نفى رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد، وجود بوادر تأزيم علاقة الحكومة مع مجلس الأمة (البرلمان) الجديد على خلفية تصريحات أطلقها عدد من النواب عقب الانتخابات النيابية التي جرت يوم السبت الماضي.

وأعرب الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح في تصريح صحافي لصحيفة «القبس» أمس، «إنني أتشرف في كل ما يأمرني به الشيخ صباح الاحمد. وان الحكومة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على التعاون مع إخواننا النواب الذين نتمنى أن يلتفتوا إلى القضايا المعلقة التي تحتاج إلى إقرارها من السلطة التشريعية».

وأضاف أن «يد الحكومة ممدودة للسلطة التشريعية للعمل كل من موقعه على تحقيق تطلعات أمير البلاد لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري». ولفت الشيخ ناصر المحمد إلى انه «لا شك في إخلاص الأخوة النواب وحرصهم على مصلحة الكويت وانجاز القضايا التنموية التي تحقق الأهداف المرجوة منها في خدمة المواطنين».

وعما إذا كانت هناك بوادر للتأزيم في العلاقة بين السلطتين في ظل تصريحات بعض النواب رد المحمد «لا يوجد أي تأزيم ولماذا نبدأ مسيرة العمل بين السلطتين بترديد مثل هذه العبارات». وأكد «أن الأخوة النواب يعرفون جيدا مصلحة الكويت ونحن نثق بهم جميعا وعلاقتنا بهم وطيدة للعمل يدا بيد وتطبيق القانون ومحاسبة الخارجين عنه».

وقال «تفاءلوا فإن المرحلة المقبلة ستشهد انجاز العديد من المواضيع والمشاريع لتطوير الخدمات التي عملنا عليها في وقت سابق وسنستمر على انجازها بتعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية». وعن التشكيلة الحكومية المرتقبة رد المحمد »«لا تستعجلوا ما زال الوقت أمامنا والإعلان عنها سيكون في حينه».

وأعرب عن تطلعه للتعاون الوثيق مع النواب لانجاز العديد من المشروعات لتطوير الخدمات في المرحلة المقبلة. متمنيا من نواب البرلمان أن يلتفتوا إلى القضايا العالقة التي تحتاج إلى إقرار من السلطة التشريعية.

كان أمير الكويت أعاد تكليف الشيخ ناصر المحمد يوم الثلاثاء الماضي بتشكيل الحكومة الجديدة وفقا للإجراءات الدستورية المتبعة مع بداية فصل تشريعي جديد للبرلمان. وتلقت الكويت إشادة من الولايات المتحدة الأميركية عقب إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية وقالت إنها «كانت حرة وعادلة ونتائجها تعكس إرادة الشعب الكويتي».

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك ردا على سؤال حول غياب المرأة في مجلس الأمة الجديد «إنها قضية على الشعب الكويتي أن يقررها». وأضاف «اعتقد أنه مع مرور الوقت سنرى النساء أكثر حضورا وتمثيلا في المسار السياسي».