دافعت سوزان مبارك قرينة الرئيس المصري عن التعليم كقوة دافعة للاستقرار، واعتبرت أن الشباب هو المستفيد الرئيسى من مبادرة التعليم المصرية بوصفه «أكثر العناصر طاقة وأكبر فئات المجتمع تعدادا ومحركا للنمو».

وقالت رئيسة حركة سوزان مبارك الدولية للمرأة من أجل السلام فى كلمتها أمام ندوة تحت مظلة المنتدى الإقتصادى العالمى بمناسبة مرور عامين على تدشين مبادرة التعليم المصرية التى أطلقت في العام 2006 بسويسرا إن «الشباب بناة المستقبل وفخر أمتنا .. وأن المبادرة أطلقت من أجل إنعاش نظامنا التعليمى فى ضوء تطلعاتهم وأحلامهم واحتياجاتهم».

وأكدت على أن نجاح مبادرة التعليم المصرية ساهم فى انتشار فلسفة تعليمية حديثة ، وتعزيز ممارسات التعليم والتدريس بشكل فعال. وأوضحت أن حوالى ألفى مؤسسة تعليمية فى مصرأصبحت «بيئات تتركز على المتعلم». وتابعت أن «دور الشراكة بين القطاعين الخاص والعام فى كل من المبادرة المصرية واستراتيجية التنمية المصرية برمتها كان عاملا أساسيا فى تحقيق ما أنجزناه اليوم».

وحضت سوزان مبارك فى كلمتها المشاركين للعمل على المشاركة فى الجهود الدولية لمناهضة ظاهرة الاتجار بالبشر التى تستشرى نتيجة العولمة والحدود المفتوحة وتكنولوجيا الإتصالات « حيث يتم الإتجار سنويا بما يتراوح بين 800 و900 ألف رجل وإمرأة وطفل عبر الحدود الدولية لإستغلالهم فى مجالات عبودية».

بدورها، قالت مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون الهيئات والمنظمات الدولية رئيسة اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الإتجار بالبشر السفيرة نائلة جبر فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط « إن منتدى فيينا يعد المرحلة الثانية من المراحل الثلاث للمبادرة العالمية لمكافحة الإتجار فى البشر التى أعلنها مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة رسميا فى مارس 2006 من لندن خلال الإحتفال بمرور 200 عام على صدور قرار البرلمان البريطانى بإلغاء وتجريم تجارة العبيد.

وأوضحت جبر أن المرحلة الأولى كانت مرحلة التحضير والإعداد للمشاركة فى المبادرة العالميةبينما تمثلت المرحلة الثالثة والأخيرة فى تنفيذ توصيات منتدى فيينا والتى تجرى حاليا على نطاق عالمى فى كل الدول كل حسب طبيعة مجتمعه.

وأكدت أن على مبادرة حرم الرئيس المصري التى دشنتها فى العاصمة اليونانية أثينا تحت شعار: «أوقفوا الإتجار فى البشر حاليا» سبقت بها المبادرة العالمية، وساهمت فى كسر حاجز الصمت عالميا تجاه هذه القضية التى تحقق لممارسيها أرباحا طائلة تأتى فى المرتبة الثالثة بعد تجارة السلاح والمخدرات.

وأضافت السفيرة نائلة جبر أن المبادرة العالمية استهدفت إثارة الوعى بقضية الإتجار فى الأفراد من خلال تعميق الفهم العالمى بمجال وطبيعة هذه الظاهرة عن طريق جمع المعلومات وتحليلها وتبادل الأبحاث ، وتقوية أطر المنع ، وتقليل العوامل التى تجعل الأفراد عرضة للسقوط فيها ، وخفض الطلب ، ومهاجمة المشكلة من مصدرها، وإنقاذ وحماية الضحايا من خلال توفير المسكن والإستشارة والعلاج والمساعدة النفسية والمادية، والأخذ بعين الإعتبار الإحتياجات الخاصة للنساء والأطفال والأشخاص الذين هم فى خطر.

لورا بوش تزور مدرسة

زارت لورا بوش امس مدرسة «الفيروز» التجريبية للغات في شرم الشيخ التى تعد واحدة من المواقع التعليمية والثقافية التى سيتم فيها تنفيذ المبادرة المصرية الاميركية (القراءة الكبرى) وهى مبادرة ثقافية عالمية تشكل إطارا للتبادل الثقافي والادبي الدولي بين مصر والولايات المتحدة.

والتقت لورا بوش مع المسئولين المصريين عن تنفيذ المبادرة بحضور عدد من تلميذات وتلاميذ المدرسة الذين اشتركوا فى الحوار بمشاركة د. يسري الجمل وزير التربية والتعليم والسفيرة مارجريت سكوبي سفيرة الولايات المتحدة بالقاهرة. وقالت لورا إن «هذه المبادرة تعد رافدا من مبادرة المؤسسة الوطنية للمنح الادبية والفنون والتى بدأت على المستوى الوطنى بالولايات المتحدة العام 2007 تحت شعار القراءة الكبرى».