انتهت جلسة الاستجواب الثانية التي أجرتها الشرطة الإسرائيلية ظهر أمس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت المشتبه بتورطه في قضايا فساد مالي. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن« فريقا من المحققين قام باستجواب أولمرت في منزله الرسمي بمدينة القدس تحت إشراف رئيس قسم التحقيقات في الشرطة الإسرائيلية الجنرال يوحنان دانينو الذي يشرف على هذه القضية».
وقالت الإذاعة إن« المحققين واجهوا أولمرت خلال ساعة ونصف الساعة باعترافات لشركاء له تؤكد حصوله على أموال كثيرة بصورة غير شرعية من خلال استغلال الثقة التي تمنح له في إدارة الحملات الانتخابية في سنوات سابقة».
إلا أن أولمرت دافع عن نفسه بالتأكيد على أن الأموال التي حصل عليها من رجل الأعمال الأميركي موريس تالانسكي استخدمت حصرا في تمويل حملات انتخابية في حزب الليكود. وأضافت أن «أولمرت أكد انه لم يأخذ من هذه المبالغ التي تقدر بمئات الآلاف من الدولارات شيئا لنفسه لذلك لا يرى أنه مضطر للاستقالة غير أنه أبلغ المحققين أنه سيتخلى عن مهامه كرئيس للحكومة إذا اتهم رسميا بهذه الجرائم».
وعلى صعيد متصل، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن المحكمة المركزية في القدس قررت أمس أن يجرى التحقيق المبكر الذي طلبت الشرطة إجراءه مع تالانسكي يوم الثلاثاء المقبل. وقد طلب وكلاء أولمرت ومديرة مكتبه سابقا شولا زاكين إرجاء اخذ الإفادة بأسبوعين بداعي أن الوقت لا يسعهم للاستعداد لمناقشة تالانسكي.
وتقوم النيابة العامة بتسليم وكلاء رئيس الوزراء مختلف المستندات والوثائق المتعلقة بالتحقيقات التي جرت مع تالانسكي ومع المحامي اوري ميسير الذي له ضلع أيضا في هذه القضية. وكانت المحكمة قد حددت غدا الأحد موعدا لإدلاء تالانسكي بهذه الإفادة.
ومن جانبها، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن« محققي الشرطة يشتبهون بأن أولمرت طلب عندما كان وزيرا للصناعة والتجارة من ممثل دبلوماسي إسرائيلي في إحدى دول أميركا الجنوبية المساعدة في دفع مشروع تكنولوجي كان تالانسكي شريكا فيه».
وبحسب «معاريف» فإن تالانسكي قال خلال التحقيق معه سابقا إنه يعلم بأن «الأموال التي سلمها لأولمرت استخدمت لغايات شخصية، سفرات لخارج البلاد ومشتريات خاصة عندما كان وزيرا للصناعة والتجارة».
على صعيد متصل قال ناطق باسم مجموعة دينية يهودية متطرفة إن مجموعة من حاخامات اليمين ترغب في إسقاط أولمرت خوفاً من تقديمه تنازلات في مسألة السيادة اليهودية على «جبل الهيكل» وأجزاء أخرى من القدس، شجّعوا تالانسكي على الحضور إلى إسرائيل للشهادة ضده.
وذكرت الصحيفة أن «تالانسكي اعترف أنه حصل على بركة أحد أهم حاخامات إسرائيل قبل توجهه للإدلاء بشهادته أمام الشرطة»، غير أنه نفى نفياً «قاطعاً أن يكون حصل على تشجيع للشهادة قبل حضوره إلى إسرائيل».
ونقلت الصحيفة عن «يهوشيا مايري» أن مجلس التوراة وعقلاء الكابالا الذي ينطق باسمه، أعطى تالانسكي قراراً دينياً للكشف عن مساهماته المالية إلى أولمرت خلال اتصال بواسطة الفيديو بين الحاخامات وأحد معاوني تالانسكي، جرى معه قبل ستة أشهر تقريباً.
وقال مايري «إن ظهور تالانسكي في إسرائيل وشهادته أمام الشرطة تهدف إلى إلحاق الأذى بأولمرت. المسألة الوحيدة كانت تتعلق بالتوقيت. عندما لا يبقى لديك سوى رصاصة واحدة في المسدس، عليك أن تقرر متى الوقت الأفضل لإطلاقها».
وأوضح مايري أن «الحاخامات باركوا تالانسكي مرة ثانية لكن بطريقة مباشرة عندما وصل إلى إسرائيل لقضاء إجازة الفصح اليهودي في الشهر الماضي». وأكد تالانسكي «حصلت على بركة الحاخام حاييم كانيفسكي، لكن لم يكن هناك قرار ديني.. إطلاقاً لا».
وذكرت الصحيفة أن «كانيفسكي حاخام ليتواني متشدد ويرأس مجلس التوراة وعقلاء الكابالا الذي يضم بين أعضائه الحاخام باروش أبراهام راكوفسكي من القدس والحاخام شلومو هاشاليم من بئر السبع إلى جانب حاخامات سابقين من (يهودا والسامرة) الضفة الغربية».
(الوكالات)
