يشارك 12 رئيس دولة وحكومة في المنتدى الاقتصادي للشرق الأوسط في شرم الشيخ منهم الرئيسان المصري والأميركي والعاهل الأردني والرئيس الأفغاني والرئيس الفلسطيني.. فيما يعتبر المنتدى فرصة لبروز قيادات المستقبل. ويستمر المنتدى الذي بدأ أمس بمشاركة 1500 رجل أعمال وسياسي من 55 بلدا حتى غد الثلاثاء ويعرف المنتدى اختصارا باسم «دافوس الشرق الأوسط».
والتصقت كلمة دافوس باسم المنتدى الاقتصادي العالمي الذي انطلق قبل أكثر من ثلاثة عقود. ودافوس منتجع سويسري يستضيف اللقاء السنوي للمنتدى العالمي مطلع كل عام منذ أطلق فكرته البروفيسور السويسري كلاوس شواب كلقاء غير رسمي يضم رجال الأعمال والسياسيين في العالم. كما ان منتدى دافوس الشرق أوسطي كما هو الحال مع لقائه العالمي، يعد فرصة لإبراز القيادات الشابة في مجالي الأعمال والسياسة على السواء.
بدأ عقد المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط منذ عام 2003 واستضاف الأردن لقاءه الأول في البحر الميت. ويتبادل منتجعا البحر الميت وشرم الشيخ استضافة الملتقى الذي يعقد مطلع الصيف من كل عام، وكلا المنتجعين قريب من إسرائيل كرمز لشرق أوسط جديد يحتل الاقتصاد فيه أولوية عبر تعاون سلمي بين دول المنطقة بما فيها إسرائيل. اقتصاد وسياسة ورغم ان المنتدى يركز على القضايا الاقتصادية، كما يفهم من اسمه، الا انه يمثل فرصة لتكوين العلاقات بين القوى الاقتصادية وصانعي القرار السياسي.
منذ نحو عقد من الزمان، ومع التحولات الاقتصادية باتجاه الرأسمالية واقتصاد السوق، قرر المنتدى الاقتصادي العالمي إقامة منتديات اقليمية. فهناك دافوس الصين ودافوس آسيا والمحيط الهادي وغيرها، وكذلك دافوس الشرق الأوسط الذي سمي في البداية دافوس البحر الميت ثم مع تبادل استضافته هناك وفي شرم الشيخ سمي هكذا.
يقول الكاتب والاستشاري ابراهيم خياط المتابع لدافوس منذ سنوات طويلة ومنتدى الشرق الأوسط منذ بدايته عن المنتدى الحالي «يتناول قضايا تخص الاستثمار والاقتصاد، لكنه في الوقت ذاته يثير انتقادات ممن يحملون على الرأسمالية المتوحشة وعدم احترامها لحقوق الشعوب والطبقات الفقيرة من السكان».
ويضيف خياط: «ربما سيطغى عليه هذه المرة البعد السياسي في ظل وجود بوش، والأساس ان النقاش يتعرض لقضايا مهمة ولكن من زاوية أصحاب الاستثمارات والرأسماليين ولا تتناول بدرجة كبيرة ما يهم مصالح الناس». وفى رأى خياط «يركز على اللقاءات التي تجري خلف الكواليس بين صناع القرار والنافذين في عالم الأعمال. ويصف بعض المشككين منتدى دافوس كل عام بانه يقرر سياسات العالم وكأنه حكومة العالم الخفية».
