قوبل انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية بإجماع عربي ووطني على اعتباره رئيساً توافقياً يحمل على أكتافه مسؤولية وطنية تاريخية تشكل جسر عبور من حال اللا استقرار إلى ضفة المصالحة والتفاهم بين اللبنانيين، وفيما دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الدول العربية التي اختلفت بسبب لبنان إلى أن تتفق بعد اتفاقه، فيما قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن أزمة خطيرة كادت تؤدي إلى انهيار لبنان انتهت بسلام وقال إن الشعب اللبناني هو الغالب.

وشهدت جلسة الانتخاب حضوراً عربياً ودولياً كبيراً تقدمه الشيخ حمد بن خليفة، كما حضر الجلسة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية السوري وليد المعلم والسعودي سعود الفيصل والمصري أحمد أبوالغيط والعراقي هوشيار زيباري والإيراني منوشهر متقي، ووزراء خارجية كل من فرنسا وايطاليا واسبانيا، بالإضافة إلى وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة نيك رحال.

وفور الانتهاء من عملية التصويت والفرز وإعلان النتائج غادر بري وفق البروتوكول مجلس النواب بسيارته ليصطحب الرئيس المنتخب من مقر إقامته بموكب رسمي إلى المجلس النيابي حيث توجه سليمان إلى العلم لتحيته، فيما عزفت موسيقى الجيش لحن التعظيم واستعرض الرئيس المنتخب سرية من لواء الحرس الجمهوري.

وعند أول السلم في مبنى البرلمان، استقبله بري ورافقه إلى مدخل المبنى حيث كان أعضاء مكتب المجلس في انتظارهما.

وألقى رئيس مجلس النواب كلمة ترحيب دعا فيها الدول العربية التي كانت الأزمة اللبنانية سببا لخلاف بينها إلى التوافق بعد انتخاب ميشال سليمان رئيساً للبلاد.

وتوجه بري إلى مختلف المسؤولين العرب الحاضرين جلسة الانتخاب بقوله «اذا كنتم اختلفتم انطلاقاً من لبنان فاتفقوا بعد اتفاقه.. اعتذر إن كان لبنان فرقكم واعتز كثيرا بأنه اليوم يجمعكم». وأكد بري على أن موضوع «الاستراتيجية الدفاعية» لتنظيم سلاح حزب الله، وهو من المواضيع الخلافية، سيحل بحوار يقوده الرئيس الجديد.

وأضاف: «بقي أمران أنجزنا واحداً منهما اليوم وهو الاستحقاق الرئاسي، وبقي موضوع الاستراتيجية الدفاعية الذي لن يجد أجدر من فخامتكم لإدارة حوار حوله»، موضحاً أن «وحدة جيشنا أساس منعتنا، وأحد لن يمكنه جعل لبنان ساحة للموت لأنه لن يكون إلا ساحة للحياة» مشيرا إلى أنه «في الجنوب سطر المقاومون أروع أساطير البطولة وأثبتوا عجز إسرائيل عن تحقيق أهدافها في تشويه لبنان.. وفي الشمال سطر ضباط وجنود الجيش البواسل أروع البطولات في مواجهات الإرهاب».

من جهته، اعتبر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن انتخاب الرئيس اللبناني ميشال سليمان يجسد خروج لبنان من أزمة خطيرة هددت كيانه مؤكداً أن حلها، الذي أنجز على ارض بلاده، تم بطريقة تختلف عن حلول الأزمات السابقة.

وهنأ في كلمة ألقاها في البرلمان اللبناني سليمان بانتخابه في مرحلة وصفها بأنها «الأدق والأخطر» في تاريخ لبنان. وقال الشيخ حمد «لقد انتهت أزمة خطيرة كادت تهدد كيان لبنان رغم انه شهد أزمات كثيرة. رجائي أن تكون الأزمة الأخيرة منعطفاً يباعد بين لبنان ومزالق الفتنة». وقال إن الغالب في ما جرى في الدوحة كان الشعب اللبناني والمغلوب هو الفتنة.

وفي إشارة إلى زيارة قام بها لمعقل حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية بعد العدوان الإسرائيلي الذي استهدفها صيف العام 2006، لفت أمير قطر إلى أهمية المقاومة حينها، مشددا على ضرورة التحلي بالحكمة حاليا. وقال «حضرت قبل عامين ورأيت شجاعة المقاومة عندما كانت المقاومة ضرورية. وأعود إلى لبنان لأرى شجاعة الحكمة عندما أصبحت الحكمة لازمة. لبنان كان عظيما في مقاومته كما هو عظيم الآن في حكمته».

لقطات

انتخاب رفيق الحريري

من بين الأصوات الـ 127 التي أدلى بها النواب ثلاث أوراق لم يتم الاعتراف بها كتب عليها اسما النائب السابق نسيب لحود والوزير السابق جان عبيد وعبارة: «رفيق الحريري والنواب الشهداء».

خلوة بين سليمان وبري

عقدت خلوة بين الرئيس المنتخب العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في مكتب الثاني بعد انتهاء التهاني للرئيس. وغادر سليمان وبري عند الثامنة من مساء أمس وتوجها في سيارة واحدة إلى حيث أقام بري مأدبة عشاء تكريمية على شرف الرئيس الجديد وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،

رئيس الشورى السعودي

تداركت الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية للأنباء خطأ سقوط اسم رئيس مجلس الشورى السعودي صالح بن حميد من أسماء حضور جلسة الانتخاب.

وذكرت ان رئيس الشورى السعودي كان جالسا على المنصة الرئيسية في مجلس النواب. واعتذرت عن الخطأ.