في مقابل تراجع الملفات الأمنية والمعارك العسكرية بشكل ملحوظ تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة المعارك السياسية بين الكتل المختلفة خصوصا على النظام الانتخابي الذي يجب تطبيقه في الانتخابات المحلية، إذ ترى قائمتا التحالف الكردستاني والائتلاف الموحد أن اختيار القائمة المغلقة سيؤدي إلى تمثيل أكثر للمرأة العراقية، بينما تطالب الحكومة العراقية والكتل السياسية الأخرى باعتماد القائمة المفتوحة، لأنها تمنح المواطن العراقي حرية انتخاب من يشاء، من دون تقييد.
وفي هذا الاطار دعت عضوة مجلس النواب العراقي عن القائمة العراقية ميسون الدملوجي مجلس النواب والحكومة العراقية إلى تطبيق نظام انتخابي يضع كل رجلين مقابل امرأة واحدة في قائمة المرشحين للانتخابات.. أي ان الناخب يختار ثلاثة أسماء من المرشحين، على ان تكون بينهم امرأة، بدلا من اختيار مرشح واحد، وفق القائمة المفتوحة.
وبيّنت الدملوجي في تصريح صحافي «ان هذا النظام سيضمن تطبيق الحصة النسوية البالغة 25% المعطاة للمرأة العراقية للدخول في البرلمان، أو مجالس المحافظات، بشكل شفاف ونزيه، ومن دون عراقيل». وقالت الدملوجي «ان المحكمة الاتحادية العليا بعثت رسالة إلى رئاسة مجلس النواب العراقي، أكدت فيها أن ما ينطبق على البرلمان ينطبق بدوره على مجالس المحافظات بخصوص حصة النساء».
وأشارت النائبة عن القائمة العراقية إلى «ان نظام القائمة المفتوحة، الذي يدرس الآن في مجلس النواب لغرض إقراره، لن يؤدي إلى حصول المرأة العراقية على 25 % من مقاعد مجالس المحافظات الا بالطريقة المذكورة». ولفتت الدملوجي إلى أن «الحصة النسوية ليست هي الهدف الآن لدى السياسيات العراقيات، بل إن الهدف هو إشراك المرأة العراقية بشكل فاعل في إدارة شؤون المحافظات العراقية، وبالتالي تقوية دورها السياسي فيها».
وفي سياق متصل، طالب عضو مجلس النواب العراقي عن الحزب الشيوعي مفيد الجزائري الكتل السياسية بالإسراع في إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات لكي يكون بالإمكان إجراء انتخابات مجالس المحافظات في وقتها المحدد.
وأوضح الجزائري «ان على الكتل السياسية تمديد فترة عمل مجلس النواب الذي ينتهي فصله التشريعي في شهر يوليو المقبل، لحين إقرار قانون الانتخابات».
واعترض الجزائري على مقترح تأجيل الانتخابات، معللا ذلك بالقول «إن الوضع مستقر، وهناك تحشيد واستجابة شعبية واستعداد لدعم الكتل والرموز الوطنية في العراق، في انتخابات المجالس المحلية». وقال «إن الشارع العراقي يرغب بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، لأنه يريد إيجاد تغيير ملموس على واقعه الخدمي والمعاشي».
من جانب آخر، قال عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي إن «شهر يونيو المقبل سيكون حاسماً في قضية تحديد موعد انتخابات مجالس المحافظات.
وان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لن تتمكن من الناحية الفنية والتقنية من تهيئة المستلزمات والأوراق والعقود الضرورية لإجراء الانتخابات في الأول من اكتوبر المقبل، في حالة عجز مجلس النواب عن إقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات في الشهر المقبل».
وبين البياتي انه في حالة تواصل الخلافات بين الكتل السياسية حول القانون، وعدم الوصول إلى قرار نهائي بشأنه سيضطر البرلمان إلى اللجوء لتعديل التشريع الخاص بقانون الانتخابات، وتحديد موعد جديد لإجرائها».
وأكد البياتي أن «موعد الأول من اكتوبر ما زال قائما لأنه استحقاق وطني وقانوني وسيتم العمل على أساسه»، مضيفاً أن «القوى السياسية لا تريد تحديد موعد جديد للانتخابات، كي لا يمثّل ذلك رسالة خاطئة للعراقيين تخبرهم بان الانتخابات من الممكن تأجيلها أكثر من مرة». وكانت بعض الكتل السياسية في البرلمان العراقي طالبت بتأجيل الانتخابات إلى موعد جديد، بسبب الوضع الأمني غير المستقر، وعدم جاهزية المفوضية العليا لإجراء الانتخابات.
