قال مسؤول يمني إن الحسم العسكري لتمرد الحوثيين في محافظة صعدة بات وشيكا وإن قوات الجيش وجهت ضربات موفقة للمتمردين خلال الجولة الأخيرة من المعارك بعد فشل جهود الوساطة القطرية لإنهاء التمرد سلميا، في وقت أكدت المصادر الحكومية إصابة زعيم التمرد الحوثي في معارك منطقة مطرة.

وقال وكيل محافظة صعدة نعمان الدعيس إن قوات الجيش ضربت مقر قائد المتمردين عبد الملك الحوثي في منطقتي مطرة والنقعة، وجدد اتهام إيران بتقديم الدعم للحوثيين بالقول إن «التغييرات الإقليمية التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة وسيطرة الأحزاب الشيعية على حكم العراق وحكم البلد بعد الاحتلال الأميركي والبريطاني وركوب الحوثيين موجة المد الشيعي الإيراني وتلقي الدعم منهم ساعدت الحوثي وجماعته على الظهور على الساحة اليمنية».

ومع نفي الحوثيين أنباء مصرع قائدهم عبدالملك الحوثي أو اصابته قالت مصادر محلية إن الحوثي أصيب فعلاً بشظية صاروخ أطلق على منطقة مطرة قبل أيام وان الإصابة التي تعرض كانت بليغة وربما توفي على إثرها.

وحسب المصدر فإن الأشخاص الذين كانوا برفقة الحوثي لم يتمكنوا من إسعافه أو نقله إلى المستشفى عقب إصابته بالشظية الصاروخية «نتيجة الضربات الموجعة والمركزة» التي يتعرضون لها والضغط وطوق الحصار المحكم الذي تفرضه عليهم القوات الحكومية.

وقالت إن صالح هبرة الذي يعد من العناصر المقربة جداً من عبدالملك الحوثي «هو الذي يقوم حالياً بعمليات التواصل والاتصالات في محاولة لاحتواء الموقف ومنع الانهيار السريع للحوثيين في ظل الوضع الصعب الذي باتوا يعيشونه من جراء الضغط الشديد الذي تفرضه عليهم قوات الجيش والأمن وانقطاع خطوط الإمدادات والتموين عنهم علاوة على التقدم الكبير الذي أحرزته القوات الحكومية في مناطق عزان وضحيان وحيدان وساقين» وهي المناطق التي تؤكد المصادر أنها باتت عملياً تحت سيطرة القوات الحكومية.

يشار إلى أن النائب في البرلمان يحيى بدرالدين الحوثي، شقيق عبدالملك عرض قبل أسبوعين وللمرة الأولى وبشكل مفاجئ التفاوض المباشر مع الرئيس علي عبدالله صالح. ودعا بيان الحوثي الرئيس صالح إلى إيقاف الحرب و«الجلوس إلى طاولة الحوار عبر وساطة مقبولة للطرفين». واشترط في مبادرته «إعادة الجيش إلى مواقعه قبل الحرب الأولى حقناً لدماء اليمنيين».

صنعاء ـ «البيان»