استشهد 6 فلسطينيين أمس في عدوان جديد لجيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وسط تقارير عن إعداده خطة لتغيير أماكن حواجزه مع القطاع تفادياً لعمليات المقاومة الفلسطينية ضدها، في وقت أكدت حركة «حماس» أن المساعي المصرية للتهدئة لم تفشل ولا تزال متواصلة.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ صباح أمس إلى خمسة أشخاص بعد استشهاد ناشطين في غارة إسرائيلية على مخيم البريج وسط قطاع غزة. وقالت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان: إن«اثنين من عناصرها استشهدا في غارة إسرائيلية استهدفتهما قرب منطقة مقبولة شرق مخيم البريج حينما كانا يهمان بزرع عبوة ناسفة على الشريط الحدودي».
وذكرت «السرايا» أن «الشهيدين كانا يحاولان زرع عبوة ناسفة قبل أن يشتبكا مع قوة إسرائيلية خاصة ومن ثم تقصفهما طائرة إسرائيلية بصاروخ أصابهما بشكل مباشر». وأضافت أن« سيارات الإسعاف منعت من نقل القتيلين أو الوصول إليهما».
وكان الاحتلال بدأ توغلاً محدوداً شرق مخيم البريج بتقدم للقوات الخاصة تلاها تقدم للآليات مسافة تقدر بمئات الأمتار. ومن جانبها، أعلنت«كتائب القسام »الذراع العسكرية لحركة «حماس» أنها« استهدفت جرافة إسرائيلية بعبوة ناسفة في منطقة مقبولة شرق البريج».
وفي وقت سابق، أعلنت «القسام» استشهاد ثلاثة من عناصرها برصاص الاحتلال الذي توغل فجر أمس في منطقة العمور شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وذكرت« القسام » أن« الشهداء هم مهند عواد ومحمد أبو رزق وإبراهيم ماضي».
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباح أمس أن «احد جنوده أصيب في اشتباك مع مقاومين فلسطينيين بالقرب من الحدود الفاصلة بين قطاع غزة وإسرائيل». وأعلنت «كتائب القسام» مسؤوليتها عن استهداف دبابة إسرائيلية متوغلة شرق رفح بقذيفتي «أر بي جي»، كما قصفت تجمعا للآليات الإسرائيلية بـ 10 قذائف هاون.
الى ذلك قالت مصادر طبية فلسطينية ان طفلا في العاشرة من العمر استشهد أمس جراء انفجار جسم مشبوه في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وأضافت المصادر الطبية في مستشفى ناصر في خانيونس إن «الطفل براء يوسف الأسطل قتل بعد انفجار جسم مشبوه كان يعبث به بجانب منزله في منطقة القرارة شرقي خانيونس».
ورجحت المصادر أن يكون الجسم من مخلفات الجيش الإسرائيلي الذي يشن عمليات توغل متكررة في المنطقة من ناحيتها اعلنت الوحدة الصاروخية في كتائب «شهداء الأقصى»(جيش المرابطين) مسؤوليتها عن قصف النقب الغربي بصاروخين من طراز العاصفة 3 أمس.
وقالت الكتائب في بيان «تأتي هذه العملية في إطار الرد المتواصل ضد المجازر التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا في جميع أرجاء الوطن». أما «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى»، الجناح العسكري للجبهة الشعبية، فأعلنت مسؤوليتها عن استهداف جرافه إسرائيلية بقذيفة «آر بي جي» بالقرب من مصنع أبو دقة شرق خانيونس صباح أمس.
وأشارت الكتائب في بيان «انها تمكنت من نصب كمين لقوة إسرائيلية خاصة والاشتباك معها بالقرب من عمارة جرغون شرق خانيونس». وأكدت الكتائب أن «العملية تأتي في إطار مواصلة المقاومة والتصدي للاحتلال ورداً على الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني».
في موازاة ذلك ذكر التلفزيون الإسرائيلي ان «عملية تفجير شاحنة مفخخة أول من أمس قرب حاجز بيت حانون (ايريز) دفعت بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية للتفكير بتغيير أماكن الحواجز العسكرية (لتقليل الاحتكاك) في تلك المنطقة».
من جهة أخرى عقب رئيس مديرية التنسيق والارتباط الإسرائيلي لقطاع غزة الكولونيل نير برس على العملية التي وقعت في معبر ايريز، قائلا: «نحن نشهد مرة أخرى عمليات من طرف منظمات فلسطينية، وعلى رأسها حماس، للمس بالمعابر التي تخدم سكان قطاع غزة وتشكل قنوات تموين لهم».
وأضاف برس في بيان «انه بعد العملية التي وقعت في معبر ناحال عوز (9/ 4) الذي يستعمل لنقل الوقود، وعملية معبر كيرم شالوم (19/ 4)، استيقظنا على عملية أخرى في معبر ايريز الذي يخدم المواطنين في القطاع ويشكل معبرا وحيدا لعبور المرضى والمواطنين ومندوبي المنظمات الدولية إلى إسرائيل وبالعكس.
إضافة لذلك، فان معبر ايريز يستعمل لنقل الدواء والتطعيمات من إسرائيل للقطاع، وذلك نتيجة شل العمل في معبر كيرم شالوم بسبب العملية الأخيرة فيه». وأكد برس في بيانه ان «عملية ايريز تمس وتضر بالمواطنين الفلسطينيين»، مؤكدا ان «العملية منعت خروج 62 شخصا من المرضى ومرافقيهم، كان قد تم التنسيق لهم للخروج بهدف تلقي العلاج في إسرائيل».
وأضاف «ان الانفجار أصاب أعمدة الكهرباء وأدى إلى قطع كوابل الكهرباء في خط أساسي، يشكل واحد من عشرة خطوط تزود الكهرباء للقطاع، مما ادى إلى انقطاع الكهرباء عن عشرات آلاف المواطنين في بيت حانون، والعطاطرة، وبيت لاهيا، وجباليا وحي الشجاعية».
وأضاف «انه على الرغم من العملية فقد سمحت إسرائيل بفتح معبر صوفا الذي يشكل معبرا رئيسيا لإدخال البضائع للقطاع، وذلك بعد العملية في معبر كيرم شالوم. وقد تم إدخال 42 شاحنة محملة بالمواد الغذائية ـ طحين، سكر، زيت، منتوجات حليب، لحم مجفف ـ وبضائع أخرى».
في موازاة ذلك قال القيادي في حركة «حماس» خليل الحية ان «المساعي المصرية من أجل التوصل لتهدئة مازالت متواصلة وأنها لم تفشل، لافتاً إلى أن« حركته طلبت من القيادة المصرية المزيد من الإيضاحات حول الموقف الإسرائيلي من التهدئة».
وقال الحية خلال عودته من مصر عبر معبر رفح في تصريح نقلته وكالة رامتان الفلسطينية للأنباء «استلمنا الرد الإسرائيلي على التهدئة من الجانب المصري، وسلمنا الجانب المصري عدة استيضاحات واستفسارات بهذا الخصوص وننتظر الرد عليها في مطلع الأسبوع القادم».
وأشار القيادي في «حماس» إلى أن «الحوار بين وفد الحركة ومسؤول المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان والقيادة المصرية في القاهرة كان جاداً ومعمقاً»، معرباً عن أمله في أن يكون الرد الإسرائيلي إيجابياً حتى يرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وكان وفد من حركة حماس يضم محمود الزهار، وخليل الزهار، وجمال أبو هاشم غادر قطاع غزة قبل عدة أيام لتلقي الرد الإسرائيلي عبر الوسيط المصري حول التهدئة. وفي وقت سابق قال مصدر في «حماس» إن« الجهود من أجل التوصل لتهدئة فشلت لرفض إسرائيل رفع الحصار وفتح المعابر وعرضها تهدئة مقابل تهدئة وهو الأمر الذي رفضته الحركة الإسلامية».
من دفتر الاحتلال - وقف الوقود
أوقفت إسرائيل مجددا إمداد قطاع غزة بكمية الوقود التي كان من المقرر إدخالها لاستكمال الحصة الأسبوعية المقننة من مشتقاته المختلفة. وأعلن رئيس الهيئة العامة للبترول في غزة مجاهد سلامة أن الجانب الإسرائيلي أغلق معبر الشجاعية ( ناحال عوز) المخصص لدخول المحروقات بحجة العملية العسكرية التي وقعت في معبر بيت حانون (إيريز) صباح أول من أمس.
اقتحام قباطية
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس بلدة قباطية جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية وسط إطلاق نار كثيف. وأفادت مصادر أمنية في جنين، بأن «أكثر من عشر آليات عسكرية إسرائيلية، داهمت البلدة بعد منتصف الليلة قبل الماضية، وجابت الشارع الرئيس وطرقاً داخلية بشكل استفزازي».
احتجاز كاتب
احتجزت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، متضامنا أجنبيا مناصرا للقضية الفلسطينية، في مطار بن غورين الإسرائيلي، ومنعته من دخول الأراضي الفلسطينية تمهيداً لإبعاده اليوم السبت. وقالت مصادر فلسطينية أن «سلطات الاحتلال احتجزت صباح أمس الكاتب العالمي نورمان فينكلشتاين في المطار، ومنعته من دخول الأراضي الفلسطينية».
قتل الأسرى
قال مركز الأسرى الفلسطيني للدراسات، أمس إن أهالي الأسرى المرضى يعيشون قلقاً كبيراً على حياة أبنائهم في السجون، وأن هذا يتضح من خلال المناشدات التي أطلقها أهالي الأسرى في السجون للتدخل لإنقاذ حياة أبنائهم في ظل استهتار إدارة السجون بها. واعتبر المركز في بيان له أن «الموت ما زال يتهدد عشرات من الأسرى ذوي الأمراض المزمنة التي تستوجب علاجاً سريعا».
غزة ـ ماهر إبراهيم
