أعلن مصدر في الشرطة العراقية بمحافظة صلاح الدين اعتقال شخصية قيادية في «جيش المجاهدين» في العراق الذي وصفه بأنه «واجهة» لتنظيم القاعدة، فيما قتل ستة أشخاص في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة استهدف أمس نقطة تفتيش مشتركة للجيش الأميركي والقوات العراقية غرب مدينة الفلوجة، وجنديا أميركيا في جنوب بغداد.

وقال مسؤول وحدة مكافحة الشغب في قيادة شرطة محافظة صلاح الدين الرائد احمد الفحل إن «قوة من الشرطة تمكنت من اعتقال المطلوب أبو أحمد وهو قائد جيش المجاهدين في محافظة صلاح الدين». وأضاف أن الاعتقال جرى الليلة قبل الماضية «أثناء عملية دهم نفذتها في منطقة معارض السيارات شمالي مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين».

وأضاف أن أبو أحمد يقوم بتمويل نشاطات تنظيم القاعدة في محافظات صلاح الدين ونينوى وكركوك وقاد عددا من العمليات ضد قوات الأمن العراقية. وأشار إلى أن «تنظيم جيش المجاهدين يعد احد واجهات تنظيم القاعدة في العراق والذي يتعرض لحملة كبيرة من قبل قوات الأمن العراقية بسبب تعرضه للمدنيين العراقيين الذين يعارضونه في الرأي».

ميدانياً قال النقيب محمد حسين من شرطة مدينة الفلوجة إن «ستة أشخاص على الأقل قتلوا في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش مشتركة، للجيش الأميركي والقوات العراقية، غرب مدينة الفلوجة».

من جانبه، أعلن الجيش الأميركي في بيان أن قواته لم تتأثر بالهجوم، موضحاً أن «الشرطة العراقية في الفلوجة اكتشفت السيارة الملغومة قبل وصولها إلى هدفها النهائي». وأكد أن «قوات التحالف لم تكن المعنية بالهجوم». إلى ذلك قال مصدر في الشرطة العراقية أن مترجما يرافق دورية مشتركة للقوات الأميركية والشرطة، وشرطيا قتلا في حادثين منفصلين أمس بمدينة الفلوجة غرب بغداد.

وأوضح المصدر أن «عبوة ناسفة انفجرت قبل ظهر أمس أثناء مرور دورية راجلة للقوات الأميركية والشرطة العراقية في قرية الازرقية شمال مدينة الفلوجة، مما أدى إلى مقتل مترجم يرافق الدورية».

وأضاف المصدر أن الانفجار أدى أيضا إلى إصابة شرطيين بجروح تم نقلهما بواسطة مروحية أميركية هبطت في المكان بعد الحادث، مشيرا إلى وجود إصابات غير معروفة في صفوف الجنود الأميركيين.

على صعيد آخر.

ذكر المصدر أن سيارة ملغومة انفجرت أثناء تفكيكها ظهر أمس بعد نقلها إلى ساحة قرب مركز شرطة الفلوجة ما أدى إلى مقتل الشرطي خبير المتفجرات أثناء عملية التفكيك. وأضاف أن الانفجار أسفر أيضا عن جرح أربعة من عناصر الشرطة، مشيرا إلى أن الانفجار ألحق أضرارا بمركز الشرطة.

وفي الفلوجة أيضاً هاجم مسلحون منزل رئيس المجلس المحلي للمدينة حميد الهاشم لكن حراسه ردوا على إطلاق النار وصدوا المسلحين. ولم يصب أحد بأذى في الهجوم. من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس مقتل احد جنوده في انفجار قنبلة يدوية الصنع جنوب غربي بغداد.

وأوضح البيان أن الجندي قتل الخميس في هجوم وقع على مسافة 19 كلم جنوب غربي بغداد، بدون تحديد الظروف. وبذلك يرتفع إلى 4079 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو ارض الرافدين في مارس 2003، وفق حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادا إلى أرقام موقع « كاجولتيز.اورغ» المستقل على الانترنت.

كما أعلن الجيش الأميركي أمس أن قواته اعتقلت أربعة أشخاص يشتبه بأنهم مهربو أسلحة في العراق.

وقال الجيش في بيان إن الرجال الأربعة الذين يعتقد بأنهم مسلمون شيعة كانوا يجلبون الصواريخ والذخيرة المضادة للدبابات وأسلحة أخرى من إيران إلى محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وأشار الجيش إلى أن أحد الرجال الأربعة مسؤول عن تنفيذ العديد من الهجمات ضد القوات الأميركية وأفراد قوات الأمن العراقية في منطقة الحسينية. ويأتي ذلك فيما اتهم عضو بارز في التيار الصدري أمس بعض وحدات الجيش العراقي بالقيام بأعمال وحشية في مدينة الصدر ما يهدد تنفيذ الاتفاق حول الأوضاع في هذه الضاحية معقل جيش المهدي التابع للتيار شرق بغداد.

وقال الشيخ مهند الغراوي في خطبة صلاة الجمعة في مدينة الصدر إن «التيار الصدري ملتزم بأوامر قيادته فيما يتعلق بتطبيق الاتفاق لكن هناك اعتداء وجورا وظلما من بعض قطاعات الجيش العراقي الذين خرجوا عن القانون».

وأضاف أمام مئات المصلين «نعني بذلك بعض وحدات الجيش العراقي من الفرقة 11». وأشار إلى قيام التيار ب«إبلاغ القادة العسكريين المسؤولين عن الفرقة لكنهم أجابوا بأنه لا توجد اعتداءات على المواطنين». وأكد الغراوي «ندين هذه الأعمال الوحشية وطلبنا من الأهالي الذين لديهم شكاوى مراجعة لجنة مستقلة من البرلمان ».

ارتياح بعد «أم الربيعين»

رأى عدد من أبناء مدينة الموصل «أن اختفاء المظاهر المسلحة التي كانت سائدة في معظم شوارع المدينة، واختفاء المسلحين الذين كانوا يمسكون بزمام الأمور في معظم أحياء الموصل بعد البدء بعملية أم الربيعين «فتح باب الأمل من جديد لعملية البناء وإعادة الإعمار التي لا بد أن تشارك فيها كل الأيدي الخيرة».