تفاوتت آراء الكتل البرلمانية السياسية العراقية إزاء القرار غير الملزم الذي اتخذه الكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي بسحب القوات الأميركية من العراق في نهاية العام المقبل، وفيما تخوفت بعض الكتل من القرار فإن بعضها أيده الا أنها اتفقت جميعاً على ضرورة وضع جدول زمني للانسحاب يتناسب مع جاهزية قوات الأمن العراقية وقدرتها على مسك الملف الأمني، فيما رأت كتل أخرى أن قرار الانسحاب يأتي في إطار الصراع في على الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ورحبت كتلة «الائتلاف الموحد» بقرار الكونغرس واصفة اياه ب«الصائب»، ودعا القيادي في «الائتلاف» علي الأديب إلى استكمال قدرات الجيش العراقي تمهيدا لعملية الانسحاب. وأضاف أن توجهات الحكومة العراقية هي أن تكون هذه السنة آخر سنة يتم فيها التجديد للوجود العسكري الأجنبي لافتا إلى انه «لا يمكن استكمال جاهزية القوات العراقية ما لم يتم تحديد سقف زمني لخروج هذه القوات من العراق»،مؤكدا قدرة القوات الأمنية العراقية على تسلم الملف الأمني في البلاد.

وقال«لقد أثبتت القوات العراقية إنها قادرة على تسلم الملف الأمني في أكثر من موقع خاصة في محافظة البصرة ومدينة الصدر وديالى وأخيرا في مدينة الموصل». ومن جهتها رأت جبهة «التوافق» ضرورة ربط هذا الانسحاب بمدى جاهزية القوات العراقية.

واعتبر النائب عن الجبهة عبدالكريم السامرائي والتي تشغل 44 مقعداً في البرلمان أن انسحاب القوات متعددة الجنسيات من العراق يعتمد على مدى جاهزية القوات العراقية وقدرتها على تسلم الملف الأمني في البلاد. وأضاف أن العراقيين «يرغبون بانسحاب القوات الأميركية بعد بناء قواتهم الأمنية، لكن موضوع الانسحاب يعتمد أساساً على التوصل إلى اتفاق بين العراق وبين هذه القوات».

وأضاف السامرائي «نحتاج إلى وقت لتطهير الأجهزة الأمنية ومعالجة الفساد الإداري والمالي وتدريب قواتنا بشكل جيد قبل استلامها الملف الأمني بالكامل». واعتبرت كتلة «التحالف الكردستاني» على لسان النائب المستقل محمود عثمان ان وراء هذا القرار أهدافاً انتخابية أميركية ليس للعراق صلة بها.

ووصف النائب عن «الكردستاني» محمود عثمان قرار الكونغرس بأنه ذو «أهداف انتخابية» كما انه غير مؤثر على الوضع في العراق. واستبعد اي «تأثير لهذا القرار على الوضع العراقي وإنما يخص الداخل الأميركي». وأشار عثمان إلى أن الانسحاب المبكر من طرف واحد دون التنسيق مع العراقيين سيؤثر سلبياً على الوضع العراقي مطالبا بوضع جدول زمني للانسحاب الأميركي من العراق.

وقال «إن غالبية العراقيين يدعمون وضع جدول زمني لخروج القوات الأميركية من العراق». وكان مجلس النواب الأميركي الذي تهيمن عليه غالبية ديمقراطية صادق الأسبوع الماضي بالأغلبية على قرار غير ملزم يدعو إلى خروج القوات الأميركية من العراق بحلول ديسمبر من العام المقبل. وصوت لصالح القرار الذي بإمكان الرئيس الأميركي إسقاطه بالفيتو 422 نائباً مقابل 691 نائباً صوتوا ضده.

بغداد ـ «البيان» والوكالات