عادت قضية علاج أطفال عراقيين في مستشفيات إسرائيلية لتثير زوبعة سياسية بعدما اتهم نائب عراقي مثيري القضية في وسائل الإعلام بـ «السفاهة» و«ممارسة «مزايدات سياسية رخيصة»، في إشارة إلى طلب كتلتي «الوفاق» و«الصدريون» بفتح تحقيق في هذه القضية معتبرين أن إسرائيل دولة معادية.

واعتبر زعيم حزب «الأمة» والنائب في البرلمان العراقي مثال الآلوسي أن «دعوة بعض النواب والسياسيين العراقيين إلى إيقاف معالجة الأطفال العراقيين في إسرائيل، بأنه يدخل في باب «المزايدات السياسية الرخيصة».

وقال الآلوسي في تصريح للصحافيين «إن بعض السياسيين راح يطبِّل ويزمِّر في قضية إنهاء معاناة بعض الأطفال العراقيين بسبب الفراغ الذي يعيشونه وعدم تكليفهم بمهمات سياسية من الممكن أن تشغلهم، بالإضافة إلى عدم امتلاكهم أية حرفية سياسية».

وتابع الآلوسي هجومه قائلا ان «من السفاهة السياسية أن يتم استغلال معاناة وموت الأطفال العراقيين بدون إيجاد أي بديل حقيقي لمشاكلهم الصحية»، مشيراً إلى أن «الدولة العراقية وساستها، تقع عليهم مسؤولية صون حياة كل إنسان عراقي، والسعي بكل جهد للحصول على الرعاية الصحية لأبناء الشعب، ومن أي شركة أو مستشفى، ومهما كانت جنسيتها أو تكلفتها».

وأبدى رئيس حزب «الأمة» استغرابه من أن تقود هذه الحملة «سيدة عراقية تخرجت في كلية الطب، وأقسمت عند ممارسة عملها كطبيبة، على حماية حياة الإنسان، دون الالتفات إلى أي شيء آخر» وأضاف «أن الدخول في هذه المناورة السياسية لن ينتج عنه سوى إطالة معاناة هؤلاء الأطفال»، في إشارة إلى النائبة عن جبهة «التوافق» نوال السامرائي.

وقال الالوسي أنه «يجب إيقاف المتاجرات، وعدم التردد في معالجة أي طفل عراقي مهما كلف الأمر، وعدم الالتفات إلى مهاترات سياسية لا تغني ولا تسمن، ولا تنهي معاناة طفل عراقي يقاسي الآلام يومياً بسبب مرضه». وأشار إلى أن «إيران لها دور تخريبي في العراق وهي دولة معتدية لكن.

لو تتطلب الأمر إرسال جميع الأطفال العراقيين المصابين إليها لإنقاذ حياتهم، فإنه سيكون في طليعة الداعمين لتسهيل سفرهم» ودعا الآلوسي المعترضين على معالجة المرضى العراقيين في إسرائيل إلى «مطالبة الجامعة العربية ومنظمة الدول الإسلامية التي تصرف الأموال الطائلة هنا وهناك، دون أن تعالج طفلاً عراقياً واحداً، بدل الانجرار وراء هذه التصريحات».

وكان النائب عن الكتلة «الصدرية» احمد المسعودي طالب في وقت سابق ب«فتح تحقيق فوري في قضية إرسال أطفال عراقيين للعلاج في إسرائيل»، معتبرا أن «هذا الأمر مرفوض تماماً من قبل العراقيين لأنهم يرون في إسرائيل دولة معادية بسبب احتلالها أراض عربية».

وثارت القضية بعدما كشف عضو لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب النائبة عن «التوافق» نوال السامرائي التي أعلنت في تصريحات لوسائل الإعلام إلى أن مركز المساعدات العراقي الواقع في المنطقة الخضراء ببغداد أرسل أطفالا عراقيين للعلاج في إسرائيل التي «لا تمتلك أي حسٍ انساني تجاه الأطفال العراقيين، لأنها تقتل يومياً أطفالاً فلسطينيين».

يذكر أن جمعية طبية إسرائيلية أعلنت عن استقبال في العام 2007 وحده 24 طفلا وطفلة عراقية مرضى بالقلب، وكانت وزارة الصحة العراقية نفت أي علم لها بهذه الحالات.

بغداد ـ «البيان»