انتقد الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر أمين لجنة السياسات في الحزب ونجل رئيس البلاد جمال مبارك، خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش أمام منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في منتجع شرم الشيخ المصري أول من أمس، والذي عقد على هامشه الرئيس المصري حسني مبارك لقاءات مع عدد من رؤساء الدول والحكومات المشاركين في المنتدى.

وقال جمال مبارك في حديث لقناة «العربية» الفضائية «إن خطاب بوش لم يأت بجديد، كما أن حديثه حول القضية الفلسطينية تكرار لما سبق أن قاله من قبل». وأضاف «لقد كنا نتوقع حدوث تطور لعملية السلام في الشرق الأوسط خلال الأشهر القليلة الماضية، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث حتى الآن».

وقال «لدي تشكك في أن يتمكن الرئيس الأميركي من الوفاء بوعده بشأن قيام الدولة الفلسطينية خلال الفترة القصيرة المقبلة». وكان الرئيس الأميركي أعرب في خطابه أمام المنتدى أول من أمس، عن أمله في قيام الدولة الفلسطينية وإعلان اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل نهاية العام الحالي وقبل انتهاء فترة ولايته كرئيس للولايات المتحدة.

من جهة أخرى، عقد الرئيس المصري حسني مبارك سلسلة لقاءات تضمنت كلا من رئيس سلوفينيا دانيلو ترك،ورئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلانى، ووفدا من الكونغرس الأميركي، ووزير الخارجية التركى، ورئيس البرتغال الأسبق والممثل الأعلى لتحالف الحضارات بالأمم المتحدة، تركزت على بحث آخر تطورات الأوضاع في المنطقة والعلاقات الثنائية بين مصر ومسؤولى تلك الدول.

من جانب آخر، أشاد رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف بالتقدم الذي شهدته السياحة المصرية خلال العام الماضي واستمرار هذا التقدم خلال العام الحالي مع زيادة الاهتمام بصناعة السياحة، مشيرا إلى ضرورة تحول السياحة في مدينة شرم الشيخ إلى أن تكون سياحة صديقة للبيئة.

وقال نظيف، في لقائه ووزير السياحة زهير جرانة مع مساعد الأمين العام لمنظمة السياحة والسفر العالمية جيفرى ليبمان على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي بشرم الشيخ:إن التطور في حركة السياحة إلى مصر والجهود التي تقوم بها وزارة السياحة بقيادة الوزير جرانه تعمل على حصول مصر على نصيب متميز من السياحة العالمية يتفق والإمكانيات والثروات التي تتمتع بها مصر.

من جانبه، أشاد مساعد الأمين العام لمنظمة السياحة والسفر العالمية جيفرى ليبمان بأداء صناعة السياحة في مصر وقال:إن المنظمة على استعداد تام لدعم ومساندة وزارة السياحة المصرية إيمانا منها بالفرص المطروحة في مصر لزيادة الاستثمار السياحي ونمو السياحة بمعدلات مرتفعة ولجذب السياحة مرتفعة الدخل، وأن تمد المنظمة مصر بالخبراء المتميزين في كافة المجالات السياحية المطلوبة.

وكان رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف عقد سلسلة من اللقاءات على هامش اجتماعات منتدى دافوس حيث التقى رئيس البنك الدولي روبرت زوليك حيث استعرض معه أهم البرامج التي يقوم البنك بتمويلها لمصر لدعم عملية التنمية في مجالات الزراعة والإصلاح المصرفي والبنكي ودعم المشروعات الصغيرة وتنمية البنية الأساسية.وأعرب رئيس البنك الدولي عن استعداد البنك الاستجابة لكافة طلبات مصر فيما يتعلق بالمعونة الفنية أو التمويل اللازم في مرحلة الإصلاح التي يشهدها الاقتصاد المصري.

بدوره أكد وزير الاستثمار المصري الدكتور محمود محيي الدين، أن بلاده تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة وخاصة من المياه والرياح وقد قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال، مشيرا أن الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا هدفها مواجهة التضخم وعدم تحميل محدود الدخل أية أعباء إضافية.

وأكد محيي الدين أنه ليس هناك فرض أية ضرائب على الاستثمار في البورصة، مشددا على أن هناك إصرارا من الحكومة على جذب المستثمرين سواء كبار أو صغار المستثمرين.

مشيرا إلى أن فرض أي ضرائب على الاستثمار في البورصة يعتبر «ردة» في عمليات الإصلاح الاقتصادي وفى ثقة المستثمر في جدية الحكومة في عمليات الإصلاح. وقال إن 58 في المئة من المستثمرين في البورصة المصرية استثماراتهم أقل من 50 ألف جنيه، وأن أجمالي عدد المستثمرين الذين لهم كود خاص في البورصة يصل إلى مليون و600 ألف شخص.

وقال: إن إجمالي الاستثمارات الأجنبية التي تم جذبها خلال النصف الأول من العام المالي الحالي وصلت إلى 8,7 مليارات دولار، معربا عن تفاؤله أن ترتفع حصيلة تلك الاستثمارات في نهاية العام الحالي بنسب مضاعفة عن العام الماضي.

وأشار إلى أن مصر أصبح لديها مشروعات متنوعة تستطيع أن تجذب مختلف المستثمرين من كافة أنحاء العالم وبخاصة في مجالات البنية الأساسية والطاقة المتجددة، كما أن التجارة الخارجية المصرية أصبحت متنوعة سواء من حيث مجالاتها أو من حيث الدول والأسواق الخارجية.

ومن جهته، أكد وزير المالية المصري الدكتور يوسف بطرس غالي أن وضع مصر على الخريطة الاستثمارية في العالم سوف يؤدى إلى زيادة الاستثمارات بها والمساهمة في حل مشكلة البطالة عن طريق فتح المصانع والمنشآت الجديدة. وقال غالى: إن الشعب المصري أول المستفيدين من تلك الاستثمارات، موضحا أن هناك تطورا مستمرا في حل العوائق التي تعترض المستثمرين.

وعن نتائج منتدى دافوس 2006 في شرم الشيخ، قال غالي إنه لا يمكن قياس ما تحقق من نتائج لأنها غير قابلة للقياس، مشيرا إلى أن أهم شيء هو انه تم وضعنا على الخريطة، موضحا أن أهم نتائجها هو اقتناع من حضروا قمة 2006 بأن مصر مازالت جاذبة للاستثمار، بل ان أحوالها في تحسن مستمر ومناخها افضل ما أدى إلى عودته مرة أخرى ومعه الكثير من المستثمرين.