توالت ردود الفعل المرحبة بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساَ للبنان فور أدائه القسم الدستوري أمس.
ورحب الرئيس الأميركي جورج بوش بانتخاب العماد سليمان رئيساً جديداً للبنان متطلعاً إلى «حقبة من المصالحة السياسية» في البلاد، وذلك في بيان صادر عن البيت الأبيض.
وقال بوش في البيان: «إنني على ثقة بان لبنان اختار رئيسا ملتزما بحماية سيادته وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية والاضطلاع بواجبات لبنان الدولية كما نصت عليها قرارات مجلس الأمن الدولي». وتابع القول: «نتطلع للعمل مع الرئيس سليمان استمرارا لتحقيق قيم الحرية والاستقلال المشتركة بيننا». وعبر عن «أمله بأن يكون اتفاق الدوحة الذي مهد لهذه الانتخابات، مدخلا لحقبة من المصالحة السياسية لصالح جميع اللبنانيين».
كما رحّب وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند بانتخاب سليمان رئيساً واعتبره خطوة هامة بالنسبة لهذا البلد.
وقال ميليباند في بيان «نود أن نؤكد للرئيس (سليمان) دعم الحكومة البريطانية له وللشعب اللبناني واستمرارها أيضاً في دعم استقرار لبنان وسلامة أراضيه واستقلاله».
وأضاف الوزير البريطاني: «نتطلع إلى تعاون الرئيس سليمان مع حكومة الوحدة الوطنية لانتشال لبنان من الأوضاع الهشة التي يمر بها حالياً».
وأعرب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس عن أمله في أن يكون انتخاب الرئيس اللبناني الجديد «فاتحة خير للشعب اللبناني».
وقال الملك عبدالله في برقية تهنئة بعث بها إلى الرئيس اللبناني الجديد ان «ترسيخ حالة الوفاق الوطني والحوار بين جميع القوى والتيارات السياسية اللبنانية، هو السبيل الأمثل لصون المكتسبات والانجازات التي حققها لبنان».
وأعرب الملك عن أمله في ان يشكل انتخاب العماد سليمان رئيسا للبنان «فاتحة خير على الشعب اللبناني» وان يساهم في «تعزيز وحدته الوطنية».
وأكد «دعم الأردن ومساندته للبنان، ووقوفه الى جانب شعبه في جهوده للحفاظ على استقلال وسيادة بلدهم».
وكان وزيرا خارجية كل من إيران منوشهر متقي وفرنسا برنارد كوشنير رحبا باتفاق الدوحة بين الفرقاء اللبنانيين على هامش مشاركتهم في جلسة انتخاب العماد سليمان رئيساً، في الوقت الذي انتقدت دمشق تصريحات وزير الخارجية الفرنسي التي قال فيها ان اتفاق الدوحة «لم يحقق تسوية للأزمة اللبنانية بعمق» معتبرة أن العمق الذي يقصده هو «سلاح المقاومة».
ورحب وزير الخارجية الإيراني باتفاق الدوحة بين الفرقاء اللبنانيين، معتبرا أن استتباب الأمن في لبنان هو استتباب للأمن في كل أنحاء المنطقة.
وقال متقي للصحافيين بعيد وصوله إلى مطار بيروت: «أريد أن أؤكد أن كافة دول المنطقة سواء العربية أو الإسلامية يغمرها الفرح والسرور والاعتزاز بهذا الاتفاق المجيد والمبارك».
وأضاف متقي الذي تدعم بلاده «حزب الله» احد أقطاب المعارضة اللبنانية، أن «استتباب الأمن والهدوء في هذا البلد هو استتباب للأمن والهدوء على صعيد المنطقة برمتها».
كما رحب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير باتفاق الدوحة آملا أن يكون لبنان في المستقبل «أكثر اتحادا». وقال للصحافيين لدى وصوله إلى مطار بيروت الدولي «إنها مرحلة ايجابية في الاتجاه الصحيح.. وكنا نأمل أن نصل إلى هذا الحل في طريقة أكثر ديمقراطية».
وأضاف أن «الأهم أن يبدأ اللبنانيون بالعمل معا ونحلم بأن يكون لبنان في المستقبل أكثر اتحادا وبلدا حرا ومستقلا وسيدا على أرضه».
وكان كوشنير قاد العام الفائت مبادرة فرنسية لمعالجة الأزمة اللبنانية وزار بيروت سبع مرات على التوالي من دون أن تتكلل مساعيه بالنجاح.
