بدا من ساعات أمس الماراثونية في العاصمة القطرية الدوحة أن فرقاء الأزمة اللبنانية أخفقوا في يوم الحوار الوطني الرابع في التوصل إلى حلول للقضايا الخلافية، بعد إعلان المعارضة رفضها الاقتراح القطري بإرجاء الاتفاق على موضوع قانون الانتخابات الى ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية، في الوقت الذي ينعقد مجلس التعاون الخليجي اليوم في مدينة الدمام السعودية وعلى جدول أعماله الأزمة اللبنانية، وسط ترقب «اعلان نوايا» يصدره الجانبان ليضع حداً لأكثر من ثلاث سنوات من النزاع.
وأكدت مصادر في الأكثرية النيابية عن استعدادها منح «الثلث الضامن» في الحكومة للمعارضة مقابل انتخاب رئيس فورا، الأمر الذي تحفظت عليه المعارضة وطرحت مطالبها في بيان بعد اجتماع موسع أكدت فيه «التزامها بالمبادرة العربية» و«بنود بيان اللجنة الوزارية العربية في بيروت».
وقالت المعارضة في بيانها ان «الاتفاق على نسب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة، الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية والذي قدمت المعارضة ولا تزال صيغ عدة للخروج بما يؤمن عدالة التمثيل ومصالح كل اللبنانيين، وتتويج الاتفاق بانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان».
وكانت قطر قدمت لطرفي النزاع الاحد اقتراحا يقضي بإرجاء البت في قانون الانتخابات الى مرحلة لاحقة على ان يتم الاتفاق في الدوحة على توزيع النسب على الحكومة بين الطرفين وبعدها يجري انتخاب العماد سليمان رئيسا. وبعد الانتخاب تقوم حكومة الوحدة الوطنية بتقديم اقتراحها بشأن قانون الانتخاب الى مجلس النواب لاقراره.
وردا على هذا البيان قال النائب انطوان زهرا من «القوات اللبنانية» المنضوية تحت قوى «14 آذار» إن «الاقتراحات القطرية شكلت مخرجا والعودة بهذا البيان الى الافكار القديمة رسالة مسيئة ومعيبة للوسيط القطري النزيه»، الا ان نائب الأكثرية قال: «لم نفقد الامل بالتوصل الى حل نتيجة الاصرار القطري» على الوصول الى نتيجة.. في وقت قال وزير الثقافة طارق متري إن تياره يعتبر «هذا البيان موجها الى الوسيط القطري والسؤال الذي اطرحه : هل ان هذا البيان يعني وقف التفاوض؟».
وقال النائب الدرزي أكرم شهيب إن الأكثرية كانت تريد أن تعالج مسألة أسلحة حزب الله «التي استخدمت ضد الشعب اللبناني في بيروت والجبل في المصادمات الأخيرة» وأضاف إن سلاح المقاومة «موضوع لبناني ينبغي مناقشته في حوار لاحق يقوده الرئيس الجديد في لبنان».
ورغم التراجع في المباحثات الدائرة بين طرفي النزاع في لبنان، ذكرت «الوكالة الوطنية للاعلام» اللبنانية أنه ينتظر أن يصدر بيان اعلان نوايا يتضمن سلة متكاملة أولها انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع الخطوط العريضة لمشروع قانون انتخاب نيابي مع ايجاد صيغة لسلاح حزب الله ترضي الطرفين.
وأهم نقاط هذه الاقتراحات، بحسب التسريبات، تشكيل حكومة من 30 وزيرا يكون للاغلبية فيها 13 وزيرا بينما يكون للمعارضة 10 وزراء ويقوم الرئيس المنتخب بتعيين السبعة الآخرين.. وسط تسريبات عن صيغة أخرى تشير إلى تقسيم الحكومة على أساس 16 حقيبة للأغلبية و11 للمعارضة وثلاث للرئيس. من جهة ثانية طالبت «الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات» باعتماد مشروع قانون الانتخاب الذي اعدته لجنة من المتخصصين ترأسها الوزير السابق فؤاد بطرس أساسا لأي قانون جديد.
في موازاة ذلك يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا تشاوريا اليوم في الدمام، شرق السعودية، يستمر يوما واحدا لبحث الازمة اللبنانية وملفات أخرى. وقال الامين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن العطية ان القمة الخليجية «هي اجتماع تشاوري تعود ان يعقده القادة في منتصف كل عام لتبادل وجهات النظر بشأن الخطوات المبذولة لتعزيز التعاون الخليجي المشترك في كافة المجالات».
وأضاف ان القمة تؤكد «تأييدها ودعمها: للحوار الجاري في الدوحة حاليا بين الفرقاء اللبنانيين للتوصل الى اتفاق ينهي الازمة اللبنانية وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وفاق وطني والاتفاق على قانون الانتخابات».
من الكواليس
* خلال أربعة أيام من الحوار، فرقاء الأزمة اللبنانية لم يفلحوا في إزالة الخلافات الرئيسية بين الجانبين والمتمثلة في القانون الانتخابي وسلاح حزب الله. (البيان)
* طالب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بإرسال قوة عربية إلى لبنان معتبرا ذلك أمرا ملحا، مشيرا إلى ان الحوار «تلقى ضربة من المعارضة».
* وقال جعجع: «طرحي هو قوة سلام عربية في بيروت، وطرحته مع كل الأوساط ومع اللجنة العربية». واضاف ان الهدوء الحذر هو الذي يسود لبنان. (البيان)
* طالب «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه ميشال عون أنصاره بتجاهل .
*«مقالات وشائعات تستهدف التيار، في سياق حملة مأجورة معروفة المصدر والتوجهات وأهداف القائمين بها وعدم الوقوع في فخ الاستدراج لتكذيبها. (البيان)
* أكد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط على الحوار وقال إنه «رغم الجروح الكبيرة التي خلفتها الحوادث يبقى الحوار هو السبيل الوحيد لحل النزاعات السياسية وهو أيضا الطريق الأمثل للوصول إلى استراتيجية دفاعية في مواجهة العدو الإسرائيلي. (البيان)
