أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس انه ابلغ الرئيس الأميركي جورج بوش خلال لقائهما السبت في شرم الشيخ أن خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي «أغضبنا»، مؤكدا على انه طلب منه اتخاذ «موقف متوازن»، وبدا أنه فقد الأمل في تحقيق اختراق قريب في المفاوضات التي قال إن كل ملفاتها لاتزال مفتوحة بلا تقدم.
وقال عباس في تصريحات للصحافيين بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك: «من حيث المبدأ فان خطاب بوش أمام الكنيست أغضبنا ولم يرضنا»، مضيفاً أنه ابلغ الرئيس بوش «بهذا الموقف بمنتهى الصراحة والوضوح والشفافية»، وطلب منه أن يكون الموقف الأميركي «متوازنا». وشدد على أن الجانب الفلسطيني لديه «موقفه الواضح الذي يستند إلى الشرعية الدولية.. وإننا من خلال هذا الموقف لا نريد من الأميركيين أن يتفاوضوا عنا وكل ما نريده منهم هو أن يقفوا مع الشرعية ويتمتعوا بحد أدنى من الحيادية».
واستطرد عباس: «إننا نتفاوض مع الإسرائيليين. نحن نتفاوض معهم ولكننا لا نريد أن نبيع أوهاماً ونقول انه قد تم حل الأمور أو انها ستنتهي قريبا»، مضيفا أن «كافة الملفات لا تزال مفتوحة ولا نريد أن نؤجل أياً منها والى الآن لم يغلق أي ملف واحد بعد». وأكد الرئيس الفلسطيني على أن «أي حديث غير ذلك غير صحيح ولكن الفرصة في هذا العام وهو ما تحدث عنه الرئيس الأميركي جورج بوش».
وردا على سؤال حول رأيه في ما ورد بشان القدس في خطاب الرئيس الأميركي أمام الكنيست، أكد الرئيس الفلسطيني انه «لا أميركا ولا غيرها يستطيع أن يعطي ضوءا أخضر بالتخلي عنها». وتابع القول: «إننا في مفاوضاتنا مع إسرائيل نضع موضوع القدس على مائدة المفاوضات، ولم تكن بيننا وبين الإسرائيليين أي مفاوضات إلا وكان موضوع القدس على الطاولة لأننا نصمم على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وبالتالي لا أحد يستطيع أن يتنازل لأحد بالنيابة عن أحد فتلك مسألة مرفوضة تماما».
وكان عباس عرض على الرئيس المصري نتائج المحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي جورج بوش. من جهة ثانية، كان موضوع عملية السلام محور محادثات العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مع الرئيس جورج بوش وكان التركيز على جهود دفع عملية السلام وسير المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية أن الملك عبدالله أكد لبوش أهمية استمرار الولايات المتحدة في دعمها لمساعي تحقيق تقدم حقيقي وملموس في مسار عملية التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي، يضمن التوصل إلى اتفاق سلام يعالج مختلف قضايا الوضع النهائي ويؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. كما شدد على أهمية اتخاذ إسرائيل خطوات ملموسة وجدية لتحسين الوضع المعيشي والاقتصادي للفلسطينيين وإزالة العراقيل التي تحول دون تحقيق تقدم في العملية السلمية ومن أبرزها استمرار النشاط الاستيطاني والحصار والانتهاكات ضد الفلسطينيين.
على الهامش
أنا أول رئيس يتحدث
كشف رئيس دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات أن الرئيس جورج بوش قال للرئيس عباس «أنا أول رئيس أميركي يتحدث عن الدولة الفلسطينية، ولدي التصميم أن أحقق قيامها قبل انتهاء ولايتي»
فارس: عباس مقتنع بالفشل
قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح قدورة فارس في تصريحات إذاعية أمس إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «توصل لقناعة كاملة بفشل جهود السلام بسبب ما تمارسه إسرائيل على الأرض ووجود انحياز أميركي لها».
عزام يهاجم بوش
أكد القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» الشيخ نافذ عزام أمس على أن الرئيس جورج بوش لم يكن يوماً من الأيام «مناصرا» للفلسطينيين، ويصر دائماً على موقفه الداعم ل«إسرائيل» ولا يتعاطف مع الشعب الفلسطيني.
