أعلنت الشرطة العراقية أمس أن عائلة عراقية من سبعة أشخاص بينهم طفلان إضافة إلى شخص ثامن قتلوا الليلة قبل الماضية في ضربة جوية شنتها طائرة هليكوبتر عسكرية أميركية على سيارة في بلدة بيجي شمال بغداد.
وقال قائد شرطة بيجي العقيد مظهر القيسي لوكالة «رويترز» ان القتلى رعاة كانوا يستقلون سيارة في منطقة زراعية بالبلدة عندما وقع الهجوم. وذكر أقارب القتلى ان بعضهم كان يفر على الاقدام بعد وصول قوات الجيش الأميركي إلى المنطقة.
ووصف القيسي ما حدث بأنه عمل اجرامي وقال لوكالة «رويترز» انه يزيد من التوترات بين المواطنين العراقيين والقوات الأميركية وسيكون له تأثير سلبي على التحسن الامني. وقالت الناطقة العسكرية الأميركية اللفتنانت كولونيل مورا جيلن ان الطائرة الهليكوبتر فتحت النيران بعد رصد «نشاط مريب» وتجاهل من كانوا في السيارة الأوامر بالتوقف.
وأظهرت الصور أقارب القتلى وهم يقفون إلى جوار الجثث المغطاة بملاءات بيضاء امام مسجد في بيجي على بعد 180 كيلومترا شمالي بغداد.
وقال أحمد حسين رائد الشرطة ان من بين القتلى طفلان احدهما عمره ثمانية اعوام والثاني عمره 11 عاما. وقال غافل راشد ان شقيقه وابنه قتلا. وأضاف إن «الأميركيين أغاروا على منزلنا... بدأ الناس يفرون مع اطفالهم وحينها بدأت الطائرة في القصف.
على الجانب الآخر، أوضح ناطق عسكرى يدعى الكابتن جوردون دلكامبري في بيان صحافي أن «قوات التحالف تأسف لفقد ارواح المدنيين الابرياء. الإرهابيون مستمرون في اظهار عدم اكتراثهم بارواح الناس بتعريض الاطفال للخطر من جراء انشطتهم غير المشروعة التي تتسم بالعنف».
وبحسب شبكة «سي.إن.إن» فإن القوات الأميركية بررت الحادث بأن عجلات الرتل اشتبهت بالسيارة المتوقفة وأوعزت للمروحية بإطلاق النار. وأشار مصدر امنى عراقى إلى أن أفراد شرطة بيجى توجهوا إلى مكان الحادث فوجدوا العائلة المقتولة ولا يوجد معها أي أسلحة. وجاءت هذه المجزرة بعد ان اساء جندى أميركى إلى المصحف الشريف ما أثار غضباً عارما في اوساط الشعوب الإسلامية.
فى السياق، ذكرت مصادر أمنية عراقية الليلة قبل الماضية أن اللواء الركن عبد الحسين الصافي أقيل من منصب قائد لشرطة مدينة الناصرية جنوب بغداد.
