أطلق قادة 12 بلدا في أميركا الجنوبية في برازيليا منتدى إقليميا للحوار السياسي يحمل اسم «اتحاد أمم أميركا الجنوبية» ويهدف إلى خفض التوتر بين دول المنطقة.

ووقع رؤساء الدول الـ 12 أو ممثلوهم في العاصمة البرازيلية صباح الجمعة معاهدة تنص على إنشاء هذه الهيئة للتعاون الإقليمي وستضم خصوصا برلمانا سيتخذ من مدينة كوشابامبا في بوليفيا مقرا له. ويضم: الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والإكوادور وغويانا وباراغواي والبيرو وسورينام والاوروغواي وفنزويلا، وهي دول يبلغ عدد سكانها مجتمعة 388 مليون نسمة.وسيجتمع المنتدى مرة كل سنة على مستوى رؤساء الدول وسيتخذ قرارات بالتوافق.

وقال الرئيس البرازيلي ايناسيو لولا دا سيلفا في افتتاح القمة: «نحن حكام هذه المنطقة نعرف ان الخلافات الحالية عابرة وان سيادتنا معا أقوى».

وأضاف إن «أميركا جنوبية موحدة ستغير ميزان القوى على الساحة الدولية». وحاولت البرازيل خلال هذه القمة أيضاً الحصول على تأييد لمشروعها إقامة «مجلس دفاعي لأميركا الجنوبية» هدفه وضع سياسات دفاعية مشتركة، لكنها لم تنجح بإقناع شريكاتها بإقراره وخصوصا كولومبيا التي عبرت عن تحفظات كبيرة عليه.

وبمناسبة إطلاق هذا المنتدى، قام الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز بمبادرة حيال نظيره الكولومبي الفارو اوريبي بعد أشهر من التوتر.

وصافح شافيز اوريبي مؤكدا انه يريد إحلال الثقة مع الرجل الذي كان يصفه من قبل بأنه «دمية بيد الامبريالية» ورفض لقاءه منذ أسبوع في ليما خلال القمة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا الجنوبية. ومن شأن هذه الخطوة أن تحسن فرص استمرار هذا المشروع الذي تريد البرازيل تحقيقه لمواجهة القوى العظمى على الساحة الدولية لكن تضعفه منذ ولادته العلاقات المتوترة بين دول عدة في المنطقة.

وقبل القمة، تخلى الرئيس الكولومبي الفارو اوريبي عن رئاسة هذا الاتحاد التي كان يفترض ان يتولاها خلال الاجتماع في برازيليا معتبرا ان «الوقت غير ملائم» الآن لذلك «نظرا للصعوبات مع رئيسي فنزويلا (هوغو تشافيز) والإكوادور (رافايل كوريا)».

وستتولى الرئيسة التشيلية ميشال باشيليه رئاسة الاتحاد حاليا. في السياق أثار شافيز ضحكات زعماء دول أميركا الجنوبية عندما انقطع التيار الكهربي، فعلق شافيز على هذا مازحا: «لابد أن السيد بوش» وراء ذلك. وعم الظلام للحظات مركز مؤتمرات برازيليا عندما كان الرئيس البوليفي إيفو موراليس يلقي كلمته.

وبمجرد انقطاع التيار سمع صوت الزعيم الفنزويلي في الظلام الدامس وهو يقول: «لابد أنه جورج بوش» ما أثار ضحكات زعماء دول أميركا الجنوبية. وأضاف شافيز أن أيا من المرشحين لرئاسة الولايات المتحدة «لا يمكن أن يكون أسوأ» من بوش، محذرا في الوقت نفسه من الخطورة التي يمثلها الرئيس الأميركي «قبل أن يغادر من الباب الخلفي».

(وكالات)