أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن حركة «حماس» لم ولن تعطي التهدئة عن ذلة ولن تقدمها ما لم تستجب (إسرائيل) لمطالب رفع الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان، فيما اتهمت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني «حماس» بأنها غير معنية بتحسين الظروف المعيشية لسكان هذه المنطقة، وحثت المجتمع الدولي على عدم منحها الشرعية.
وأكد هنية أن حركة «حماس» ترفض «إعطاء تهدئة لإسرائيل دون وقف العدوان ورفع الحصار»، مطالبا بجهد عربي لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وبدء حوار وطني فلسطيني برعاية عربية. وقال في كلمة له خلال مؤتمر لرابطة علماء فلسطين في غزة «أن الفصائل الفلسطينية لم ولن تعطي التهدئة عن ذلة ولن تقدمها ما لم تستجب (إسرائيل) لمطالب رفع الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان».
وأوضح «جاء عرض التهدئة من الطرف الأميركي والإسرائيلي بعد فشل إخضاع قطاع غزة والقضاء على مقاومته وقد رأينا نحن إن في ذلك ما يمكن أن يحقق مصالح الشعب الفلسطيني خاصة في رفع الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان ودون ذلك لن يكون هناك تهدئة». وأكد هنية «أن يدنا ممدودة لكل أبناء شعبنا ونحن نسعى لاستعادة الوحدة الوطنية على طريق تحقيق وحدة فلسطينية حقيقة وتعزيز الشراكة السياسية الثابتة كما نؤكد أننا لا نسعى إلى إنشاء كيان منفصل في قطاع غزة».
من جانبها اتهمت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس حركة «حماس» بأنها غير معنية بتحسين الظروف المعيشية لسكان قطاع غزة. اعتبرت ليفني في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية أن الهجوم التفجيري الذي استهدف معبر بيت حانون «ايريز» شمال قطاع غزة يبرهن للأسرة الدولية من جديد «أن حركة حماس لا تتحمل أي ذرة من المسؤولية تجاه سكان القطاع».
وحثت ليفني في تصريحاتها المجتمع الدولي على عدم «منح الشرعية لحركة حماس لان من شأن ذلك دعم المسيرة السلمية مع الفلسطينيين».
وكان مصدر في حركة «حماس» أكد أمس أن وفد الحركة الذي أجرى مشاورات في القاهرة على مدار اليومين الماضيين لم يتوصل لاتفاق بشأن التهدئة مع إسرائيل.
وذكر المصدر في اتصال هاتفي خاص مع وكالة الأنباء الألمانية أن وفد «حماس» الذي عقد اجتماعين مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان لبحث الرد الإسرائيلي«لم يتوصل لنتائج إيجابية تشير إلى قرب تحقيق التهدئة».
وقال المصدر إن «حماس» ستبلور ردا على المقترحات الإسرائيلية يسلم إلى اللواء سليمان يتمحور حول رفض إسرائيل لعملية التزامن بين التهدئة وفتح المعابر والتوقيت الدقيق لفتح معبر رفح في حال الإعلان عن التهدئة ونوعية البضائع التي ستسمح إسرائيل بإدخالها إلى قطاع غزة.
وكان وفد من حركة «حماس» برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة غادر الأربعاء القاهرة متوجها إلى العاصمة السورية دمشق بعد زيارة لمصر استغرقت ثلاثة أيام. وأجرى الوفد الذي انضم إلى وفد آخر من قيادات حركة «حماس» بالداخل برئاسة محمود الزهار عدة لقاءات مع المسؤولين المصريين تناولت مسألة التهدئة مع إسرائيل على ضوء الرد الإسرائيلي الذي حمله اللواء عمر سليمان خلال زيارته الأخير إلى تل أبيب.
يشار إلى أن هذه الزيارة الثانية التي يقوم بها موسى أبو مرزوق إلى مصر في أقل من عشرة أيام. وكان سليمان عقد أول من أمس بالقاهرة اجتماعا مع وفد «حماس» أطلعهم خلاله على الرد الإسرائيلي من الرؤية المصرية بشأن التهدئة التي أبدت تل أبيب تأييدها واستعدادها لتنفيذها حال موافاتها بموافقة التنظيمات الفلسطينية على عناصرها.
وقال أسامه حمدان أحد أعضاء وفد «حماس» لتلفزيون الأقصى التابع للحركة في غزة إن المحادثات وصلت لطريق مسدود لأن إسرائيل رفضت طلب «حماس» برفع الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة كجزء من الهدنة.
وقال إن إسرائيل كانت فقط تريد ما يسمى التهدئة في مقابل التهدئة وهو يعني إنهاء الهجمات في مقابل إنهاء الهجمات.
