قتل مصوران صحافيان عراقيان في أحدث جرائم الحرب ضد الإعلام احدهما استشهد برصاص قناص أميركي في بغداد والآخر قتله خاطفون مجهولون.

وذكرت جمعية «الدفاع عن حرية الصحافة في العراق» في بيان أوردته الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) أمس أن وسام علي عودة مصور قناة آفاق الفضائية التابعة لحزب الدعوة (الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي) استشهد عصر يوم الأربعاء الماضي بنيران قناص أميركي في طريق عودته إلى منزله في منطقة العبيدي في بغداد».

وطالبت الجمعية «بمحاكمة الجناة أمام القضاء العراقي وإنزال أقسى العقوبات بهم حتى يكونوا عبرة ورادعا لمن يسترخص دماء أصحاب الكلمة ويستهين بحياتهم».

غير أن الناطق باسم القوة متعددة الجنسيات في العراق جون هول أكد أن «قوات التحالف لا تشتبك إلا مع من يمثلون تهديدات عدائية ونتخذ جميع الاحتياطات لحماية المدنيين»

وأضاف هول لوكالة الأنباء الألمانية أن «كل المتورطين في هذا الحادث كانوا يشاركون في زرع متفجرات أو يساعدون من يقوم بذلك».

بدوره، قال مسؤول المراسلين في القناة خزعل غازي إن «المصور عودة قتل أثناء عودته إلى منزل وكان يعبر احد الشوارع الرئيسية في منطقة العبيدي» المجاورة لمدينة الصدر.

وأشار إلى أن جثة الصحافي «بقيت في الطريق نحو ثلاث ساعات من الساعة الخامسة عصرا وحتى الثامنة مساء عندما تمكنت عائلته من نقلها إلى المنزل».وأوضح خزعل ان «عودة كان من أفضل مصوري القناة وأحرصهم على عمله».

في السياق قال مصدر أمني رفض الكشف عن اسمه إن «قوة مشتركة من الشرطة وعناصر الصحوة عثروا على جثة الصحافي حيدر هاشم الحسيني مراسل جريدة الشرق» في محافظة ديالى. وأوضح المصدر ان «الصحافي خطف الثلاثاء في حي التحرير وسط بعقوبة، كبرى مدن ديالى، وعثر على جثته أمس مع عشر جثث مجهولة الهوية في احد البساتين في العبارة جنوب بهرز». وأضاف إن «ثماني جثث قتل أصحابها قبل فترة طويلة». ويسيطر تنظيم القاعدة على ناحية العبارة.

وقال المصدر إن «عائلة الصحافي وهو في الثلاثين من العمر تعرفت عليه وهو مصاب بطلقة نار في الرأس ومقيد اليدين والرجلين».بدوره، قال عبد الرسول زيارة رئيس تحرير «الشرق» «تم التحقق هذا الصباح من استشهاد الزميل حيدر هاشم الحسيني».

وأضاف أن الحسيني «استشهد على يدي قوى إرهابية بعد خطفه الثلاثاء.. ندين هذه العملية ونحمل الجهات الحكومية، مسؤولية حماية الصحافيين». يشار إلى أن «الشرق» يومية سياسية مستقلة تصدر في بغداد.

وبحسب منظمات إعلامية، يبقى العراق البلد الأكثر خطرا في العالم للصحافيين. ويؤكد مرصد الحريات الصحافية وهو منظمة تعنى بالدفاع عن حقوق الإعلاميين، أن 258 إعلاميا بينهم 22 أجنبيا قتلوا منذ مارس 2003. وبين هؤلاء 185 قتلوا خلال ممارسة عملهم، بينما قتل الآخرون لأسباب طائفية أو أعمال عنف عشوائية.