أوصى المجلس السياسي للأمن الوطني في العراق بضرورة استمرار التفاوض مع الأميركيين للتوصل إلى اتفاقية أمنية طويلة الأمد متعددة الجوانب «ترضي الشعب العراقي ولا تضر بمصالحه». فيما اعتقل قيادي في وزارة الداخلية يتولى مسؤولية إحدى «الميليشيات الخاصة» الشيعية، إضافة إلى اعتقال مسؤول السيارات المفخخة في تنظيم «القاعدة».
وقال بيان للرئاسة العراقية أمس ان الرئيس جلال طالباني ترأس في مكتبه الخاص ببغداد الليلة قبل الماضية اجتماعا للمجلس السياسي للأمن الوطني (يجمع الرئاسات الثلاث: رئيس الجمهورية ونائباه ورئيس الوزراء ونائباه ورئيس البرلمان ونائباه) لمناقشة سير المفاوضات الجارية لعقد اتفاقية طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة.
وقال رئيس ديوان الرئاسة نصير العاني ان «المجلس أوصى بضرورة استمرارية التفاوض بين الجانبين للتوصل إلى نتائج ترضي الشعب العراقي ولا تضر بمصالحه».
وقال ان «المجلس تدارس خلال الاجتماع بدقة وتوسع، كل فقرات التفاوض، وثمن دور الوفد المفاوض لتماسكه وموقفه الوطني الذي ينم عن حرصه على مصالح العراق وشعبه».
من جهة أخرى، اكد مصدر قريب من مكتب المرجع الشيعي البارز علي السيستاني في النجف ان الأخير «لم يبد رأيه حتى الآن حول الاتفاقية طويلة الأمد». لكنه أشار إلى «ضرورة ان ينقل المسؤولون قراراتهم التي يتخذوها إلى الشعب، وانه اذا كانت الغالبية تقبلها يؤخذ بها وإلا يجب تغييرها».
من جهته، قال الناطق باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي ان «التيار أعلن تحفظه الشديد حيال الاتفاقية فالموقف الشرعي منها هو الحرمة كما اني سمعت بأن السيستاني لديه تحفظ شديد عليها ورفض لها».
ميدانيا، أعلن الجيش الأميركي ان قوة خاصة من الجيش العراقي اعتقلت شخصين احدهما يعمل في وزارة الداخلية ويتولى قيادة مجموعة تضم 300 شخص من عناصر «المجموعات الخاصة»، في إشارة إلى ميليشيات شيعية.
وتابع ان «المشتبه به يعمل في وزارة الداخلية، وهو مسؤول عن مجموعة من 300 مجرم متهمين بعمليات قتل وخطف ومرتبط بالحرس الثوري الإيراني». وتطلق القوات الأميركية تسمية «المجموعات الخاصة» على متطرفين شيعة تتهم إيران بتدريبهم وتمويلهم وتسليحهم.
كما اكد بيان آخر اعتقال متخصص بتصنيع العبوات الناسفة الخارقة للدروع في منطقة الصويرة جنوب بغداد.
واوضح ان المعتقل متهم بنصب كمائن وتنظيم هجمات تستهدف قوات أميركية في محافظة واسط فضلا عن إرسال ميليشيات شيعية للتدريب في ايران.
وجاء في بيان عسكري أميركي أن القوات الأميركية اعتقلت رجلا ينتمي إلى «خلية إرهابية مسؤولة عن تفجير 16 سيارة مفخخة في مايو الجاري في الفلوجة».
من جهته قال مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين إن قوة من الشرطة اشتبكت مع مجموعة مسلحة أثناء قيامها بحملة دهم وتفتيش قرب قضاء بيجي بحثا عن مدير مستشفى تكريت العام صابر محروس القيسي ومعاونه اللذين اختطفا قبل أسبوعين ما أدى إلى مصرع 7 مسلحين وإصابة شرطيين اثنين بجروح.
فى السياق لقي جندي عراقي مصرعه بينما أصيب آخر في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش قرب مدينة بعقوبة.
بدوره نجا رئيس لجنة شؤون العشائر عضو المجلس البلدي لقاطع الكرادة نبيل الأعرجي من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة.
تطور أمني
أطلقت القوات الأميركية سراح 290 معتقلا من سجن كروبر قرب مطار بغداد الدولي. وقال رئيس لجنة المصالحة الوطنية في مجلس النواب العراقي وثاب شاكر الذي كان حاضرا عملية الإفراج مساء الاثنين أنه «بعد تأكد الجانب الأميركي من انهم لا يمثلون أي تهديد على العراقيين تم إطلاق سراحهم».
يشار إلى ان عدد المحتجزين في السجون والمعتقلات التابعة للقوات الأميركية يقدر بنحو 32 ألف معتقل، يوجد حوالى 18 ألف سجين منهم في معتقل بوكا في بلدة أم قصر بالبصرة، وحوالي تسعة الاف في معتقل كروبر، فضلا عن عدد آخر في سجن سوسة بالسليمانية شمال العراق.
