رجحت مصادر إسرائيلية إعلان ساعة الصفر للتهدئة خلال أيام، وان التفاهمات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في إطار المفاوضات الجارية تشير إلى ان إسرائيل توافق على تقليص مطالبها بضم مناطق إلى الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية.
وفي المقابل يوافق الفلسطينيون على المطالب الأمنية لإسرائيل والتي تتصل بالأغوار ونزع سلاح الدولة الفلسطينية، أما في قضية اللاجئين فإن إسرائيل تصر على تفاهمات مبدئية، في حين تصر السلطة على تأجيل البحث، لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد عدم إحراز أي تقدم في المفاوضات.وذكرت صحيفة«هآرتس» الإسرائيلية إن «المفاوضات بين الطرفين تناولت 3 قضايا مركزية؛ الحدود والترتيبات الأمنية واللاجئين. أما قضية القدس فلم تطرح بجدية للنقاش في هذه المرحلة».
وأضافت أنه «يوجد تفاهم بين الطرفين، بموجبه يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن الحدود والأمن. وأن الطرفين يؤكدان على أن الفجوات قد باتت واضحة، وأن هناك حاجة للمزيد من الوقت لجسر هذه الفجوات».
أما في مسألة اللاجئين فلا يزال هناك خلاف في هذه القضية. وبينما تصر وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني على التوصل إلى تفاهمات مبدئية على الأقل في هذا الشأن، فإن رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع معني بتأجيل المباحثات في هذه القضية. وفي كل الحالات فإن الحديث هو عن اتفاق رف فقط، ولن يطبق إلا بعد المرحلة الأولى من خريطة الطريق».
وتابعت الصحيفة أن« رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قد توصلا إلى تفاهمات بموجبها يبدي الفلسطينيون المرونة في مسألة الحدود والأمن». وأضافت أن «العلاقة بين الإثنين تطورت، وأن أولمرت يشعر بأن أبو مازن على استعداد للتخلي عن المواقف التقليدية التي كان متمسكا بها في كامب ديفيد 2000، والتي تنص على أن الحدود تكون بموجب خطوط الرابع من يونيو 1967، مع استعداد لتعديل حدود بشكل رمزي».
إلى ذلك قال الرئيس الفلسطيني إن المفاوضات مع إسرائيل لم تحقق أي تقدم داعيا إلى سياسة أميركية تحترم الشرعية الدولية وتضغط على إسرائيل، وفقا لبيان صادر عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أمس.
ونقل البيان عن عباس قوله خلال لقائه نايف حواتمة، الأمين العام للجبهة في عمان الاثنين ان «المفاوضات لم تحقق أي تقدم بشأن قضايا القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والأسرى والأمن والسلام».
من جهة أخرى، توقعت مصادر إسرائيلية إعلان التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال أيام بعد تلقي موافقة إسرائيلية نهائية على الأفكار المصرية وكذلك ردود الفصائل والتنظيمات الفلسطينية على عناصر التهدئة.
وقالت المصادر إن «إسرائيل وافقت على الرؤية المصرية بشأن التهدئة لكنها طلبت إضافة بعض البنود إليها خاصة ما يتعلق بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت وضبط الحدود لمنع تهريب السلاح إلى داخل القطاع».
وذكرت صحيفة «هارتس» أمس أن «تطورات ايجابية طرأت على المفاوضات إثر لقاء وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك مع الرئيس المصري مبارك ووزير المخابرات عمر سليمان». ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها ان«إسرائيل تنتظر ردودا بعد لقاء سليمان مع قادة حماس في القاهرة».
صفاقة
تظاهر مستوطنون إسرائيليون في الخليل أمس احتجاجا على إزالة حاجز عسكري.وقالت إذاعة «صوت إسرائيل» الناطقة باللغة العربية إن «عشرات المستوطنين تظاهروا صباح أمس عند المدخل الجنوبي لمدينة الخليل احتجاجاً على إزالة الحاجز العسكري الذي كان منصوباً في المكان في بداية هذا الأسبوع.
ويطالب المستوطنون بإقامة جسر فوق المفترق في مدخل الخليل. من جهته قلل رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض من أهمية قيام إسرائيل بإزالة عدد من الحواجز العسكرية في الضفة الغربية مشدداً على«أن جوهر المعاناة الفلسطينية يبقي في الاحتلال».وقال فياض في تصريحات نشرت أمس إنه لا «يستجدي حلا في هذا الشأن من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك».(وكالات)

