كشفت مصادر أمنية فلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت طلباً تقدمت به السلطة الفلسطينية بالسماح للشرطة والأجهزة الأمنية التابعة لها بالانتشار في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، في وقت دانت السلطة الوطنية هدم الاحتلال 6 شقق سكنية في القدس وسط مخاوف من ان يكون ذلك مقدمة لحرب طويلة ضد المقدسيين.
فيما طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد، بوقف فوري لجميع اللقاءات التفاوضية مع إسرائيل حتى لا تستخدم غطاء للاستيطان. وقالت المصادر الفلسطينية إن « السلطة الفلسطينية طلبت من إسرائيل أن تسمح لها بنشر قوة من أفراد الشرطة وذلك للبدء في تطبيق خطة أمنية واسعة النطاق في محافظة الخليل لحفظ النظام وتطبيق القانون فيها على غرار التي بدأتها في جنين ونابلس». ولم تذكر المصادر في تصريحاتها سبب الرفض الإسرائيلي، بينما اكتفت بالإشارة إلى أن «هذا الرفض يعد الثاني حيث طلبت السلطة مسبقاً من سلطات الاحتلال نشرت عناصر أمنية فلسطينية في الخليل لكنه رفض».
وكانت مصادر صحافية عبرية أكدت أن «رفض إسرائيل السماح للسلطة بنشر أفراد من الشرطة في الخليل جاء بحجة أنها ما زالت تحتضن خلايا ناشطة تابعة لحركة (حماس ) وفصائل المقاومة». إلى ذلك استنكر حاتم عبدالقادر مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس ، ما قامت به بلدية الاحتلال بهدم 6 شقق سكنية، في حي الطور تعود لعائلتي العباسي والسلايمة.
وقال إن «عملية الهدم تأتي في إطار سياسة الاحتلال في استهداف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، والعمل على تقليل عددهم دون النظر إلى احتياجاتهم الأساسية والطبيعية في السكن والبناء والتوسع».
واعتبر عملية الهدم بأنها تأتي في إطار« المحاولات البائسة للحد من النمو والزيادة السكانية الفلسطينية في المدينة المقدسة»، مؤكداً أن «كل محاولات الاحتلال عبر أربعة عقود من سياسات الاضطهاد والتمييز العنصري والقهر لم تفلح في تغليب الميزان الديموغرافي لصالح اليهود، فضلاً عن احتفاظ المدينة بطابعها العربي الإسلامي الذي لم تستطع كل أساليب التزوير وتغيير الملامح للمدينة من تحقيق أهدافها».
ولفت عبدالقادر إلى « نجاح جهود فلسطينية في وقف إجراءات هدم العديد من منازل المواطنين المقدسيين من خلال المتابعة القضائية ومتابعة إجراءات الحصول على التراخيص عبر أطقم قانونية وهندسية متعددة». ودعا المواطنين المقدسيين إلى عدم التوقف عن البناء رغم ما ينطوي ذلك عن خسائر مالية كبيرة والتزامات متعددة.
من جهتها، حذرت مؤسسات وشخصيات مقدسية اعتبارية من أن تكون عملية هدم الاحتلال لعدة شقق سكنية، في القدس الشريف مقدمة لحرب طويلة وعنيفة ضد منازل المواطنين الفلسطينيين في مختلف قرى وبلدات وأحياء المدينة.
وقالت إن «عملية الهدم تتم تحت ذرائع وحجج متعددة هدفها الرئيس الحد من الزيادة السكانية الطبيعية للمقدسيين والإخلال بالميزان الديموغرافي في المدينة ضد المستوطنين اليهود، وتكون مقدمة لحملة تطهير عرقي في المدينة المقدسة ضد المواطنين الفلسطينيين».
واستنكر المحامي جميل عثمان ناصر محافظ القدس عملية الهدم، وحذر من مغبة أن «تكون هذه العملية مقدمة لحملات هدم واسعة النطاق لعشرات المنازل للمواطنين المقدسيين». وقال إن «عملية الهدم تأتي في إطار سياسة الاحتلال في استهداف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، والعمل على تقليل عددهم دون النظر إلى احتياجاتهم الأساسية والطبيعية في السكن والبناء والتوسع».
ودعا المواطنين المقدسيين إلى عدم التوقف عن البناء رغم ما ينطوي ذلك عن خسائر مالية كبيرة والتزامات متعددة. واستنكرت رابطة شباب لأجل القدس عملية الهدم. وقالت إن« الاحتلال يستهدف من خلال ممارساته القمعية تشريد العائلات المقدسية ودفعها إلى الهجرة القسرية من المدينة، في إطار حملة التطهير العرقي التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين في مدينتهم المقدسة.
في هذه الأثناء، طالب تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بوقف فوري لجميع اللقاءات والاجتماعات التفاوضية مع حكومة إسرائيل.
وأرجع خالد في تصريح صحافي أسباب مطالبته بذلك حتى لا تتحول هذه الاجتماعات واللقاءات إلى غطاء للنشاطات الإسرائيلية الاستيطانية ولسياسة العجز، التي تمارسها اللجنة الرباعية، والتي سمحت لدولة إسرائيل بتحويل خطة خريطة الطريق الدولية إلى خرقة بالية والى حبر على ورق، لا تعيرها إسرائيل أدنى اهتماماتها.
وقال إن « إعلان وزير الإسكان الإسرائيلي عن طرح عطاءات لبناء وحدات استيطانية سكنية جديدة في بيتار عيليت في محافظة بيت لحم، في يوم انعقاد مؤتمر فلسطين للاستثمار في مدينة بيت لحم بمشاركة توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية وممثلين عن عديد الدول والهيئات والمؤسسات العربية والأوروبية والأميركية الرسمية وغير الرسمية هو إشارة واضحة على استخفاف حكومة إسرائيل باللجنة الرباعية والمجتمع الدولي».
غزة ـ ماهر إبراهيم

