أقر مجلس الشعب المصري (البرلمان) أمس بغالبية 315 صوتاً ومعارضة 103 طلب الرئاسة المصرية تمديد حالة الطوارئ المعمول بها منذ العام 1981 لمدة عامين إضافيين، بسبب عدم إنجاز قانون مكافحة الإرهاب.

وقال مصدر برلماني لوكالة «فرانس برس» رافضا الكشف عن اسمه إن مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم صادق على قرار الرئيس حسني مبارك الذي تبلغه رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور في وقت سابق من رئيس الوزراء أحمد نظيف.وأوضح سرور في جلسة للبرلمان أن رئيس الوزراء أخطره بقرار الرئيس حسني مبارك «مد حالة الطوارئ لمدة سنتين اعتبارا من أول يونيو 2008 ولمدة تنتهي بصدور قانون لمكافحة الإرهاب» الذي يقول مسؤولون انه ليس جاهزا بعد. وأحال رئيس مجلس الشعب بيان نظيف وقرارا جمهوريا بمد حالة الطوارئ لمدة عامين قبل إقراره إلى اللجنة العامة بالمجلس لدراستهما ووضع تقرير عنهما.

من جهته، أوضح أحمد نظيف في بيان ألقاه أمام المجلس أنه «من الممكن أن ينتهي العمل بقانون الطوارئ حين يقر المجلس مشروع قانون لمكافحة الإرهاب الذي تعتزم الحكومة التقدم به.

وقال نظيف في بيانه إن «لجنة حكومية مكلفة بوضع مشروع قانون لمكافحة الإرهاب لم تتمكن من انجازه». وتعهد بعدم استخدام قانون الطوارئ إلا في مواجهة الإرهاب «وبالقدر الضروري اللازم لمواجهة هذه الظاهرة وحماية أمن الوطن والمواطنين في مواجهة خلايا وتنظيمات الإرهاب التي لم تهدأ حتى الآن»، مشيرا إلى أن «القوانين العادية لا تكفي لمقاومة الإرهاب ولذلك طلبت الحكومة مد حالة الطوارئ». وتابع القول إن «الحكومة لا ترغب في العمل في ظل حالة استثنائية لكنها تريد تحقيق التنمية والاستثمار في مناخ آمن ومستقر».

لكن رئيس الكتلة النيابية لجماعة الإخوان المسلمين سعد الكتاتني وصف مبررات الحكومة لمد حالة الطوارئ بأنها «واهية». وقال لوكالة «رويترز» إن تطبيق حالة الطوارئ «لم يمنع أي جريمة.. في ظلها انتهكت حقوق الإنسان»، واعتبر أن «الهدف من الطوارئ حماية المفسدين».

وكانت منظمات مصرية طالبت الشهر الحالي برفع قانون الطوارئ المعمول به منذ 27 عاما. وشددت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تقرير الشهر الحالي حمل عنوان: «مصر.. تداعيات 27 عاما من الطوارئ على حقوق الإنسان» أن جميع العمليات الإرهابية «التي شهدتها الساحة المصرية تمت في ظل قانون الطوارئ الذي تم فرضه بعد اغتيال السادات».

وتسمح حالة الطوارئ للشرطة باحتجاز الأشخاص بدون محاكمة لفترات طويلة كما يسمح بإحالة المدنيين إلى المحاكمة العسكرية. بينما يمنح القانون سلطات واسعة بإحالة المدنيين لمحاكم استثنائية كمحكمة امن الدولة العليا أو محاكم مكونة من ضباط عسكريين، بالإضافة إلى إمكانية احتجاز المتهمين لمدد مفتوحة رغم قرارات المحكمة الإفراج عنهم.

وكان مجلس الشعب المصري قرر في العام 2006 تمديد العمل بقانون الطوارئ لعامين تنتهي في 30 الجاري. يشار إلى أن جملة تعديلات دستورية أقرت العام الماضي تتضمن سن قانون لمكافحة الإرهاب قالت الحكومة انه سيكون بديلا عن قانون الطوارئ.

القاهرة ـ «البيان» والوكالات