بدأت قوات من الجيش العراقي أمس عملية «تطهير» في عمق أحياء مدينة الصدر وصفت بعملية السلام لتكريس سلطة الحكومة على المناطق الخارجة عن نطاق سيطرتها.

حيث دخلت سبعة أرتال كاملة من الجيش المنطقة حيث أحكمت قبضتها على ثلاثة أرباعها دون مواجهات مسلحة، في وقت قال مسؤول في التيار الصدري إن العملية «لا تشكل خرقا» للاتفاق مع الحكومة. فيما تواصل العنف الدموي بمقتل 18 شخصا بينهم 11 متطوعا في الجيش من المسلحين.

وقال الناطق باسم الجيش اللواء قاسم موسوي إن الجنود بدؤوا «عملية السلام» في الحي الواقع في شرق العاصمة العراقية في الساعات الأولى من صباح أمس، مشيرا إلى دخول سبعة أرتال متكاملة من قوات الجيش عمق مدينة الصدر لأول مرة منذ اندلاع أعمال العنف يوم 25 مارس الماضي.

وأوضح قائلا: «القوات العراقية دخلت دون إسناد من القوات متعددة الجنسيات»، وأضاف إن «الجنود العراقيين الذين كانوا من قبل يسيطرون فقط على المحيط الخارجي لمدينة الصدر تقدموا إلى عمق الحي الفقير الذي يقطنه نحو مليوني شخص دون أن يواجهوا أي مقاومة». وتابع « إن القوات سيطرت على ثلاثة أرباع المنطقة والباقي هو الربع الأخير».

وقال موسوي إن هدف العملية هو اعتقال المطلوبين ونزع سلاح المقاتلين وتقديم الخدمات الأساسية للسكان. مفندا خرق الاتفاق المبرم مع الصدريين حيث أشار إلى أن العملية تسعى لتكريس سلطة الحكومة على المناطق الخارجة عن نطاق سيطرتها بالتزامن مع الذكرى الثانية لتولي رئيس الوزراء نوري المالكي الحكومة.

من جهته، قال رجل الدين صلاح العبيدي من مكتب الصدر «إن انتشار قوات من الجيش العراقي داخل عمق مدينة الصدر في شرق بغداد لا يشكل خرقا للاتفاق الموقع مع الحكومة العراقية. بل يمثل حسبه ترجمة للاتفاق». وأضاف إن جميع المواطنين والصدريين مستعدون للترحيب بالقوات العراقية وبدخولها لكن دون انتهاكات للسكان». معربا عن أمله في دحر الخارجين عن القانون من المنطقة في ظل رفضهم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.

إلى ذلك، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل سبعة أشخاص بينهم طفلة في هجمات استهدف اثنان منها عناصر مجالس الصحوة. وقال المقدم محمد خالد مدير شرطة الضلوعية (70 كم شمال بغداد) ان «أربعة من عناصر مجالس الصحوة احدهم قيادي قتلوا في مكمن نصبه لهم مسلحون قرب البلدة».

وفي مندلي (160 كيلومترا شمال شرق بغداد)، فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في منزل الشيخ مطلك النداوي، رئيس مجلس اسناد مندلي الذي يحارب القاعدة. وأوضح مصدر امني رفض الكشف عن اسمه ان «التفجير أسفر عن مقتل طفلة في السابعة من العمر في حين أصيب النداوي واثنان من أفراد حمايته«.

وفي بلدروز (95 كيلومترا شرق )، قال مصدر امني إن «قذيفة هاون سقطت على سوق البلدة الرئيسي ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين بجروح». من جانبه صرح مسؤول عراقي بأن مسلحين قتلوا 11 شخصا كانوا تقدموا للتطوع في سلك الشرطة بقضاء البعاج غرب مدينة الموصل عندما اعترضوا سيارتهم خلال عودتهم لمنازلهم».