أعلنت السلطات العراقية أن قوات الجيش الوطني تمكنت من اعتقال قادة بارزين بينهم المسؤول العسكري ومسؤول الاستخبارات ووزيري الزراعة والكهرباء في ما يسمى بـ «دولة العراق الإسلامية» خلال حملة «أم الربيعين» العسكرية في محافظة نينوى التي قالت إنها حققت أهدافها في تفكيك تنظيم القاعدة وإضعاف الجماعات المسلحة.
وفيما قتل عنصر من «الصحوة» وأصيب اثنان آخران في هجومين منفصلين في بعقوبة أفيد بأن قوات عراقية أميركية مشتركة اعتقلت عشرات السكان أثناء صلاة الجمعة (أول من امس) في حي العامل والبياع جنوب غرب بغداد.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء الركن عبدالكريم خلف الذي يرافق وزير الداخلية (جواد البولاني المشرف بشكل مباشر على العمليات العسكرية في محافظة نينوى إن «القوات العراقية تمكنت من اعتقال قادة بارزين بينهم المسؤول العسكري ومسؤول الاستخبارات ووزيري الزراعة والكهرباء في دولة العراق الإسلامية (تحالف لجماعات مسلحة سنية بقيادة تنظيم القاعدة)».
وأكد على أنه «بين المعتقلين مرشدون ومفتون ومقاتلون». وأضاف أن «عدد المعتقلين منذ انطلاق العملية بلغ 1480 معتقلا بينهم 300 مطلوب أساسي للقوات الأمنية»، مشيرا إلى أن «ألف معتقل سيتم على الفور إكمال التحقيقات (بشأنهم) وإحالتهم إلى المحاكم المختصة كونهم مطلوبين».
وتابع خلف ان «التحقيقات التي جرت مع القادة البارزين ساعدت قواتنا للوصول إلى الأهداف المحددة، سواء كانت داخل مدينة الموصل أو إلى تلك التي فرت إلى المحافظات المجاورة» في إشارة لملاحقة المطلوبين.
وأكد الناطق على أن «نصف المعتقلين المطلوبين ينتمون إلى ما يسمى دولة العراق الإسلامية وأنصار السنة وجيش المجاهدين وكتائب ثورة العشرين والنقشبندية». وأشار إلى أن «أعداداً كبيرة من المطلوبين سلموا أنفسهم لقواتنا وتم إطلاق سراحهم بعد اخذ تعهدات بواسطة شيوخ العشائر».
وتشن القوات العراقية منذ 14 مايو الجاري عملية «ام الربيعين» في الموصل، كبرى مدن محافظة نينوى، لملاحقة عناصر القاعدة. وأسهمت حتى الآن بعودة الحياة إلى حد كبير إلى شوارع المدينة.
من جانب آخر، قال مصدر مسؤول في شرطة محافظة ديالى إن هجوما شنه مسلحون يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة على مقر للصحوة في قرية حد مكسر التابعة لمدينة بعقوبة أسفر عن مقتل أحد أفراد الصحوة.
وأوضح المصدر أن هجوماً آخر شنه أيضاً مسلحون يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة على مقر لقوات الصحوة في ناحية بهرز (خمسة كم جنوب بعقوبة)، ما أدى إلى جرح اثنين من القوات».
إلى ذلك، أفاد الناطق باسم مكتب الصدر في بغداد وشهود عيان أمس أن قوات عراقية أميركية مشتركة اعتقلت «عشرات» العراقيين أثناء صلاة الجمعة في حي العامل والبياع (جنوب غرب بغداد). وقال حمد الله الركابي أحد الناطقين باسم مكتب الصدر في جانب الكرخ في بغداد إن «قوات الاحتلال الأميركي والقوات العراقية، اقتحمت صلاة الجمعة في حي العامل، وقامت باعتقال أكثر من 400 شخص».
وأضاف الركابي أن «الاعتقالات جرت بشكل متزامن في حي العامل والبياع وغالبية المعتقلين هم من المصلين الذين تجمعوا لأداء الصلاة ومن ضمنهم عدد من كبار السن». وتابع ان «جميع الاعتقالات جرت بدون أي مذكرة قضائية، كما قامت القوات باعتقال المواطنين بطريقة مهينة جدا لم تراع فيها حقوق».
واشار الركابي إلى ان مداهمة الصلاة «نوع جديد من استهداف التيار الصدري وهذه الممارسات هي نفس ممارسات النظام السابق تجاه الجمعة».
بدوره، أكد الناطق باسم خطة «فرض القانون» في بغداد اللواء قاسم عطا لقناة «العراقية» الحكومية القاء القبض على عناصر مطلوبين قضائيا خلال عملية مشتركة للجيش والشرطة العراقية.
وأضاف أن «القوات الأمنية العراقية أنهت عمليات تفتيش في حي العامل والبياع وتمكنت من العثور على كميات كبيرة من الأسلحة والأعتدة»، مؤكدا على أن «القوات تعمل بمهنية عالية».
