وسط تضارب التقديرات حول حجم التقدم المحرز وعدمه، واصل مؤتمر الحوار اللبناني أعماله أمس في الدوحة، بلقاءات جانبية لتقريب وجهات نظر الفرقاء قبل الدعوة لعقد اجتماع موسع، فيما اعتبرت الموالاة أن عمر الحوار مرهون بموقف المعارضة مؤكدة أن حل قضايا الخلاف مرتبطة بمسألة سلاح حزب الله.

وقال وزير الشباب والرياضة احمد فتفت (أكثرية) الذي ينتمي إلى تيار المستقبل، في حديث صحافي إن قطر تعد «ورقة أو اقتراحات» بشأن موضوع سلاح حزب الله يمكن أن تشكل إطارا لمناقشة هذا الموضوع لاحقا بالتفصيل.

لكن النائب علي حسن خليل (معارضة) القيادي في حركة أمل نفى أن يكون هذا الموضوع جزءا من الحوار الجاري في الدوحة، مشددا على أن الموضوعين اللذين يتم بحثهما الآن هما بند الحكومة وبند قانون الانتخابات في إطار «الالتزام الحرفي باتفاق بيروت».

وكان النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن قال الليلة قبل الماضية إن الأكثرية حاولت طرح موضوع سلاح حزب الله خلال اليوم الأول من الحوار «لكن لم يتم التجاوب معهم». وقال «تم الالتزام بهذا الاتفاق (اتفاق بيروت) من رئاسة المؤتمر ومن الجامعة العربية وقد حاول بعض أطراف فريق السلطة طرح الموضوع (السلاح) ولم يأخذ الموضوع حيزا من النقاش».

ومع ذلك، عبر فتفت عن تفاؤله بالحوار. وقال «هناك أمور مهمة ايجابية قادمة من الآن حتى صباح غد (اليوم) الاثنين»، وحول مطالبة الأكثرية بموقف محدد في اجتماع الدوحة إزاء الأحداث الأخيرة التي حصلت في لبنان، قال فتفت «إذا لم يكن هناك شيء واضح بشأن السلاح خلال اجتماعات الدوحة لن يكون هناك شيء».

وأضاف إن «موضوع السلاح نقطة أساسية والشعب اللبناني لن يقبل إذا لم يتم الإعلان عن إطار واضح لهذا الموضوع، على أن تتم مواصلة الحوار بشأنه لاحقا في بيروت». وتابع «نسعى للعودة إلى بيروت باتفاق واضح وصريح وإلا فإن الشعب اللبناني لن يلتزم به إذا شعر بأنه مفروض بالقوة عليه».

وردا على سؤال عن التقدم الذي تحقق، قال فتفت إن «لجنة قانون الانتخابات حققت تقدما وانطلاقة هذه اللجنة كانت جيدة والجميع ملتزم بالقضاء دائرة انتخابية». والتقى فتفت في هذه النقطة مع نائب حركة أمل الذي قال «أصبح هناك مشترك كبير بيننا إزاء قانون الانتخابات ونعمل على تذليل النقاط التي لا تزال تحتاج إلى نقاش أوسع وهذا ما يحصل حاليا».

أما بشأن حكومة الوحدة الوطنية، فقال فتفت إن هذا الموضوع بعهدة رئيس الحكومة ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. من جانبه قال أكرم شهيب من الحزب التقدمي الاشتراكي، إن العمر الافتراضي للحوار الوطني اللبناني في الدوحة مرهون بموقف قوى الثامن من آذار ـ المعارضة ـ وفيما يختص بموضوع مصير سلاح حزب الله، قال شهيب إن هناك نوعين من السلاح.

«موضوع السلاح الذي يدافع عن لبنان ضد العدو الإسرائيلي»، موضحا أن هذا السلاح «ليس محط بحث في الدوحة، بل يجب بحثه على طاولة الحوار في لبنان برئاسة رئيس الجمهورية اللبنانية.. في المستقبل القريب بغية حماية لبنان وحماية هذا السلاح».

وكشف عن أن ثمة ورقة تعد في الدوحة تشير إلى سلاح حزب الله في بندها الثالث، موضحا بأن الشيخ حمد ووفد الوساطة العربية يعكفون على إعداد هذه الورقة، «التي توضح أين دور السلاح وأين دور الدولة». إلا أن شهيب أكد أن الموضوع الأساسي يظل هو سلاح حزب الله، مشيرا إلى أنه في حال حل موضوع سلاح الحزب فإن بقية القضايا يمكن إنجازها.

رقم ومعنى

969

أعرب الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل أمس، عن تخوفه من ان تتكرر مع سلاح حزب الله في لبنان تجربة اتفاق القاهرة الذي وقع مع الفلسطينيين عام 1969 وأعطى شرعية للسلاح الفلسطيني في لبنان. وقال «نحن حذرون جدا تجاه أي موقف يتخذ بشأن سلاح حزب الله لان هناك تخوفا من العودة إلى اتفاق قاهرة جديد». واعتبر ان مسألة سلاح حزب الله «أكثر أهمية من البندين» قيد النقاش حاليا وهما حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات.

الدوحة ـ أيمن عبوشي، والوكالات