نجح اتفاق بوساطة قطرية لنزع فتيل الأزمة اللبنانية في تجنب حرب أهلية كما سيهديء التوتر إلى أن يحين موعد اجراء الانتخابات البرلمانية القادمة لكنه يترك الانقسامات العميقة بالبلاد دون حل.
وقال سامي بارودي المتخصص في العلوم السياسية بالجامعة الأميركية اللبنانية «كانت هناك مجازفة كبيرة بأن تشتعل البلاد وقد تم تجنب هذا».
وأضاف «هذا يحقق استقرار الأمور ويعطي الجميع استراحة لاعادة النظر في مواقفهم والانخراط في الحوار». وقالت امل سعد غريب الخبيرة في شؤون حزب الله «ليس حلا لائقا بأي حال من الأحوال ولا يعالج الأسباب الجذرية أو الشكاوى التي قادت إلى هذه الأزمة في المقام الأول». وأضافت «الاتفاق هو نتاج الاشتباكات المسلحة والتي أمالت كفة التوازن السياسي لصالح المعارضة».
وتكهن المعلق رامي خوري بأن يسود الهدوء النسبي لعام أو عامين لكنه حذر من أن القضايا المتفجرة ما زالت قائمة مثل سلاح حزب الله وحاجة لبنان إلى الخروج من الخصومات التي تضع ايران وسوريا في مواجهة الولايات المتحدة والسعودية.
وأضاف: «بالنسبة لحزب الله ستظل هناك مشكلة الولاء لاطراف خارجية وبالتالي سيظل لبنان بين شقي الرحى بين الولايات المتحدة والسعودية من جهة وايران وسوريا من جهة أخرى». وقال خوري «لقضايا مثل تعديل ميزان القوى السياسية ليعكس التوازن الديموجرافي أو التعامل مع الفساد والاصلاح الاداري تتسم بالحساسية لكن يجب معالجتها».
. وأشاد جميل مروة رئيس تحرير صحيفة «ديلي ستار» التي تصدر بالانجليزية بدور قطر في مساعدة لبنان على الخروج من دائرة العنف التي أعادت للاذهان ذكريات الحرب الاهلية التي عاشها بين عامي 1975 و1990.
وتشير غريب إلى أن المعركة السياسية بشأن انتخابات عام 2009 والتي حددت نتائجها جزئيا بالفعل من خلال اعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الدوحة ستستأنف. ومضت تقول «انها تسوية جاءت على حساب الديمقراطية» مشيرة إلى أن التقسيمات الانتخابية التي تم الاتفاق عليها بالنسبة لبيروت تضمن الا تجري منافسة حقيقية في الانتخابات البرلمانية عام 2009 الا على واحدة من الدوائر الثلاث بالمدينة..
