خلافا لما أعلنته مصر أول من أمس بشأن قبول إسرائيل بالتهدئة، عادت الدولة العبرية أمس وأكدت على عدم التوصل إلى أي اتفاق في الوقت الراهن، وهو الموقف ذاته الذي عبرت عنه حركة«حماس»، وسط أنباء عن تلقي جيش الاحتلال أوامر بالاستعداد للتصعيد في قطاع غزة.

وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ارييه ميكيل لوكالة« فرانس برس» ان «السؤال هو ما اذا كانت ستحصل تهدئة في أعمال العنف في قطاع غزة والقضية لم تبت حتى الساعة».

من جهته قال وزير شؤون المتقاعدين رافي ايتان للإذاعة العامة «لست على علم بتهدئة ووزير الدفاع (ايهود) باراك تحدث عنها خلال محادثاته الأخيرة في القاهرة مع الرئيس حسني مبارك لكنه لم يقدم تقريره بهذا الشأن بعد».

واتت التصريحات الإسرائيلية ردا على أقوال مسؤول مصري رفيع المستوى نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط من دون ذكر اسمه قوله الثلاثاء ان إسرائيل وافقت مبدئيا على تهدئة في قطاع غزة تجري مصر وساطة بشأنها.

كذلك قلل مارك ريغيف الناطق باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت في تصريح ل«فرانس برس» من أهمية الخبر مكتفيا بالقول«فيما يخصنا، بامكاننا فقط القول ان الاتصالات متواصلة».

من ناحيته قال مسؤول فلسطيني مطلع على المحادثات وقريب من «حماس» أمس الأربعاء ان «إسرائيل وحركة حماس ما زالتا مختلفتين بشأن شروط تهدئة تتوسط فيها مصر».

وذكر المسؤول أن« إسرائيل وافقت على وقف الغارات البرية والضربات الجوية في قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس اذا أوقف النشطاء الهجمات الصاروخية ولكنها لم تقبل مطالب حماس بإعادة فتح المعابر الحدودية في المنطقة بمجرد بدء التهدئة».

وتابع المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن« إسرائيل عرضت تهدئة مقابل تهدئة وقالت انها ستقيم الموقف وستخفف الحصار عندما يسود الهدوء».

كذلك أكد الناطق الإعلامي باسم حركة «حماس» أيمن طه أن« الحركة لم تعلن موقفها الرسمي من التهدئة مع إسرائيل». وقال طه في تصريح لشبكة «فلسطين الآن» المحسوب على« حماس»أمس أنه«وبعد انتهاء اللقاء سيعقد وفد حركة حماس مؤتمرا يعرض خلاله الصيغة النهائية من المحادثات سواء كانت بالسلب أو بالإيجاب».

وشدد على أن «الموافقة علي التهدئة يجب أن تكون واضحة بوقف العدوان ورفع الحصار». وقال:«نحن لا نتحدث عن أي شيء آخر، ولا نتحدث عن تهدئة مقابل تهدئة، ولكن نتحدث عن وقف عدوان وحصار مفروض على الشعب الفلسطيني».

إلى ذلك تلقي الجيش الإسرائيلي مؤخرا أوامر بالاستعداد لتصعيد عسكري محتمل في قطاع غزة. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية على موقعها الالكتروني عن مسؤولين إسرائيليين قولهم «إن إسرائيل تنتظر الآن معرفة رد حركة حماس على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تتوسط مصر لتحقيقه». وقالت الصحيفة «إن حماس وكما يبدو لن تقبل كل الشروط الإسرائيلية لتحقيقه».

وأكد المسؤولون «أن إسرائيل تستعد لمواجهة جديدة في القطاع خاصة مع إمكانية فشل جهود التهدئة الجارية الآن مع حماس فيما طلب إلى الجيش الاستعداد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في غزة».

وقالوا «إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية سوف يتخذ قريبا القرار فيما إذا كانت إسرائيل ستتجه نحو القبول بالتهدئة أو شن عملية عسكرية ضد الفصائل الفلسطينية».

شهيد في غزة

أعلنت مصادر فلسطينية استشهاد فلسطيني فجر أمس برصاص قوات إسرائيلية خاصة تسللت في منطقة جحر الديك جنوب شرق مدينة غزة.

وذكرت المصادر أن «قوات إسرائيلية خاصة تسللت إلى منطقة جحر الديك وأطلقت النار على محمد احمد البحابصة (24 عاماً) بشكل مباشر ما أدى إلى استشهاده على الفور». (البيان)

غزة ـ ماهر إبراهيم