عبّرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في لقاء مفتوح معها خلال المنتدى الاقتصادي الدولي حول الشرق الأوسط في شرم الشيخ عن اعتقادها بوجوب عدم تعجل اتفاق فلسطيني ـ إسرائيلي ما لم يتم الانتهاء من كل القضايا التي يتناولها متهمة سوريا بالقيام بدور تدميري في المنطقة. وبالتزامن اعتبر زعيم المعارضة اليمينية الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اثر لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك انه لا يمكن تحقيق السلام في المنطقة ما لم يتم القضاء على حماس.

وقالت ليفني «إننا مصرون على التوصل إلى تفاهم» مع الفلسطينيين وهناك «مفاوضات مستمرة ولكن المبدأ (العام) في المفاوضات هو أن شيئاً لا ينتهي طالما لم ينته كل شيء»، مشيرة إلى أن المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين اتفقوا منذ البداية على عدم إعلان نتائج المفاوضات إلا بعد الاتفاق على كل الملفات.

وكررت ليفني الموقف الإسرائيلي الداعي إلى ضرورة «التعامل مع الموقف على الأرض في غزة»، معتبرة أن القطاع «يشكل عقبة» أمام أي اتفاق سلام بسبب «سيطرة حماس عليه». وأضافت أن هناك «شيئاً يدعو إلى قدر محدود من التفاؤل».

من جهة ثانية، هاجمت ليفني سوريا واتهمتها بأنها «تقوم بدور تدميري في المنطقة وتحاول زعزعة استقرارها»، وأنها تشكل مع حزب الله وحماس وإيران «معسكراً جديداً موجهاً ضد إسرائيل ودول إسلامية وعربية». وسئلت عما إذا كانت هناك محادثات بين سوريا وإسرائيل عبر وسطاء، فقالت «الإجابة المختصرة هي لا»، مضيفة «الرئيس السوري يعرف أين نقف، كما نعرف نحن أين تقف سوريا».

من جانب آخر، قال نتنياهو اثر لقاء مع الرئيس المصري الليلة قبل الماضية في منتجع شرم الشيخ «أجرينا لقاء ودياً للغاية وبحثنا التهديدات المشتركة التي نواجهها وخصوصاً تهديدات الإسلاميين المتشددين».

وأكد نتانياهو من جهة أخرى انه بحث مع مبارك الجهود المصرية الرامية إلى وقف تهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس. وشدد على أن حماس هي «عدو للفلسطينيين المعتدلين» وهي «مدعومة من نظام إيراني عدواني جداً»، مؤكداً انه لا يمكن تحقيق السلام في المنطقة ما لم يتم القضاء على حماس.

وأدلى نتنياهو بتصريحه هذا على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط، وأكد أن نمو الاقتصاديين الإسرائيلي والفلسطيني يمكن أن يعززا فرص التوصل إلى اتفاق سلام في المنطقة. وقال نتنياهو «نفكر على قاعدة نموذج يقول إن الازدهار يتحقق من خلال السلام، لكنني اعتقد أن العكس هو في الواقع وعلى الأرجح الصحيح». وأضاف أن «نمواً اقتصادياً سريعاً، ليس في مصر ودول أخرى فقط، وإنما أيضاً بالنسبة إلى الفلسطينيين، سيخلق مناخاً مهادناً يخفف من حدة النزاع ويجعل حله أسهل».

معلومات من الحدث

يشارك في المنتدى، أكثر من 1500 زائر بينهم 14 رئيسا و80 وزيرا إضافة لرجال أعمال بارزين ونشطاء من 60 دولة.وهذا هو المؤتمر السادس الذي يعنى بالشرق الأوسط، حيث انعقدت الاجتماعات في شرم الشيخ والبحر الميت بالأردن.

قال مدير مطار شرم الشيخ الدولي إن عدد الطائرات الخاصة التي استقبلها مطار شرم الشيخ الناقلة للمشاركين في المنتدى بلغ 80 طائرة مشيرا إلى أن استقبال هذه الطائرات كان يتم بالتزامن مع استقبال الطائرات التي تنقل السياح.

الدول التي يسلط عليها الضوء في المنتدى هي الجزائر التي يتدفق عليها مزيد من المستثمرين، وكازاخستان بحضور رئيسها نور سلطان نزار باييف، وباكستان التي فاق نموها الاقتصادي مثيله في الهند بخمس مرات في السنوات الخمس الماضية.