ذكر مسؤول إقليمي صيني كبير أمس أن بلاده ستحتاج إلى ثلاث سنوات من أجل إعادة بناء بلدات وقرى دمرها الزلزال، لإعادة تسكين ملايين شردوا. وتجاوزت حصيلة القتلى المعروفة من جراء الزلزال الآن 55 ألفاً لكن من المتوقع العثور على مزيد من الجثث مع إزالة الأنقاض من عشرات المدن والبلدات والقرى التي دمرت بالكامل.

وقال لي شينجيون نائب حاكم إقليم سيشوان في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة بكين «أعمال إعادة البناء ستواجه كثيراً من الصعوبات حيث خلخل الزلزال الجبال ووقع أكثر من سبعة آلاف تابع». وأوضح لي «سنكافح لتوفير إسكان مؤقت اقتصادي ومناسب لحوالي 98 في المئة من السكان خلال الشهر المقبل». وتابع قائلاً «الأولوية في إعادة البناء هي العثور على مواقع مناسبة لسكان الريف لبناء البيوت. سنكافح كي تكون هذه البيوت جاهزة للسكن قبل قدوم الشتاء». من جانبه قام رئيس الوزراء الصيني وين جيا باو بزيارته الثانية لمنطقة الكارثة وتفقد أمس مستشفيات وخياماً تأوي نازحين في مقاطعة بيتشوان وهي من أكثر المناطق تضرراً.

وفي تشينجدو ذكرت تقارير أن سكانا جوعى احتجزوا بعض قوافل الإغاثة وحدث ذلك في إحدى المرات تحت تهديد السلاح. وغير الزلزال كامل المعالم في شمال سيشوان للأبد. وفي هونج جوانج في شمال شرقي الإقليم أدى الزلزال إلى انهيار وادٍ ليدفن ثلاث قرى و900 شخص.

من جهة أخرى، قالت إدارة الدولة للتراث الثقافي إن الزلزال دمّر ما لا يقل عن 148 متحفاً للآثار في مقاطعة سيشوان، بما فيها 841 متحفاً من المتاحف الثمينة. في سياق متصل تم إجلاء ستة من دببة الباندا من أكبر محمية لهذا النوع المعرض للانقراض تقع في قلب المنطقة المنكوبة.

وكانت حيوانات الباندا في مركز الأبحاث لحماية الباندا العملاق في وولونغ، وتم نقلها إلى محمية أخرى على بعد 200 كلم بسبب نقص الغذاء. وتم الخميس نقل ثمانية دببة إلى شنغدو قبل نقلها إلى بكين اليوم السبت، ويفترض أن تستقبل حديقة حيوانات بكين هذه الدببة بمناسبة الألعاب الأولمبية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن مسؤول في إدارة الغابات في سيشوان أن نقص الغذاء هو سبب نقل الدببة الستة. وقال كسيونغ بيرونغ «الماء يكفي، لكن الغذاء مشكلة كبرى». وأعربت الصين اثر الزلزال عن قلقها على مصير الدببة العملاقة التي تستوطن المنطقة التي طالها الحيز الأكبر من الأضرار، على بعد 30 كلم من مركز الزلزال.

وبدأت منذ الثمانينات برامج حماية الباندا الذي أوشك على الانقراض، فأنشئت محميات للدببة البرية وتمت تربية بعض منها في الأسر بهدف إعادة إطلاقها في الطبيعة. وفي الصين، يعيش 239 باندا عملاق في الأسر في وولونغ وفي في مركز آخر في شنغدو.

في سياق مساعدات الإغاثة أمر رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بإرسال 12 ألف خيمة لمنكوبي الزلزال. ونقلت وكالة «اسوشيتد برس» الباكستانية عن ناطق باسم الحكومة قوله انه تم إرسال ألف خيمة، وان التحضيرات جارية لإرسال بقية الخيم.

وأضاف الناطق انه سيتم إرسال أربع طائرات تحمل أدوية وأغذية ومياه معدنية وبطانيات إلى منكوبي الزلزال الذي ضرب سيتشوان في 21 الحالي. وكانت باكستان قد أرسلت الأسبوع الماضي طائرتين إلى الصين تحملان مواد إغاثة ومساعدات إنسانية لمنكوبي الزلزال. وأشار الناطق الباكستاني إلى أن جيلاني أصدر توجيهاته إلى وزارة الخارجية للبقاء على اتصال مع الحكومة الصينية.

تحديد مواقع - العثور على 50 مصدراً للإشعاع

قال مسؤول صيني رفيع المستوى أمس الجمعة إن الفرق الصينية حددت مواقع 50 مصدرا خطرا للمواد المشعة في أعقاب الزلزال المدمر وأنها لم تستعد 15 منها حتى الآن. وقال وو شياو كينج نائب وزير البيئة في مؤتمر صحافي في بكين «تمت استعادة 35 من مصادر المواد المشعة وتم تحديد موقع 15 موقعا آخر ولكن لم يتم إزالتها بعد».وأضاف «هناك ثلاثة مدفونين في الحطام و12 في مبان خطرة لا يمكن للفرق دخولها».