عبر الاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك في ختام أعماله أمس في بروكسل عن قلقه إزاء أزمة الجزر الإماراتية الثلاث، وجدد دعمه لحل هذه الأزمة سلمياً وفق القانون الدولي من خلال المفاوضات المباشرة أو عبر محكمة العدل الدولية.

وتناول البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الثامن عشر للمجلس الوزاري المشترك الملف النووي الإيراني، وأعرب الجانبان عن قلقهما نحوه، وأكدا التزامهما بإيجاد حل دبلوماسي لهذه الأزمة، ودعيا إلى الالتزام الكامل بشروط ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص.

وفيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط أكد الجانبان عدم اعترافهما بأي تغييرات غير متفق عليها لحدود ما قبل 1967 ودعمهما الكامل لما تم التوصل إليه في مؤتمر أنابوليس، الذي عقد في الولايات المتحدة نوفمبر الماضي، والتزامهما بدعم الطرفين للتوصل إلى حل الدولتين.

وأكدا على أن السلام يتطلب حلاً شاملاً للصراع وتسوية عادلة ودائمة على جميع المسارات بالاعتماد على مبدأ الأرض مقابل السلام وقرارات مجلس الأمن وخارطة الطريق والاتفاقيات السابقة التي توصل إليها الطرفان.

وفي الشأن العراقي شدد الجانبان على أن المصالحة الوطنية الشاملة هي مفتاح الحل لمشكلات العراق، وأثنى البيان على الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية للحد من العنف والتزامها بتفكيك ونزع سلاح الميليشيات المسلحة وإحلال القانون وتأكيد سيطرة الدولة على القوات المسلحة.

وأكد الجانبان إدانتهما الشديدة للإرهاب بجميع أشكاله وأنواعه، وجددا التزامهما الكامل لتطوير معايير دولية لمكافحة الإرهاب في إطار مظلة الأمم المتحدة وتطبيق إستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وتطلعهما إلى مراجعة ما تم إنجازه في هذا الشأن في اجتماع خاص يعقد نهاية هذا العام.

وفيما يتعلق بحظر الانتشار النووي شدد الجانبان على أن يتشاركا نفس الهدف الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل وناشدا دول المنطقة التي لم تنضم بعد إلى معاهدات حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل اتخاذ هذه الخطوة الهامة.

واستعرضا الاهتمام الكبير الذي تبديه دول المنطقة للجوء إلى استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وأكدا أن على الدول الراغبة في اتحاد هذا الخيار مراعاة الالتزام بأعلى مستويات السلامة والأمن وعدم الانتشار.

وأعرب الجانبان عن احترامهما لمبادئ حقوق الإنسان والديمقراطية والتي تشكل عنصرا هاماً في العلاقات بين الجانبين، وأكدا استمرار جهودهما المشتركة في رعاية وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، كما أعربا عن رغبتهما في تطوير الحوار والتعاون بشأن حقوق الإنسان في إطار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

واتفق الجانبان على استمرار الجهود المشتركة التي تركز على نشر قيم التسامح والاعتدال وجددا دعمهما لمبادرة تحالف الحضارات كأداة فعالة لمد الجسور بين مختلف الثقافات وإزالة أسباب سوء الفهم بين الثقافات. وشددا على أهمية الحوار المشترك بين الثقافات والديانات وأدانا كل أشكال الكراهية وعدم التسامح.

كما أعرب الطرفان عن دعمهما للتنمية في اليمن وجعله مستقرا ومزدهرا ورحبا بالوساطة القطرية لوقف القتال في منطقة صعدة في اليمن. (وام)