اعتبر محللون أن حملة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لعزل إيران وسوريا، أتت بنتائج عكسية حيث إن هذين البلدين تمكنا الأسبوع الماضي من تهميش دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وأن «حزب الله» المدعوم من إيران وسوريا رسخ مكاسب عسكرية عبر اتفاق الدوحة مع الحكومة اللبنانية، في حين أن سوريا عادت إلى الساحة السياسية مع الإعلان عن محادثات غير مباشرة مع إسرائيل.
وقال المحلل عمار عبد الحميد من معهد «بروكينغز» وهو معارض سوري أن هذين الحدثين ناجمان عن خطة أوسع أعدها المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، موضحاً لوكالة «فرانس برس» أنه «أدركنا في نهاية المطاف أن هناك إستراتيجية تعد بين حزب الله وسوريا وإيران».
لكن بعض المحللين خالفوا عبد الحميد هذا الرأي معتبرين أن إيران قد تجد نفسها في نهاية المطاف معزولة بسبب محادثات سوريا مع إسرائيل، إلا أنهم شددوا جميعا على أن سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش أتت بنتائج عكسية.
ورغم تصريح وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس بان »حزب الله« تعرض «لنكسة» في لبنان، فان المحللين يعتبرون أن الأمور انتهت إلى عكس ذلك، ويرون أن حكومة فؤاد السنيورة المدعومة من الولايات المتحدة هي التي تعرضت للنكسة.
من جهته قال بول سالم المحلل في مؤسسة «كارنيغي» للسلام العالمي «ما نشهده ليس ربحا أو خسارة بالكامل وإنما توافق جديد بالتأكيد مع نفوذ اكبر لحزب الله، وبالتالي فان النتيجة تتحمل تفسيرات لكنها لا تزال تشكل نكسة للحكومة».
وقالت مديرة برنامج كارنيغي للشرق الأوسط مارينا اوتاواي «سنعرف من خلال نتيجة الانتخابات البرلمانية المقبلة ما إذا كان فعلا يواجه خسارة إستراتيجية» في إشارة إلى «حزب الله». وحول المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة قالت اوتاواي إن سوريا غلبت مصالحها على مصالح تحالفها مع إيران في محاولة لاستعادة هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967.
لكن عبد الحميد يقول إن السوريين سيحاولون الحفاظ على تحالفهم مع إيران مشيرا إلى أن إسرائيل تكون واهمة إذا اعتقدت أن دمشق ستقطع علاقاتها مع طهران أو «حزب الله» أو حركة «حماس».
«انتصار الطغاة»
قال احد الموظفين السابقين في مجلس الأمن القومي بروس ريدل، إن «الرئيس بوش تحدث قبل أسبوع في القدس عن مواجهة الطغاة وليس استرضاء هؤلاء الذين استخدموا القوة». ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن ريدل قوله «لم يمض أسبوع بعد على ذلك عودته إلى البلاد، وقد انتصر الطغاة وقوى العنف».
(أ ف ب)