اختتم منتدى التعاون العربي الصيني الثالث أعماله في المنامة أمس بإعلان بكين استعدادها التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية مع العالم العربي، فيما جددت التزامها بدعم الخيار الاستراتيجي لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وحيت العمل العربي المشترك لحل النزاعات في المنطقة، فيما أعلنت الدول العربية دعمها لسياسة الصين الواحدة بتأكيد أن تايوان جزء لا يتجزأ من اراضيها.
وأعلن وزير خارجية الصين يانغ جتشي في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في ختام المنتدى العربي الصيني: «نحن على استعداد لمناقشة تعزيز التعاون النووي بشرط عدم انتشار الأسلحة النووية».
وحيا العمل العربي المشترك لحل النزاعات في المنطقة سيما في لبنان واليمن والسودان. وجددت الصين التزامها بدعم الخيار الاستراتيجي للدول العربية لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط وفقا لقرارات الامم المتحدة كما اكدت دعمها لمبادرة السلام العربية ودعم استعادة سوريا لهضبة الجولان المحتلة».
من جهة أخرى تطرق الوزير إلى حجم المبادلات التجارية والذي قال انه لا يعكس التعاون المشترك بين الصين والبلدان العربية، فيما عزا ذلك إلى تراجع سعر صرف العملة الصينية لأسباب اقتصادية وتنموية، وقال: «إن الصين بلد يتحمل المسؤولية وستواصل موقفها في هذا الشأن»، مشيرا إلى أن بلاده تسعى إلى توسيع حجم التبادل التجاري حتى تصبح العلاقات التجارية بين العرب والصين متوازنة».
وأضاف: «نشجع الشركات الصينية على تعزيز التعاون مع الدول العربية، ونتوقع أن يرتفع حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية ليصل إلى 100 مليار دولار مع نهاية العام الحالي».
من جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى دعم الدول العربية لسياسة الصين الواحدة حيث اشار الى «تأكيد الدول العربية مجددا ان حكومة جمهورية الصين الشعبية هي ممثل الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين باسرها وان تايوان جزء لا يتجزأ من اراضي الصين».
وأكد موسى أن سياسة الانفتاح والإصلاح في الصين قد أعطت مثالا يحتذى به، وقد أثرت السياسة الصينية في الفكر العالمي المتعلق بالإصلاح والتطوير، الأمر الذي لم يعد محلا للجدل وإنما حقيقة من الحقائق. وأضاف: «أتمنى أن أرى آليات جديدة للتعاون وعزما كبيرا على تحقيق الفائدة المشتركة، ولا مانع من الاستفادة من نقاط التوافق والالتقاء، ومن المهم أن نركز على حوار الحضارات بدلا من تسليط الضوء على صراع الحضارات».
كما جددت الدول العربية والصين في بيان ختامي مشترك تأكيدهما على «التضامن مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له وضرورة الاحترام الكامل لاستقلال العراق وسيادته ووحدة أراضيه ودعم مبادرة ومساعي دولة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث من خلال المفاوضات السلمية ووفقا لقواعد القانون الدولي».
