عرضت قطر أمس اقتراحين للحل على الفرقاء اللبنانيين المتواجدين في الدوحة منذ الجمعة الماضية لبحث أزمة السياسية المستحكمة في لبنان منذ أكثر من 18 شهراً.
وبحسب الاقتراح الذي دعمته اللجنة الوزارية العربية فإنه على الموالاة والمعارضة أن تقدما ردهما اليوم الأربعاء بشأن اقتراح الرئيس التوافقي فوراً وتشكيل حكومة تمنح المعارضة الثلث المعطل، إلا أن المعارضة رفضت «باستياء» اقتراحاً قطريا حول قانون الانتخابات، نص على ترحيل القانون إلى ما بعد انتخاب الرئيس، على أن يحصر النقاش في مجلس النواب اللبناني على أساس «قانون (وزير الخارجية السابق) فؤاد بطرس» الذي يعتمد الأكثرية المطلقة والنسبية في الوقت نفسه أو اعتماد قانون العام 1960 على أن يتم تقسيم بيروت إلى ثلاث دوائر، في موازاة ذلك اتهمت الأكثرية النيابية طرفاً إقليمياً بالتدخل في حوارات الدوحة لصالح المعارضة.
وأعلن وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية احمد بن عبدالله المحمود أن اللجنة الوزارية العربية قدمت اقتراحين «يمثلان الحل الأمثل» للازمة اللبنانية على الطرفين «أن تتم الموافقة على احدهما»، وطلب احد الطرفين «مهلة حتى (اليوم) الأربعاء للرد».
وجاء في البيان الذي تلاه الوزير القطري أن رئيس الحكومة، وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني «وبعد مشاورات مع جميع الأطراف قام بتقديم اقتراحين للحل حيث ترى اللجنة أن هذين الاقتراحين يمثلان الحل الأمثل للخروج من الأزمة اللبنانية بحيث تتم الموافقة على احدهما»، وأضاف البيان انه لن يعلن عن هذين الاقتراحين «على أمل أن يصل الطرفان إلى الاتفاق على احدهما».
وأوضح وزير الشباب والرياضة اللبناني احمد فتفت أن الاقتراح عرض على فريقي النزاع تحت شعار «إما أن تقبلوه كما هو أو ترفضوه». واتهم المعارضة بأنها تسعى إلى ترجمة سيطرتها العسكرية على بيروت إلى «مكاسب سياسية»، إلا أن النائب في حركة «أمل» علي حسن خليل قال إن «المعارضة تعتبر أن الاقتراحين اللذين قدمتهما اللجنة الوزارية العربية وكأنهما غير موجودين».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت المعارضة تسلمت اقتراحي اللجنة الوزارية العربية قال خليل «تتكلمون عن شيء غير موجود». وأكد مصدر في المعارضة أن قوى 8 آذار «منزعجة جدا» من الاقتراحين اللذين قدما. وأضاف أن المعارضة طلبت من اللجنة العربية الوزارية «عدم تقديم اقتراحات محددة» لان هذا الأمر سيصعب الوصول إلى حل.
وفي وقت سابق أكدت الأكثرية أنها ستتعاطى بايجابية مع المقترح العربي في حال وافقت عليه المعارضة. وقال النائب بطرس حرب من «قوى 14 آذار»، «إذا وافقت المعارضة على الطرح العربي ككل فإننا سنسير آنذاك باتجاه ايجابي».
واتهم حرب طرفاً اقليميا بالتدخل لعرقلة الحلول. وقال «هناك معلومات عن تدخل إقليمي في المفاوضات لدعم موقف المعارضة ما يصيبنا بخيبة أمل كبيرة لان هدفنا هو تحرير إرادة اللبنانيين من أي ضغط أو وصاية خارجية».
وقال مصدر في الأكثرية إن الاقتراحين ينصان على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية فورا وعلى إعطاء الثلث المعطل للمعارضة، في حين أن نقطة الاختلاف بينهما تتعلق بقانون الانتخابات. وينص الاقتراح الأول على «ترحيل مناقشة قانون الانتخاب إلى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية على أن يحصل النقاش في البرلمان اللبناني على أساس قانون فؤاد بطرس» الذي يعتمد الأكثرية المطلقة والنسبية في الوقت نفسه.
أما الاقتراح الثاني فيدعو إلى «اعتماد قانون العام 1960 على أن يوزع عدد النواب على الشكل التالي خمسة مقاعد لبيروت الأولى (أكثرية مسيحية) سبعة نواب لبيروت الثانية (شيعة وأرمن وسنة) وسبعة نواب لبيروت الثالثة (أكثرية سنية)، وفي حال تم التوافق على الخيار الثاني يتم اعتماده في الدوحة من دون العودة إلى مناقشة مفصلة في البرلمان على أساس قانون فؤاد بطرس.
وأوضح المصدر نفسه في الأكثرية انه تم الاتفاق على أن تكون الحكومة موزعة على الشكل التالي «16 وزيرا للأكثرية أي النصف +1، و11 وزيرا للمعارضة أي الثلث +1، وثلاثة وزراء لرئيس الجمهورية» وتابع أن الاقتراحين «يتضمنان دعوة إلى انتخاب رئيس الجمهورية على الفور»أي بعد انتهاء محادثات الدوحة التي لن تمتد أكثر من الأربعاء حسب بيان اللجنة الوزارية.
الاقتراح بشأن قانون الانتخابات
قدمت قطر اقتراحين ينصان على انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية فورا وعلى إعطاء الثلث المعطل للمعارضة، في حين أن نقطة الاختلاف بينهما تتعلق بقانون الانتخابات. وينص الاقتراح الأول على «ترحيل مناقشة قانون الانتخاب إلى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية على أن يحصل النقاش في البرلمان على أساس قانون فؤاد بطرس» الذي يعتمد الأكثرية المطلقة والنسبية في الوقت نفسه.
أما الاقتراح الثاني فيدعو إلى «اعتماد قانون العام 1960 على أن يوزع عدد النواب على الشكل التالي: خمسة مقاعد لبيروت الأولى (أكثرية مسيحية) سبعة نواب لبيروت الثانية (شيعة وأرمن وسنة) وسبعة نواب لبيروت الثالثة (أكثرية سنية)، وفي حال تم التوافق على الخيار الثاني يتم اعتماده في الدوحة دون العودة إلى مناقشة قانون بطرس.
