أعلنت الأمم المتحدة أمس الجمعة أن ما يصل إلى 60 رجلا مسلحين بأسلحة ثقيلة نصبوا كمينا لدورية لقوات حفظ السلام المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي «يوناميد» في دارفور واستولوا على أسلحة، فيما أعلنت الرئاسة السودانية التوصل لاتفاق تهدئة في منطقة أبيي ولوقف القتال مع الشريك الجنوبى.
وأضاف مسؤول أن المهاجمين الذين كانوا يرتدون زيا عسكريا ومسلحين ببنادق ايه كيه 47 وقذائف صاروخية ومدافع رشاشة نجحوا في الاستيلاء على أسلحة من القوات النيجيرية التابعة لبعثة حفظ السلام المشتركة في دارفور.
وهذا هو الهجوم الخامس على الاقل في سلسلة من المواجهات بين الجماعات المسلحة وبعثة حفظ السلام المشتركة منذ أن تسلمت مهامها من قوة ضعيفة تابعة للاتحاد الافريقي في بداية العام الحالي.
ووقع الهجوم يوم الاربعاء الماضي بالقرب من الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وهو نفس اليوم الذي قتل فيه 45 جنديا نيجيريا من قوات حفظ السلام في حادث وقع في شمال نيجيريا بعد أن أمضوا مهمتهم في دارفور.
وقال نور الدين مزني المتحدث باسم قوة حفظ السلام المشتركة إن القوة قررت عدم نشر تفاصيل فور وقوع الهجوم لأنهم كانوا ما زالوا يحاولون التعرف على هوية المهاجمين. وقال مزني لرويترز «لدينا قطاع طرق وجماعات مسلحة وفصائل المتمردين.
وهذه مهمة ليست يسيرة مع العدد المحدود لقواتنا.» وتابع قائلا «نحن منظمة لحفظ السلام لكن لا يوجد سلام على الأرض كي نحافظ عليه. نناشد جميع الأطراف في هذا الصراع أن تتعاون معنا. نحن هنا للمساعدة».
وقال مزني انه لم يتضح كيف تمكن المهاجمون من الاستيلاء على أسلحة قوة حفظ السلام الخفيفة. لكنه لفت إلى أن «عدد أفراد قوة حفظ السلام كان أقل... لم تطلق رصاصة ولم يصب أحد». وتحذر الأمم المتحدة من أن قوة حفظ السلام لا تزال تعاني من نقص في الأفراد حيث تم نشر تسعة آلاف فقط من بين 26 ألف جندي وعد بنشرهم وهم مسلحون بشكل سيئ.
وبدأت قوة حفظ السلام المشتركة في بناء نصب تذكاري لحوالي 60 من أفراد القوة قتلوا في دارفور منذ وصولهم إلى الاقليم في أوائل عام 2004. فى السياق أعلن النائب الاول لرئيس السودان سلفاكير ميارديت انه جرى التوصل لاتفاق تهدئة في منطقة أبيي الغنية بالنفط بين شريكي الحكم «المؤتمر الوطني والحركة الشعبية»بعد اتصالات مكثفة اجراها مع الرئيس عمر البشير ونائبه علي عثمان محمد طه.
وكان الرئيس السودانى عمر البشير قد شدد على أن مشكلة أبيي لن تكون انتكاسة تعود بشريكي السلام إلى مربع الحرب،ودعا الحركة الشعبية للمسارعة بالجلوس مع المؤتمر الوطني فور عودة قياداتها إلى الخرطوم لبحث القضايا العالقة في المسودة، خاصة أبيي.
(وكالات)