صورة هذه الفلسطينية التي تعبر إلى بيت لحم من نقطة تفتيش للاحتلال محاطة بجدران عالية تفصلها عن القدس الشرقية المحتلة، تُجسّد وبشكل كبير حجم المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون كل يوم وساعة مع جدران الاحتلال الذي فتت الوطن وعرقل التواصل بين أجزائه، وجعل حلم الدولة المستقلة المتصلة والمترابطة حلماً بعيد المنال.
هذه الفلسطينية التي تسير وحدها بين جدران الاحتلال، هي أكبر دليل على جريمة الاحتلال بحق الفلسطينيين، وابلغ برهان على أبشع وأسوأ احتلال عرفه العالم منذ القرن العشرين.. احتلال لا يكتفي فقط بالتوغل في الدم الفلسطيني.
وإنما يمتد جبروته وقسوته وإرهابه إلى الأرض والتراب محاولاً سرقة التاريخ بتغيير معالم الجغرافيا..فهل يأتي يوم ونستيقظ ونقف في وجه هذا المتوحش المتغطرس والمتسلح بآلة الدمار العسكرية.؟
(البيان)
