد السلطان في لقائه الثنائي مع الشيخ ناصر المحمد بالابتعاد عن مزاولة التجارة، إلا أن رئيس الوزراء رد بالقول: «إذا عندكم شيء فإن المحاكم أمامكم، وشخصيا ليس لدي ما أخفيه».

ووزعت بعض النصائح النواب الجدد على شكل تصريحات للصحافة الكويتية كل بحسب توجهاته السياسية. وفي هذا السياق، أكد النائب مسلم البراك ان أمر الأغلبية البرلمانية التي رفضها الوزراء «أمر يجب أن يضعه رئيس مجلس الوزراء في الاعتبار في عملية اختيار الوزراء القادمين»، مبينا ان عملية اختيار الوزراء مرتبطة ارتباطا تاما بطبيعة الاغلبية البرلمانية.

وأشار البراك إلى أن «المرحلة المقبلة تحتاج إلى النهوض بكل قطاعات التنمية في البلاد»، لافتا إلى ان «وزراء العلاقات الشخصية والمحاصصة لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يديروا دفة قيادة البلاد».

وأكد البراك اننا جميعا مرهقون والبلاد مرهقة ولكن يجب ان نتفرغ للشعب الكويتي وامر فض دور الانعقاد بعد اجراء اختيار الرئيس ونائب الرئيس ومكتب المجلس واللجان، موضحا ان ثمة قضايا يجب طرحها قبل فض دور الانعقاد وعلى رأسها اول مشروع سأطرحه تقنين الدواوين، مشددا على عدم وجود تنازع وتنافر داخل مجلس الأمة، والأمر الأهم قدرة المجلس والحكومة على الوصول إلى نقطة مشتركة وفق ما جاء بالمادة 50 من الدستور.

وطالب البراك بالبعد عن الترضيات والمحاصصة والعلاقات الشخصية. وهو ما طالب به أيضاً النائب المستقل عادل الصرعاوي الذي رفض أسلوب المحاصصة السياسية والقبلية في تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدا ان اعتماد المحمد على هذه الآلية يعتبر انطلاقة غير جيدة لمسيرة التنمية في المجلس المقبل.

وطالب رئيس مجلس الوزراء بالسعي إلى تكوين أغلبية برلمانية تدعم الحكومة داخل المجلس عبر تعزيز الحوار والاقناع بشأن رؤية الحكومة التي يفترض ان تعتمد على خطة للتنمية وبرنامج عمل محدد بجدول زمني.

ودعا الصرعاوي الشيخ ناصر المحمد إلى قراءة تجارب تشكيلة الحكومات السابقة للاستفادة من الأخطاء التي وقعت بها تلك الحكومات لاسيما على صعيد آلية التشاور والتشكيل، محذرا من عودة ظاهرة توزير نواب الخدمات السابقة والتي لا تزال آثارها باقية حتى الآن.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن