يواجه نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق طارق عزيز، المتهم في قضية إعدام تجار عراقيين في بغداد عام 1992، المحكمة وحيدا اليوم من دون حضور فريق الدفاع، كما سبق وطالب قبل ثلاثة أسابيع. فيما قال نجله زياد ان المحكمة وجهت لوالده «المسيحي العلماني» تهمة تسييس خطب الجمعة في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.
وأكد زياد، النجل الأكبر لعزيز لوكالة «فرانس برس» «المحكمة الجنائية العليا وجهت تهمة ثانية أسخف من الأولى وتتعلق بتسييس خطب الجمعة». وأضاف «تم الطلب من المحامي الذي يتابع شؤون والدي في بغداد الحضور إلى مقر نقابة المحامين لاستلام ملف الدعوى».
وأوضح ان «والدي مسيحي علماني لا يتدخل بشؤون الدين وليس له علاقة من قريب أو بعيد بخطب الجمعة ولم تكن تربطه أي علاقة بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية أو بالتعليمات التي كانت توجهها إلى خطباء الجمعة» آنذاك.
وبحسب زياد، فان «المحكمة استندت في القضية إلى تسجيل على قرص مدمج يظهر اجتماعا لمجلس الوزراء إبان تسعينات القرن الماضي برئاسة صدام حسين، حيث كان والدي يتحدث عن العلاقة مع اللجنة الخاصة» التابعة للأمم المتحدة والمكلفة البحث عن أسلحة الدمار. وتابع «بعدها، طلب احد الحاضرين ضرورة التشدد مع خطباء الجمعة (...) لكن والدي لم يعلق بأي شيء حول الموضوع».
وقال زياد ان فريق الدفاع عن والده لن يتمكن من حضور جلسة اليوم بسبب عدم حصول أعضائه على تأشيرات دخول إلى العراق. وأضاف زياد أن «المحامين وهم الفرنسي جاك فيرجيس وأربعة محامين ايطاليين تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات لكنهم لا يزالون ينتظرون الحصول عليها».وأوضح أن «فيرجيس ابلغني عزمه، في حال عدم الحصول على تأشيرة دخول، على المجيء إلى عمان لعقد مؤتمر صحافي يفضح خلاله ما يحدث» أمام الرأي العام العالمي.
من جهته، أعلن المحامي بديع عارف عزت انه لن يكون بإمكانه حضور جلسة أمس «بسبب عدم تأمين الحماية لي من الجانب العراقي بعد تخلي الجانب الأميركي عن هذه المهمة». وأضاف «لم يتصل بي احد من الحكومة العراقية للحديث حول هذا الموضوع. وكان محامو عزيز طلبوا في الخامس من الشهر الحالي نقل المحاكمة إلى خارج العراق أو إلى إقليم كردستان «بسبب الوضع الأمني غير المستقر.
