ردت سوريا على مطالبة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني لها بقطع علاقاتها مع إيران وحزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إذا كانت تريد السلام، بالقول إنها لن تتخلى عنهم. وشددت صحيفة «تشرين»السورية الحكومية على أن «دمشق لا تريد شروطاً مسبقة تضع العربة أمام الحصان، ولا تساوم في علاقاتها مع الدول والشعوب، ولا تريد في الوقت نفسه مساومة الآخرين على علاقاتهم مع الدول والشعوب».

وأضافت الصحيفة أن «الشروط التعجيزية لا يمكنها أن تسهل عمل المفاوضين، خاصة إذا كانت هذه الشروط هي النتائج وليست المقدمات. ومن يضع الشروط اليوم لأهداف داخلية وانتخابية، فإنه يضع العصيّ في العجلات، ويخضع عملية السلام لعملية مساومة وابتزاز». واعتبرت أن «صنع السلام ليس بهذه الاستحالة التي يتصورها الآخرون.. وقد تم في السابق إنجاز ما يتجاوز الثمانين في المئة من اتفاق السلام، ولا نظن أن العشرين في المئة المتبقية تحتاج إلى وقت طويل، إذا ما صدقت النيات وتوافرت الإرادة لدى الإسرائيليين».

من جهة أخرى، ذكرت «تشرين» أن ملك اسبانيا خوان كارلوس أكد للرئيس السوري بشار الأسد في اتصال هاتفي أول من أمس دعم اسبانيا للمحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل وعبر عن استعداده لتقديم كل ما من شأنه أن يدعم هذه المحادثات.

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس أن «الكيان الصهيوني ليس في وضع يمكنه من فرض شروط للانسحاب من الأراضي المحتلة بما فيها هضبة الجولان.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن متقي قوله، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل، ان «هضبة الجولان تابعة لسوريا وينبغي ان تعود اليها».

وفي شأن المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة قال: «الكيان الصهيوني يمر بظروف تفرض عليه ان ينسحب من المناطق المحتلة وأراضي فلسطين المغتصبة». وأكد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده «تدعم دمشق في استعادة الجولان».

ويشكل موقف متقي أول رد فعل إيراني رسمي على المفاوضات الإسرائيلية السورية غير المباشرة التي بدأت في الواحد والعشرين من مايو الجاري عبر تركيا.

في هذه الأثناء، قال مصدر إيراني رسمي إن مساعد القائد العام للقوات السورية المسلحة ووزير الدفاع السوري حسن توركماني وصل إلى طهران أمس لإجراء سلسلة من المباحثات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين.

وأوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن «توركماني يزور طهران على رأس وفد عسكري ودفاعي رفيع المستوى تلبية لدعوة نظيره الإيراني العميد محمّد نجّار». وتستهدف زيارة توركماني إلى إيران متابعة الاتفاقيات الدفاعية المبرمة بين البلدين.