جدّد رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ الدكتور عكرمة صبري التأكيد على رفض الهيئة ودائرة الأوقاف الإسلامية والمؤسسات الإسلامية الأخرى لتركيب سلطات الاحتلال الإسرائيلي لجسرٍ معلق بدلاً من التلة الترابية الحافلة بالآثار الإسلامية في باب المغاربة، إحدى بوابات المسجد الأقصى المبارك.
وشدد على أن «الجسر يمثل اعتداء على الوقف الإسلامي كما يمثل اعتداء على المسجد الأقصى المبارك، لأن المسجد الأقصى المبارك هو للمسلمين وحدهم بقرار إلهي من رب العالمين وهو يخص جميع المسلمين في أرجاء المعمورة منذ معجزة الإسراء والمعراج حتى يومنا هذا إلى قيام الساعة إن شاء الله».
وقال صبري في خطبة صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى المبارك، أمس ان «موضوع حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم، يُثار مرة أخرى»، مؤكداً أن «هذا الموضوع ليس موضوعاً موسمياً، وإنما هو مستمر مع الأجيال تلو الأجيال من خلال الوراثة الشرعية، فالآباء يرثون من الأجداد، وان الأبناء يرثون عن الآباء، وإن الأحفاد يرثون من الأبناء، وهكذا، فالحق قائم لا يسقط مهما طال الزمان».
ولفت إلى فتوى سابقة تؤكد على الحق الشرعي لعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم وذلك من خلال الوراثة الشرعية، بالإضافة إلى الحق العام الشرعي المتعلق بأرض فلسطين حيث أنها وقفية خراجية، كما يحرُم أخذ التعويض عن الأراضي والممتلكات لأن أخذ التعويض بمثابة البيع، والبيع كما هو معلوم محرم شرعاً، وقال إن هذه الفتوى لا تزال قائمة ومنتشرة في أنحاء العالم وتتلقفها الأجيال الصاعدة».
وأضاف أن« الكثيرين خذلوا الشعب الفلسطيني حينما طلب المساعدة واستجارهم، وقال إن الزمان يدور وتقع نكبة عام 1948في فلسطين ويستجير أهالي فلسطين في دير ياسين وغيرها فلا مُجير، ولم تلامس نخوة المعتصم منذ عام 1948 وحتى الآن أي أحد».
وتابع:« إن الصرخات تنطلق من آلاف الأسرى مطالبين بتحريرهم من المعتقلات والسجون الإسرائيلية، كما أنها تنطلق من حناجر وقلوب مليون ونصف مليون من البشر في قطاع غزة مطالبين برفع الحصار الظالم عنهم، وإن الله رب العالمين سيحاسب من يقصر في أداء واجبه».
وقال إن «الحقيقة الناصعة والتي لا جدال فيها هي بأن المؤمن هو أخ للمؤمن، وإن المسلمين جميعهم بمختلف ألوانهم وأصولهم وقومياتهم يشكلون أمة إسلامية واحدة ذات رسالة خالدة».
(وكالات)
