قامت «سرايا القدس» و«كتائب الأقصى» بتنفيذ عملية نوعية في قطاع غزة أمس، إذ تم استهداف معبر بيت حانون «إيريز» بشاحنة ملغومة 5,4 أطنان من المتفجرات وفق المصادر الفلسطينية و100 كيلو غرام حسب المصادر الإسرائيلية، إلا أن القوات الإسرائيلية استطاعت إيقاف الشاحنة التي انفجرت قبل وصولها المعبر، فيما وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من عملياته شرق القطاع، وقمع تظاهرة فلسطينية عند معبر القنطار سقط فيها شهيد وأحد عشر جريحاً.

وأعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي و«كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة فتح أمس تبنيهما للعملية التي تم خلالها تفجير شاحنة ملغومة قرب معبر إيريز الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية.

وقال سكان في قطاع غزة يعيشون على بعد 30 كيلومتراً من المعبر: إنهم سمعوا الانفجار وذكروا أن طائرة مروحية إسرائيلية أطلقت في وقت لاحق صاروخين على المنطقة وأسكتت النيران التي سُمعت بعد تفجير الشاحنة.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»: إن الشاحنة المحملة بالمتفجرات كان يقودها مفجر استشهادي تحت ستار ضباب الصباح وانه كان برفقته مسلحون فتحوا النار على نقطة تفتيش إسرائيلية قبل الانفجار.

وأوضح التلفزيون الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية منعت الشاحنة من الاقتراب من المعبر وأنها أطلقت عليها النيران قبل أن تنفجر.

وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي وقوع هجوم بشاحنة ملغومة في المنطقة وأضافت انه لم تقع خسائر في الأرواح بين الإسرائيليين، وذكرت أن الشاحنة انفجرت في الجانب الفلسطيني من الحدود وحطمت النوافذ القريبة.

وأضافت أن مسلحين آخرين شاركا في الهجوم ضربا بصاروخين أطلقتهما طائرة مروحية إسرائيلية دمرا السيارة التي كانا يحاولان الفرار بها. لكن حركة «الجهاد الإسلامي» قالت لاحقاً: إن النشطين تمكنا من القفز من السيارة قبل إصابتها.

وأوضحت «سرايا القدس» و«كتائب شهداء الأقصى» في بيان مشترك أن منفذ العملية هو إبراهيم نصر (23عاماً) من جباليا وهو احد نشطاء سرايا القدس. وأضاف البيان أن الشاحنة «المفخخة كانت تحتوي على 5,4 أطنان من المتفجرات تم تفجيرها في المدخل الرئيسي لمعبر بيت حانون «إيريز» الذي يحتوي على كرفانات نوم الجنود وبعض الأبراج العسكرية مما أدى إلى دمار كبير في محيط المكان».

وأكد البيان «إننا في المقاومة الفلسطينية نرفض أي تهدئة مجانية تحت وطأة التصعيد الصهيوني المتواصل بحق أبناء شعبنا (...) ونرفض القبول بأي تهدئة ما لم تكن متبادلة وشاملة ومتزامنة تشمل الضفة المحتلة وقطاع غزة».

وأوضح البيان «أن هذه العملية البطولية تأتي استمراراً لخيار المقاومة وتأكيداً على حق المقاومة في رد العدوان الصهيوني، ورداً واضحاً علي جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء شعبنا والتي كان آخرها عمليات استهداف الأطفال والمواطنين الآمنين في منازلهم وأراضيهم».

وأفاد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي أغلق المعبر بعد العملية ومنع خروج عشرات الحالات المرضية والإنسانية من قطاع غزة إلى إسرائيل والضفة الغربية.

من جهة أخرى استشهد فلسطيني وأصيب 11 بجراح بينهم ثلاثة فتية أحدهم في حالة الخطر عندما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على تظاهرة نظمتها حركة «حماس» قرب معبر المنطار شرق غزة للمطالبة برفع الحصار.

وقال شهود إن مئات الفلسطينيين تظاهروا قرب المعبر للمطالبة بفك الحصار عن قطاع غزة بدعوة من حركة «حماس»، موضحين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ بإطلاق النار على المسيرة وإلقاء قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين اقترب عدد منهم من المعبر ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة.

وأفاد شهود آخرون بأن عدداً من الدبابات الإسرائيلية تقدمت مئات الأمتار وأطلقت النار باتجاه المتظاهرين.

وقالت مصادر محلية وشهود أكدوا أن الجيش الإسرائيلي وسع من عملياته العسكرية في وسط قطاع غزة، حيث استشهد مسن فلسطيني في قصف نفذته قوات الاحتلال خلال توغلها في منطقة «جحر الديك» شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة فجر أمس.

وقالت مصادر طبية: إن الشهيد وصل إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط مدينة غزة جثة هامدة إثر إصابته بعدة أعيرة نارية، مشيرة إلى أن الشهيد المسن هو والد الشهيد سالم البحابصة الذي قضى أمس بسبب التوغل الإسرائيلي في نفس المنطقة. وذكر مسعفون أن القوات الإسرائيلية جمعت السكان في مدرسة قبل أن تنسف أحد المباني السكنية.

وسمع دوي انفجارات واشتباكات مسلحة في منطقة جحر الديك شرق مخيم البريج وسط القطاع حيث تقوم قوة عسكرية إسرائيلية بتوغل في المنطقة منذ ساعات الصباح الأولى.

وذكر شهود أن القوات الإسرائيلية تقدمت في منطقة جحر الديك مسافة تزيد على كيلو متر وتمركزها في عدة مبانٍ والمركز الثقافي وبلدية وادي غزة وشرعت في أعمال تجريف واسعة في أراضي مزروعة بالزيتون والخضروات.

وقال الشهود: إن الآليات ألحقت أضراراً بالغة وجرفت مساحات شاسعة منها إضافة إلى هدم آبار المياه الزراعية ومنزل.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة «فتح» مسؤوليتها التصدي لقوات إسرائيلية توغلت صباح أمس في الأطراف الشرقية لمخيم البريج وبلدة جحر الديك وسط قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ثلاثة مواطنين من برقين غرب مدينة جنين، كما اقتحمت بلدة عرابة جنوب غرب المدينة، وداهمت عدداً من منازل المواطنين، فجر أمس، وقالت مصادر أمنية: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت الشيخ إبراهيم جبر 46 عاماً الناشط في حركة «حماس»، ونور الدين قبها 16 عاماً، ويوسف عويضات 23 عاماً، بعد مداهمة منازلهم في بلدة برقين.

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات