قال مصدر سوري مسؤول إن بلاده حريصة على أفضل العلاقات مع لبنان وفي مختلف المجالات، من دون أن يستبعد قيام سوريا بتبادل دبلوماسي مع لبنان، في الوقت الذي تداعى مجلس رجال الأعمال السوري اللبناني لعقد اجتماع خلال وقت قريب، وذلك كتعبير مباشر عن الرغبة في استئناف العلاقات الاقتصادية وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بعد انتخاب العماد ميشيل سليمان رئيساً للبنان.
وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» أمس إن دمشق «حريصة على أفضل العلاقات مع بيروت» ولم يستبعد «قيام سوريا بتبادل دبلوماسي مع لبنان»، مشدداً على ضرورة «تجاوز كل الخلافات وتقديم مصلحة البلدين على أي خلاف». وأشار إلى «أن سوريا على تنسيق دائم مع الجامعة العربية ودولة قطر من أجل انجاز المصالحة اللبنانية على أكمل وجه».
وأكد المصدر أن مشاركة وزير الخارجية وليد المعلم في جلسة انتخاب العماد ميشيل سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية يأتي «في إطار حرص سوريا على استقرار لبنان أولاً، وثانياً حرصها على أداء مهمتها كرئيس للقمة العربية والتي تستوجب تأمين أفضل العلاقات بين الدول العربية».
ومن جهة ثانية، تداعى مجلس رجال الأعمال السوري اللبناني لعقد اجتماع خلال وقت قريب، وذلك كتعبير مباشر عن الرغبة في استئناف العلاقات الاقتصادية وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين. وأكد رئيس اتحاد غرف التجارة السورية د. راتب الشلاح في هذا السياق «أنه لا يمكن إضاعة دقيقة واحدة بعد الآن بين سوريا ولبنان اللذين يجمعهما كل شيء».
وقال الشلاح ليونايتد برس انترناشونال أمس إن «رجال الأعمال في البلدين يرحبون بالمصالحة اللبنانية ويعتبرونها فرصة لإعادة تصحيح التواصل الاقتصادي والاستثماري بين البلدين»، مشيراً إلى أن الاتصالات قد بدأت بين رجال الأعمال من أجل انعقاد مجلس رجال الأعمال المشترك، وبحث جدول أعمال وصفه ب«المكثف».
وتوقع الشلاح «تحرك حكومتي البلدين من أجل تفعيل الاتفاقيات الموقعة والتي أصابها الشلل والجمود في السنوات الأخيرة».
يذكر أن سوريا ولبنان يرتبطان بعدد كبير من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية والزراعية والاجتماعية وغيرها، تم انجاز معظمها ضمن المجلس الأعلى السوري-اللبناني الذي يعد المرجعية الأساسية لأي تعاون ثنائي بين البلدين.
وتشير الإحصاءات إلى أن أرقام التبادل التجاري بقيت تسير بوتيرة مقبولة رغم الظروف التي مرت بها علاقات البلدين. وبلغ حجم التبادل التجاري عام 2007 ما يزيد على 700 مليون دولار، وأن كان هذا الرقم قابل للمضاعفة نظراً لوجود تجارة واسعة تتم بشكل غير رسمي.
يذكر أن العلاقات السورية اللبنانية كانت تدهورت بشكل كبير بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، والذي اتهمت فيه جهات لبنانية سوريا بالمسؤولية عن الاغتيال وشنت حملة كبيرة ضدها ما تسبب في خروج القوات السورية من لبنان بعد شهرين على ذلك.
موقف
دمشق تنتقد كوشنير
انتقدت دمشق أمس تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بشان اتفاق الدوحة بين اللبنانيين معتبرة أن «خيبات الأمل كانت واضحة داخل وخارج لبنان» إزاء اتفاق الدوحة رغم أن «الجميع تقريباً رحبوا» به.
وكان كوشنير قال إن اتفاق الدوحة «لم يحقق تسوية للأزمة اللبنانية بعمق».
وأوضحت صحيفة «الثورة» السورية الرسمية في افتتاحيتها أمس «إذا كان هذا العمق يعني بندقية المقاومة، فإن ما أقاموا به الدنيا على غيرهم مدعين أنه دفاع عن مصالح لبنان إنما كان دفاعاً عن مصالح إسرائيل لأن محركهم الأساسي كان ضرب المقاومة».
(يو.بي.آي)