دخلت جهود التهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في نفق مظلم، حيث وضع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل ثلاثة شروط لوقف إطلاق النار، فيما ردت تل أبيب برهن التهدئة وإنهاء حصار غزة بإطلاق الجندي الأسير جلعاد شليت.
وقال مشعل خلال الزيارة التي يقوم بها إلى طهران حاليا إن «حماس قبلت وقف إطلاق النار مع إسرائيل منذ شهرين لكن إسرائيل رفضت ذلك»، مؤكدا انه «حركته ترهن وقف إطلاق النار مع إسرائيل بثلاثة شروط هي إيقاف الحملات العسكرية الإسرائيلية وإنهاء الحصار على قطاع غزة وفتح المعابر».
من ناحيته أكد الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري أمس أن اللقاءات الأخيرة التي أجرتها «حماس» في القاهرة والتي تلقت خلالها الرد الإسرائيلي بشأن التهدئة لم تكن «مشجعة» وكانت تعكس عدم رغبة إسرائيل بإبرام أي تهدئة.
وقال أبو زهري في حديث مع راديو (صوت القدس) إن إسرائيل «تريد تهدئة مجانية بدون ثمن وخاصة فيما يتعلق برفضه رفع الحصار عن غزة»، مضيفا «نحن كقوى فلسطينية قلنا نريد تهدئة ولكن هذه التهدئة بثمن وثمنها هو رفع الحصار عن شعبنا ووقف العدوان». وأشار إلى أن «أي حديث عن تهدئة بدون ثمن هي تهدئة بدون معنى وبدون قيمة ولا تقبل بها لا حماس ولا غيرها من القوى الفلسطينية».
إلى ذلك هددت«سرايا القدس»بأنها ستدخل أساليب جديدة على خط المواجهة مع إسرائيل حال لم يتم رفع الحصار عن قطاع غزة. وقال الناطق باسم «السرايا» أبو أحمد في تصريح له أمس «إن لم يرفع الحصار عن قطاع غزة وتفتح المعابر ويخرج المرضى للعلاج، فالمقاومة ستضطر للتعامل مع هذا العدو بأساليب جديدة كان أولاها ما حدث في معبر (ايريز) وقبلها في (ناحال عوز)، و(كرم أبو سالم)، في إشارة لهجمات بالمتفجرات نفذها فلسطينيون.
في موازاة ذلك قالت مصادر أمنية إسرائيلية أمس إن مسؤولاً إسرائيلياً رهن فتح المعابر مع غزة بالإفراج عن شليت. ونقلت إذاعة «صوت إسرائيل» الناطقة باللغة العربية عن المصادر الأمنية التي لم تسمها قولها إن الاجتماع الذي عقد في القاهرة مساء الأحد بين رئيس الهيئة الأمنية والسياسية في وزارة الدفاع عاموس غلعاد وعمر سليمان مدير المخابرات المصرية أظهر أن حركة حماس ليست مستعدة للربط بين اتفاق التهدئة في قطاع غزة وإخلاء سبيل شليت».
ونقلت عن المصادر الأمنية قولها إن«غلعاد أوضح أن أي تقدم في مسألة فتح المعابر في القطاع منوط بالإفراج عن شليت، ووضع 3 شروط جديدة هي إجراء محادثات جدية حول شليت وتعيين مسؤول من قبل حماس عن الملف وسقف زمني لإطلاق سراحه».
كما كرر جلعاد المطلب الإسرائيلي بأن تعمل السلطات المصرية على منع تهريب الوسائل القتالية والأسلحة على امتداد محور فيلادلفيا.
من جهتها قالت صحيفة« يديعوت احرونوت» أمس إن «خلافات برزت بين مصر وإسرائيل فيما يتعلق بالاشتراطات الإسرائيلية الجديدة حيث أكد سليمان أن إطلاق سراح شليت سيتم بعد انجاز التهدئة وليس قبلها فيما تعارض مصر ربط التهدئة بموضوع تهريب السلاح» مشيرة إلى أن «سليمان أكد لجلعاد أن مصر تبذل أقصى جهودها لمنع تهريب السلاح إلى غزة».
من جهة ثانية نقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها بان «مهمة جلعاد إلى القاهرة قد فشلت وان إسرائيل تنظر بعين القلق إلى ردود حماس على شروطها للتهدئة».
