كشف رئيس المجلس الوطني (البرلمان) لإقليم كردستان العراق عدنان المفتي عن وجود استعدادات في المجلس لمناقشة «قانون جديد خاص بمجالس المحافظات» في الإقليم، فيما أشار النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان إلى ضغوط أميركية على الأمم المتحدة، لإجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المقرر مطلع شهر أكتوبر قبل موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقال رئيس برلمان إقليم كردستان العراق عدنان المفتي في تصريح صحافي أمس «إن القانون الخاص بمجالس المحافظات في إقليم كردستان في حال صدوره، سينظم عمل مجالس المحافظات الكردية، وكذلك إجراء انتخابات جديدة لمجالس المحافظات في الإقليم». وأوضح المفتي «ينبغي أن تجرى انتخابات جديدة لمجالس المحافظات في الإقليم، ولكن بموجب القانون الذي سنصدره في البرلمان لدينا، والذي سيكون مختلفا عن القانون الصادر في بغداد».

وأكد ما كان ذهب إليه مسؤولون أكراد قبل فترة حول أن «انتخابات مجالس المحافظات العراقية التي ستجري مطلع أكتوبر المقبل، لن تجرى في محافظات إقليم كردستان الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك». وأوضح المفتي أن «تلك الانتخابات ستجرى وفق قانون أصدره مجلس النواب العراقي ويخص المحافظات غير المنتظمة بإقليم، في حين أن المحافظات الكردية الثلاث منتظمة بإقليم كردستان».

وبشأن انتخابات المحافظات الواقعة خارج إقليم كردستان ويسكنها مواطنون كرد مثل كركوك والموصل، أكد المفتي على «وجود اتفاق مبدئي بين مختلف الأحزاب السياسية الكردية على خوض الانتخابات في تلك المناطق بقائمة موحدة».

إلى ذلك قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان «إن الأمم المتحدة، تريد إجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المقرر مطلع شهر أكتوبر بسبب الضغط الأميركي عليها لإجرائها قبل حلول موعد الانتخابات الأميركية المقبلة، والتي ستنهي ولاية إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش».

وأوضح عثمان في تصريح صحافي أمس «أن الاستعجال الأميركي سيخلق ظروفاً غير موضوعية لإجراء انتخابات مجالس المحافظات، وسيؤدي لبروز مشاكل عديدة سترافق تلك الانتخابات، التي لم تهيأ لغاية الآن الاستعدادات الضرورية لإجرائها في وقتها المحدد».

وأضاف عثمان أن ذلك «سيخلق حالة من الفوضى، تشابه الفوضى التي رافقت، الفترة القصيرة التي خصصت لصياغة الدستور، الذي ما زالت العديد من فقراته موضع خلاف وجدل». وأشار إلى «أن التأخير في تسديد ميزانية المفوضية، والخلافات بين الكتل السياسية حول الشكل النهائي لمشروع قانون انتخابات مجالس المحافظات، سيؤخر حتماً، إجراء الانتخابات عن موعدها المقرر».

وكانت المفوضية العليا للانتخابات أعلنت أن الميزانية التي طلبتها لتمويل الانتخابات والبالغة 250 مليون دولار أميركي، لم يسلم منها غير 50 مليون دولار، ما يعتبر عائقا كبيراً في إتمام استعداداتها، فضلا عن التأخير الذي تشهده عملية إقرار القانون، الذي سينظم إجراء الانتخابات، بحسب المفوضية. واقترح عثمان «استمرار المناقشات بين الكتل السياسية لبلورة اتفاق حول النقاط الخلافية في القانون، وأهمها اختيار القائمة المغلقة أو المفتوحة، وموضوع الكوتة النسائية في الانتخابات».

مطالبة بالقصاص من جندي أميركي

طالب ممثل للمرجع الشيعي البارز علي السيستاني في كربلاء أمس «إنزال القصاص» بحق جندي أميركي أطلق النار على نسخة من المصحف الشريف في العراق. وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة صلاة الجمعة أمس إن «ما قام به احد جنود قوات الاحتلال بالاعتداء على نسخة من القرآن الكريم يعتبر إساءة كبيرة للمقدسات».

وأضاف أمام مئات المصلين في صحن الإمام الحسين «لا يكفي أن يقدم ضابط من قوات الاحتلال اعتذاره لمسؤولين محليين وشيوخ عشائر في المنطقة لان هذا لا يعني المسلمين في المنطقة بل يعني جميع المسلمين (في العالم) ويتطلب اعتذار مسؤولين كبار في أميركا».

وكان قائد القوات الأميركية في بغداد الميجور جنرال جيفري هامن قدم «اعتذاراً رسمياً» خلال لقائه وجهاء وشيوخ منطقة الرضوانية السبت الماضي، حسبما أفادت محطة «سي إن إن» الأميركية. وقال هامن خلال لقائه الوجهاء «جئت لاقف أمامكم طالبا الصفح منكم». وأضاف «بأقصى درجات التواضع، انظر إلى عيونكم اليوم وأقول أرجوكم سامحوني وسامحوا جنودي».