تظاهر عشرات الفلسطينيين أمام إحدى المؤسسات التي تعنى بحقوق الإنسان في غزة للمطالبة بضرورة وقف استخدام زيت الطعام لتشغيل مركباتهم بسبب الآثار «المسرطنة» التي يخلفها، فيما أعلن «مركز القدس» للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، و«شبكة أمين» الإعلامية، عن توقيع اتفاق تعاون لإطلاق حملة قانونية إعلامية ضاغطة للإفراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وتجمع عشرات الفلسطينيين أمس أمام إحدى المؤسسات التي تعنى بحقوق الإنسان في غزة لمطالبة الحكومة المقالة في غزة بضرورة الوقف الفوري لظاهرة استخدام زيت الطعام لتشغيل مركباتهم بسبب الآثار السلبية التي من الممكن أن يخلفها استخدامه كوقود على البيئة والصحة.
ونظم التظاهرة مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، بالتعاون مع مؤسسة الاغاثة الطبية، بحضور عدد من ممثلي المؤسسات الوطنية والأهلية ومواطنين معنيين. وارتدى المتظاهرون زياً أبيض، ووضعوا كمامات على أنوفهم وأفواههم في إشارة إلى استفحال هذه الظاهرة واختناقهم من الروائح الكريهة الناجمة عن هذه الظاهرة والتي باتت تملأ شوارع قطاع غزة.
وقال مدير الاغاثة الطبية في غزة عبد الهادي ابو خوصة «اننا ندق ناقوس الخطر تظاهرتنا هي تعبير صارخ عن مدى خطورة هذه الظاهرة على الصعيد الآني والبعيد». وأضاف في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية على هامش التظاهرة «أن استخدام زيت الطهي كبديل عن الوقود في تشغيل المركبات يتسبب بخطر بيئي وصحي، وينذر بعواقب صحية على المواطنين».
وقالت ذكرى عجور منسقة مشروع البيئة في مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن جهات متخصصة واستنتاجات علمية مبدئية تشير إلى إن الأثر السلبي لاستخدام زيت الطعام كبديل للوقود والتي من الممكن أن يعاني منها المواطنون، ستظهر بعد أشهر.
من جهته قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة إن مؤسسته طالبت مرارا الجهات المختصة في الحكومة المقالة التي تديرها حركة (حماس) ب«التدخل العاجل والفوري لوقف هذه الظاهرة إلا أننا لم نتلق أي رد، فقررنا أن نوصل كلمتنا بهذه التظاهرة».
وأعتبر أبو شمالة أي تلكؤ في هذه القضية سيؤخذ على انه تضحية بحقوق الإنسان وبشكل خاص الحق في الصحة والعيش في بيئة نظيفة لأكثر من مليون ونصف مواطن. وجدد ابو شمالة استنكاره لمواصلة إغلاق ومحاصرة إسرائيل للقطاع ومنعها إدخال المواد الأساسية للحاجات الإنسانية مثل الوقود والمحروقات، مستغرباً «صمت المجتمع الدولي عن الأوضاع اللاإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة».
وكان الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة بقيادة حركة حماس في قطاع غزة إيهاب الغصين قال أمس انه تم تشكيل لجنة طبية للتأكد من مخاطر استخدام زيوت الطعام كوقود للسيارات بعد تردد الأنباء حول مخاطرها البيئية والصحية واحتمالية احتوائها على مواد «مسرطنة».
وقال الغصين في تصريح صحافي «ان الحكومة ستتخذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت أن أضرارها البيئية أكثر خطورة من عوادم السيارات». وأوضح الغصين ان الإجراءات الأولية تشير إلى أن خطورتها مساوية لخطورة عوادم السيارات السابقة، معتبرا انه في حال ثبت أنها أكثر ضررا سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة في أسرع وقت ممكن لمنع وقوع «كارثة بيئية».
يشار إلى أن أصحاب المركبات لجأوا إلى استخدام زيوت الطهي بدمجها بالوقود لتتمكن السيارات من السير من جديد بعد توقف إسرائيل من إمداد القطاع بالوقود مما أدى إلى أزمة مواصلات «خانقة». وفي موضوع آخر اتفق «مركز القدس» للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان و«شبكة أمين» الإعلامية على التعاون والشراكة بينهما لإطلاق حملة قانونية إعلامية ضاغطة للإفراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
ووفقاً لمذكرة تفاهم وقعها الجانبان سيباشر الطرفان خلال الأيام القادمة الإعلان بشكل مشترك عن الحملة في وسائل الإعلام المختلفة، وسيتم توزيع الاستمارات المعدة خصيصاً لهذا المشروع، وجمعها وإعداد دراسة عنها وملخص لها، كما سيتم إعداد دراسة قانونية تلحظ وجهات نظر القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، والأنظمة الإسرائيلية تمهيداً لقيام مركز القدس للمساعدة القانونية برفع دعوى أمام المحاكم الإسرائيلية للمطالبة بالإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة.
يوميات الاحتلال
إزالة حاجز واقتحام جنين
أزال الجيش الإسرائيلي حاجزا عسكريا في المدخل الجنوبي لمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية . وقال ناطق باسم الجيش في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية «إن هذا الإجراء اتخذ في إطار بوادر حسن النية التي وعدت إسرائيل الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية بالقيام بها تجاه الفلسطينيين لتسهيل ظروفهم المعيشية».
وذكرت الإذاعة أن سكان المستوطنات في جنوب جبل الخليل أعربوا عن معارضتهم لإزالة الحاجز بدعوى أن هذه الخطوة تعرض حياتهم وحياة جنود الجيش للخطر. وكان مبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير أعلن الأسبوع الماضي أن إسرائيل ستزيل قريبا ثلاثة حواجز في الضفة الغربية.
في المقابل، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي فجر أمس مدينة ومخيم جنين شمال الضفة الغربية وجابت الآليات العسكرية شوارع في المدينة وأزقة في المخيم وسط اطلاق كثيف للنيران. وأشارت المصادر إلى أن القوة المقتحمة انسحبت في ساعة مبكرة من الصباح، ولم يبلغ عن اعتقالات. على صعيد متصل، اعتقل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا، فجر أمس عندما كان يحاول اجتياز السياج الأمني الفاصل في منطقة جنين.
غزة - «البيان» والوكالات