أعلن الرئيس محمود عباس «أبو مازن» أمس، في افتتاح أعمال المجلس الثوري لحركة فتح في رام الله، إنه لم يتم الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي على أي من القضايا التفاوضية الرئيسية حتى الآن. وأنه أبلغ الجانب الإسرائيلي رفضه استثناء أو تأجيل بحث أي من قضايا الوضع النهائي التي تشمل الأرض والحدود والقدس واللاجئين والمياه.
وأضاف «نريد اتفاقاً يرضينا ويقبل به شعبُنا، لأن أي اتفاق سيُطرح على استفتاء شعبي، وإلى الآن لم نُقفل أياً من القضايا، ونحن لن نقبل بأن يتم استثناء أو تأجيل أي قضية من القضايا، ونحن حريصون على التوصل لاتفاق قبل نهاية العام الحالي. وأشار الرئيس إلى ما يمثله استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي من خطر على المفاوضات.
واستعرض عباس في كلمته أبرز المحطات السياسية خلال الأشهر الماضية على صعيد الاتصالات مع الإدارة الأميركية والمفاوضات مع إسرائيل، والجهود التي بذلت للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة.
ورحب الرئيس باتفاق الدوحة اللبناني، مشيراً إلى الموقف السياسي الفلسطيني الذي نأى بأبناء الشعب الفلسطيني اللاجئين في لبنان عن الخلافات اللبنانية الداخلية. كما رحب بانطلاق المفاوضات بين سورية وإسرائيل. وشدد عباس على ضرورة الإسراع بعقد مؤتمر حركة فتح، مؤكداً ضرورة أن يشعر كل عضو من أبناء الحركة بأنه مشارك أو ممثل في هذا المؤتمر.
من جانبه قال أحمد قريع (أبو علاء) رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض في كلمه له في الاجتماع أن المفاوضات لم تفض بعد إلى أي انجاز أو تفاهم. وأكد قريع أن كل القضايا هي موضع تفاوض معلنا «إما أن نتفق على كل شيء أو لا اتفاق». ونفى قريع أن السلطة تقبل اتفاق إطار أو اتفاق إعلان مبادئ مع إسرائيل مؤكدا تمسك القيادة الفلسطينية باتفاق شامل..
من جانب آخر، تحدث قريع عن مسيرة الإعداد لمؤتمر الحركة، وأشاد بمسار العملية الانتخابية في أقاليم الحركة في الضفة، وقدم أرقاماً عن الأحجام الضخمة للمشاركين في العملية الديمقراطية، مشيداً بكفاءات من أفرزتهم الانتخابات ولتقدم دور المرأة التي حصدت نحو 20% من مقاعد الفائزين. وأكد أنه سيتم خلال الأسابيع القادمة إجراء الانتخابات في الأقاليم المتبقية وهي نابلس ورام الله واريحا وسلفيت، مضيفاً: إن هذه الانتخابات خلقت حالة استنهاض في جسم الحركة انعكس بما حققته في انتخابات مجالس الطلبة في الجامعات والنقابات المهنية.
المجلس الثوري لحركة فتح ينعقد اليوم ـ أية اقتراحات تخص الحكومة سيتم دراستها في لجان مغلقة مع د. سلام فياض بدوره قال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم: إن المجلس الثوري سيتناول الوضع السياسي.
مشيرا إلى أن السيد الرئيس قدم تقريرا وافيا عن الوضع السياسي والموقف بالنسبة لحركة حماس، والقاضي بضرورة عودتها عن انقلابها والتزامها بالشرعية الفلسطينية، ومن ثم الذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. وأضاف انه سيتم بحث الخطوات المقترحة من اللجنة التحضيرية للمؤتمر السادس للحركة وانتخاب قيادة جديدة للحركة.
وأوضح، أن أية اقتراحات تخص الحكومة فسيتم دراستها في لجان مغلقة مع رئيس الوزراء د.سلام فياض لتطوير عملها في ظل الانجازات التي حققتها وما تواجهه من صعوبات منذ تشكيلها.
وقال عبد الرحيم كما جرت العادة في اجتماعات المجلس الثوري سيتم تناول جميع القضايا، وطرح كافة الأفكار التي نتلمس فيها الطريق الأفضل لتحقيق أهدافنا. وشدد على ضرورة تطوير الأداء وبحث كل الاقتراحات وفقا للأطر القيادية والقاعدية.
رام الله ـ محمد إبراهيم
