حذّرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان أمس من أن انتشار الملاذات الآمنة (المخابئ) لتنظيم القاعدة في باكستان يثير القلق، فيما دافع الجيش الأميركي عن إطلاق النار على مدنيين في أفغانستان.

وأوضح التقرير الذي قدمته البنتاغون إلى الكونغرس الأميركي أن باكستان عززت قواتها في المناطق الحدودية بـ 30 ألف جندي العام الماضي وبذلت جهوداً «حثيثة ومكلفة» للقضاء على مخابئ القاعدة. وأضاف أن «ازدياد عدد الملاذات الآمنة في السنوات الأخيرة في المناطق القبلية التي تتمتع بإدارة ذاتية أمر يثير القلق على رغم هذه الجهود». وبيّن التقرير أن 700 باكستاني قتلوا في عمليات انتحارية منذ يوليو 2007.

وأضاف أن «القاعدة ومتطرفين آخرين يتسمون بالعنف لا يزالون مختبئين في المناطق القبلية التي يستطيعون فيها تجنيد أشخاص وتدريبهم واستهداف المصالح الأميركية والغربية عبر مؤامرات تستهدف أوروبا والوطن الأميركي».

وتابع التقرير أن المدارس الدينية «تواصل الدعوة إلى الجهاد والشهادة وتؤمن عناصر محتملين لارتكاب أعمال عنف في أفغانستان». وأكد على أنه «رغم شن هجمات ناجحة على معسكرات تدريب الإرهابيين في المناطق القبلية، نعتقد أن معسكرات أخرى لا تزال نشطة وان الملاذات الآمنة قد ازدادت في السنوات الأخيرة».

وكشف التقرير عن برنامج أميركي يمتد ست سنوات للمساعدة على تعزيز قدرة الجيش والقوى الأمنية الباكستانية على فرض الأمن على الحدود مع أفغانستان، لكنه حذّر من أن تطبيقه قد يستغرق سنوات. ولفت إلى أن الولايات المتحدة تدعم أيضاً عناصر في القوة الخاصة التابعة للجيش الباكستاني.

وأوضح التقرير أن مدربي وحدة الحدود يفترض أن يقوموا بعملهم خلال السنة المالية الجارية والسنة المقبلة بتدريب وتجهيز حوالي 700 من عناصر الوحدة على الحدود.

وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية أن «الاستراتيجية الشاملة لباكستان الرامية إلى حمل المناطق القبلية النائية على رفض استضافة الإرهابيين والمتمردين والمتطرفين الآخرين، قد تستغرق بضع سنوات حتى تؤتي ثمارها». وتساعد الولايات المتحدة باكستان في بناء مركز للتدريب لوحدات الحدود القوة القبلية التي تعاني من نقص في التجهيز والمسؤولة عن حماية الحدود.

وكلف البرنامج 150 مليون دولار هذه السنة وتسعى للحصول على 200 مليون أخرى للعام المقبل. ولم يشر التقرير إلى التغير الظاهر في استراتيجية الحكومة الباكستانية الجديدة التي تؤيد إجراء مفاوضات مع الناشطين في المنطقة القبلية لسحب القوات الباكستانية تدريجيا مقابل وقف الهجمات.

في سياق متصل قال بيان للقيادة المركزية لمشاة البحرية في فلوريدا انه بعد النظر في نتائج تحقيق عسكري حول تورط جنود المارينز في مقتل مدنيين في أفغانستان رأى قائد قوات المارينز في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، الجنرال صمويل هيلاند ان قافلة المارينز ردت على «هجوم معقد» نفذ بسيارة مفخخة واسلحة خفيفة.

وأفاد بيان للمارينز أن ثلاثة ضباط أميركيين، اثنان منهم برتبة كولونيل والثالث لفتنانت كولونيل، قاموا بدراسة أكثر من 12 ألف صفحة من الوثائق واستمعوا إلى أكثر من 45 شاهداً قبل أن يخلصوا إلى عدم وقوع مخالفة.

ميدانياً، قتل عناصر من طالبان أفغانياً اتهموه بالتجسس لحساب القوات الأميركية.

(وكالات)