شدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أمس على أن الحركة مصرة على كسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، مضيفاً أن كل الخيارات متاحة لدى الشعب الفلسطيني لفك هذا الحصار الذي ارتفع عدد ضحاياه من المرضى إلى 163 شهيداً، في وقت نفى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه موافقة «حماس» على وجود قوات من حرس الرئاسة الفلسطينية على معبر رفح الحدودي لإعادة تشغيله.

وقال مشعل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في طهران «حماس ومعها قوى المقاومة الفلسطينية وغالبية الرأي العام مصرون على كسر الحصار عن غزة وإن لم يبادر المجتمع الدولي لكسر الحصار فسوف نكسره بإرادتنا، فنحن مصرون على فتح المعابر بما فيها معبر رفح، وكذلك مصرون على حقنا في المقاومة طالما بقي الاحتلال».

وشدد مشعل على أن «الإدارة الأميركية تمنع المصالحة الداخلية بين الفلسطينيين لفرض تسوية تلبي الشروط الإسرائيلية». وأكد على أن «حماس لن توافق على أي اتفاقية تفرض في الأرض والقدس واللاجئين»، موضحاً أنه «إذا لم يرفع الحصار الإسرائيلي عن الفلسطينيين فإن لديهم خياراتهم».

وبشأن التسوية على المسار السوري، قال مشعل: «إننا ندعم عودة الجولان وسائر الأراضي المحتلة إلى الوطن الأم»، معرباً عن اطمئنانه بأن سوريا تسعى جاهدة لاستعادة الجولان ولن تفرط بحقوق الشعب الفلسطيني. واعتبر مشعل أنه« لا ينبغي أن نثق بإسرائيل» مضيفاً بأن «السوريين ملتزمون بالحقوق العادلة للفلسطينيين والعرب».

إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس ارتفاع عدد الضحايا من المرضى جراء الحصار الإسرائيلي الجائر المضروب على قطاع غزة منذ أحد عشر شهراً، إلى مئة وثلاثة وستين شهيداً.

وذكرت تلك المصادر أن «المواطنين نبهان رمضان حبوش (62عاماً) المريض بالسرطان، والمواطنة لولو حسن حبوش (59عاماً) استشهدا نتيجة منعهما من الانتقال خارج قطاع غزة للعلاج».

ويتهدد خطر الموت قائمة كبيرة من المرضى من أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة، جراء عدم تلقيهم العلاج بسبب عدم توفر الأدوية، ومنعهم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج، نتيجة الحصار الإسرائيلي المشدد، وإغلاق كافة معابر القطاع منذ أشهر.

في موازاة ذلك، نفى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه موافقة حركة «حماس»وجود قوات من حرس الرئاسة الفلسطينية على معبر رفح الحدودي لإعادة تشغيله وفق اتفاقية المعابر عام 2005.

واستنكر عبد ربه في اتصال مع إذاعة «صوت فلسطين» أمس سعى حركة حماس «لتثبيت تهدئة مع إسرائيل، فيما تواصل رفضها للتراجع عن سيطرتها بالقوة المسلحة على قطاع غزة، وإجراء مصالحة وطنية فلسطينية».

وقال عبدربه إن «فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، لا يتم إلا وفق اتفاقية المعابر العام 2005 الموقعة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل ومصر والاتحاد الأوروبي»، لافتاً إلى «ضرورة موافقة جميع الأطراف على فتح المعبر».

على هامش العدوان

مستعمرون لصوص

استولى مستعمرون مسلحون يقيمون في إحدى المستعمرات جنوب الخليل في الضفة الغربية، أمس على 60 رأساً من الأغنام، قبل أن يتدخل الارتباط الفلسطيني لتخليصها.

الفرا غاضب

دان محافظ خانيونس د. أسامة الفرا بغضب المجازر الإسرائيلية الدموية في وقطاع غزة والتي كان آخرها في المنطقة الشرقية من المحافظة، مؤكدا أن الاحتلال بعدوانه المستمر ينتهك كل الأعراف والمواثيق الدولية.

تدمير مسلخ

أعلنت بلدية خانيونس جنوب قطاع غزة أمس أنها بصدد رفع دعوى قضائية على الاحتلال الإسرائيلي بالطرق القانونية المتبعة على جريمته البشعة، جراء تدميره مسلخ البلدية الجديد الكائن في منطقة صوفا.

وصرح رئيس البلدية د. فايز أبوشمالة خلال مؤتمر صحافي عقده على أنقاض ما تبقى من مرافق المسلخ في منطقة صوفا جنوب شرق خانيونس بأنه «أصدر تعليمات للدائرة القانونية لدى البلدية لتجهيز المستندات من أجل رفع دعوة قضائية ضد الجيش الإسرائيلي على فعلته غير المبررة».